الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فنانون قرأوا دورها ومدى تفاعلها محليا: صالات عرض الفنون التشكيلية تحتفي بالقادم وتغيب الفنان الاردني!

تم نشره في الأحد 1 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
فنانون قرأوا دورها ومدى تفاعلها محليا: صالات عرض الفنون التشكيلية تحتفي بالقادم وتغيب الفنان الاردني!

 

 
الدستور - محمد العامري - منذ تفاعل ازمة الخليج ثقافيا اخذت العاصمة عمان على عاتقها فائض (البالتيه) العربية عامة والعراقية تحديدا، لان عمان شكلت عبر هذه الازمة النافذة الوحيدة للفن الرافدي فقد زاد عدد صالات العروض التي تحتفي بالعمل الفني المعاصر.
هذا الفيض من التشكيل العربي ترك اثرا ايجابيا على اللوحة الاردنية من خلال الحوار غير المباشر والمباشر في نشاط اللوحة الاردنية وبروز اسماء جديدة لها حضورها التشكيلي القوي.
فأمام المد الافقي لصالات العرض برزت مشكلة رئيسية في التشغيل الاردني على اكثر من صعيد، فالمسألة الاولى والمهمة هي ان صالات العرض اصبحت المقيم الوحيد لطبيعة العرض كما لو انها الاعتراف شبه الوحيد لعمل الفنان الى جانب دخول العلاقات الشخصية والاخوانية في طبيعة العروض والذي انعكس سلبا على معظم مستويات العرض، من جانب اخر قلما نجد دار عرض محترفة تتسم بمواصفات الغاليري المحترف وحيثياته المتعارف عليها على خلاف ما يحدث الان حيث تحول الغاليري الى مستقبل للمعارض الشخصية الى جانب فكرة البركان الفني، ولم تنتج دور العرض افقا توثيقيا يعتد به باستثناء المتحف الوطني الاردني ودارة الفنون علما بان جانب التوثيق من اهم مميزات الحراك التشكيلي في اي بلد من البلدان.
اذ لا بد من تنظيم واضح ومؤسسي لفكرة العروض والابتعاد عن تشويه العناوين المطروحة في المعارض الجماعية كأن يطرح غاليري عنوانا ويقوم هو بانتاج هذا العنوان بعيدا عن استشارة المختصين والمؤرخين لهذا الفن لذلك نجد ان الغاليري يقع في اخطاء تاريخية قاسية محكومة بمزاج مالك الغاليري او الموظف الذي يعمل في الغاليري.
ويجدر بنا ها هنا ان نشير الى اننا لم نجد غاليري قد تبنى مثلا مؤتمرا او نقاشا موضوعيا عن ما يحدث في التشكيل المحلي او العربي باستثناء بعض المؤسسات التي ذكرتها مسبقا، فهل مهمة الغاليري هي فقط العرض.
والمشكلة الثانية تتمثل بعدم اهتمام اصحاب صالات العرض بما يحدث خارج مساحة الغاليري الذي يخصه فأنا اتابع جميع ما يعرض في عمان الى جانب متابعاتي العربية ولكنني اكاد لا الحظ صاحبة غاليري تتابع تجارب الآخرين في صالات اخرى كما لو انها المكتفية الوحيدة بما يحدث لديها، مع استثناءات قليلة جدا، لا نريد التأشير عليها فمن المفترض ان تتابع صالات العرض جميع الانشطة التشكيلية على الاقل في حيز عمان ليتسنى لها تبديل مجموعتها الخاصة من المعارض، والقيام باكتشاف التجارب المختلفة الاخرى، الجيدة طبعا بعيدا عن فكرة الاخوانيات، فعمان اكثر عاصمة في العالم العربي تستقبل معارض وهذا الكلام بشهادة فنانين عرب، اذن هل المطلوب كمية عروض ام نوعية عروض؟ ومجمل الكلام السابق هو عبارة عن نقاشات موازية في مراسم الفنانين الصامتين الذين لا يحملون لوحاتهم لاخذ الاعتراف من غاليري ما لكي تقوم بتقييمه من هي اقل منه معرفة في مساحة التشكيل ومتطلبات العمل الفني.
وعلى صعيد اخر يصطدم الفنان المحلي بحجوزات مغلقة عليه لسنوات قادمة كما لو انه لا يعيش الحيز الذي هو فيه والسبب في ذلك هو الانبهار الوهمي من قبل اصحاب صالات العرض باسماء الفنانين الذين يقطنون خارج الجغرافيا الاردنية.
فكم من فنان عربي واجنبي اخفق في لوحته هنا في عمان على حساب الفنان المحلي الجاد، فعلينا اذن التخلص من وهم الاسماء ووهم الجغرافيا لنسلط الضوء فقط على اهمية التجربة ذاتها.
فعلى سبيل المثال التقيت في ملتقيات عالمية بفنانين يقطنون في الغرب عبر ورش فنية محترفة، وسمعت بمعاناتهم في تلك المسافة ومدى الضنك الذي يواجهونه لترتيب عرض واحد له بينما نجد هذا الفنان قد اخذ نجومية عالية في عمان، فلماذا لم يستقبله الغرب الذي سبقنا الى اللوحة وشاع هنا، السبب واضح ان الغرب لا يجامل ويمتلك مواصفات قاسية للاعتراف على خلاف ما يحدث هنا تماما.
فعلينا ان نفصل بين جغرافيا الفنان وعمله الفني تلك المساحة المهمة بالنسبة للجمهور والفنان على حد سواء.
وحول هذا الموضوع قال الفنان رفيق اللحام: بشكل عام ان معظم اصحاب صالات العرض لا يتابعون العروض الاخرى ولا يتابعون تجارب الفنانين، ومن المفترض ان اصحاب الصالات لا يؤرشفون للفنانين ولا يتابعون تجربة الفنان وتطوره.
ومعظمهم يتابعون ما يحصل بصالته الخاصة، وكذلك انبهارهم بالتجارب الاخرى القادمة من الخارج على حساب الفنان الاردني، فالفنان الاردني خارج النص.
اما الفنان محمد ابو عزيز قال: نجد ان الصالات المحلية تحتفي بالفنان الآتي من الخارج علما بان كثيرا من التجارب القادمة هي تجارب متواضعة وهناك غياب لاصحاب الصالات عن المعارض الاخرى واصبحت كل المسألة متمثلة بالعلاقات العامة على حساب الفنان الجاد الذي يقطن داخل مرسمه ولوحته.
ولا بد من تغيير النظرة تجاه الفنان الاردني، لانه فنان لا يختلف في مستواه عن المستويات العربية الاخرى، وعلينا الاحتفاء بالتجارب المحلية الجيدة بصورة اكبر.
الفنان محمد الجالوس قال: باختصار شديد صالات العرض تعيش على معلومات قديمة حول الفنان الاردني خارج سياق تطور التجربة وهي غير معنية بالاطلاع على التجارب المتطورة وهذه قاعات مضلة، حيث تعيش على العلاقات الاجتماعية، وهي غير معنية بالتشكيل المهم، ولم تندغم بالعمل التشكيلي الجاد.
ونجد ان صالات العرض لا تتابع بل تعيش ضمن حدود التجارة خارج حدود الثقافة، وللاسف الاحترام للفنان التشكيلي الاردني محدود جدا فهي متأتية من النظرة للثقافة بشكل عام، فالفن يعتبر بذيل قائمة الاهتمامات، وهذه النظرة تؤدي الى كارثة لذلك نجد ان معظم الانشطة التشكيلية تأخذ صفة الفزعة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش