الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انجز اكثر من عشرين عملا للاطفال.. خليل مصطفى: ما يقدم في مهرجاناتنا المسرحية لا يمت للناس بصلة

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
انجز اكثر من عشرين عملا للاطفال.. خليل مصطفى: ما يقدم في مهرجاناتنا المسرحية لا يمت للناس بصلة

 

 
الدستور - خليل قنديل- الفنان خليل مصطفى من الفنانين الاردنيين الذين واكبوا الحركة الفنية الدرامية والمسرحية الاردنية منذ مطلع السبعينات حيث قدم للمسرح الاردني اكثر من اربعين عملا مسرحيا، وعلى صعيد الاعمال الدرامية شارك مصطفى في اعمال مثل: جدار الشوك، تل العناب، قرية بلا سقوف، بريق السنين، ام الكروم، الفخ، نجمة بين الغيوم.
ولخليل مصطفى تجربة خاصة ومميزة مع الاطفال حيث قدم لهم ما يزيد على عشرين عملا.
»الدستور« التقت مع خليل مصطفى وكان هذا الحوار:
* الفنان خليل مصطفى صاحب تجربة مبكرة مع المسرح الاردني والدراما الاردنية من خلال الشرفة التي تطل منها الان على هذه التجربة كيف ترى التجربة بمجملها؟
- الفنان انسان حالم يحمل داخله نبوءة وهو الشاعر والفارس في قومه ينظر من شرفته كي يستحضر ماضيه ويختزل المعتم منه ويقدمه بابهى حلة وينظر للمستقبل فيرى ما لا تدركه عيون الاخرين، ورغم متاعب هذه المهنة لكن يبقى التعب الممتع، كان الحلم جميلا وبديعا في اوله وكان صفاء وعذوبة، وكنا في داخلنا مشحونين بهذا الهم، فنقدم شخصيات نحملها في داخلنا نتعايش معها ونودعها لكي يبقى ذكراها عطرا عند الغير وفي انفسنا وكان الحب يسود الاجواء الفنية فتولد اعمالا ابداعية تحاكي المجتمعات وتحمل عن كاهلهم اعباء كثيرة كان الفن يقدم للناس بعقول مجتمعة الكل بخدمة هذا المنجز حتى يخرج للناس، اما اليوم فقد غاب عن الساحة المنتج الفنان وحل مكانه المنتج الجاهل فنيا والطامع بالربح فقط الا ما ندر وهذا النوع لا يُحسن اختيار نصه ولا ممثله لذلك صار الفن غريبا عن ناسه واحس الناس بهذه الغربة فابتعدوا عن رؤية ما لا ينفعهم، وسبل الاختيار لدى المتلقي متعددة، فلماذا لا يختار الافضل ما دام له الخيرة، ومعذرة حين اقول اننا ما زلنا نجتر اعمالنا القديمة ونقدمها بشكل اقل جودة مما قدمت به والتكرار لدى المتلقي يخلق ازمة، اما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض واتمنى العودة للعمل بروح الجماعة كما كنا ليعود الحلم، لان ما يقدم اليوم لا يرضي طموح الناس ولا يرضي طموح الفنان الحقيقي.
* انت من اوائل الفنانين الاردنيين الذين اقترحوا شخصيات كوميدية مستقلة من الواقع الاردني على غرار ما اقترح لاحقا كمرزوق وابو عواد فماذا تقول عن هذا النهج؟
- منذ نعومة اظفاري كنت ابحث عن التميز بين اقراني ففي عام 69 وجدت ضالتي بصديق عمري (شخصية ابو السعيد) والتي قدمت من خلالها مجموعة من الاعمال الكوميدية وهي التي قدمتني للناس واجتهدت على هذه الشخصية وقدمت من خلالها (المنلوج) الناقد الهادف وعندما احترفت المهنة استوقفتني الشخصية طويلا، فالشخصية النمطية لا بد لها من كتاب يرفدونها بكل جديد حتى تواكب الاحداث وتبقى متجددة وتعيش طويلا وهذا اول جانب اما الجانب الاساسي وهو انني ممثل واعايش شخصيات شتى فلماذا احصر نفسي في نمط ضيق ومن التجربة رأينا ان الشخصية النمطية مهما كانت حيويتها لا بد ان تنتهي وتتلاشى لذلك فالكثير من الفنانين الذين اختطوا هذا النهج سرعان ما انتهوا كمحمد عوض بمصر وامين الهنيدي او ابتعدوا عن نمطيتهم كدريد لحام (غوار).
وقد عرض علي ان اقدم شخصية »جبر الجبر« باعمال عدة ولكني وجدت انها اعمال لا ترقى الى مستوى الطموح لذلك كان الرفض، لكني اتمنى ان اجد الكاتب الواعي والقادر على تجديد هذه الشخصية وتحميلها مضامين متجددة.
* انت قمت بمجموعة من الادوار المتنوعة تراجيديا وكوميديا في اي مساحة تجد نفسك؟
- احس باني صاحب طاقة واحلم بتجسيد ادوار متعددة وقد قدمت من خلال مسيرتي المتواضعة اعمالا وادوارا مختلفة فكنت الشرير »بقلوب لا تحتمل الحب« ورجل دين رزين في »الوصية« والانسان المطحون في »جروح« والمتسلط »بتل العناب« والثائر القوي »بكفر قاسم« والطيب »باضواء المدينة« والسواق البسيط في »العجلة« والولد المتعجرف في »الزيارة« وبحمد الله كنت احس باني مقنع ومقبول جدا عند الناس لانني ادرس ما يقدم الي واتعرف الى الشخصية ومستواها الثقافي والاجتماعي وبعدها النفسي واتأكد من علاقتها بما حولها وبعدها احس بانها اصبحت جزءا مني فاذا حصل هذا التوافق فلا بد من النجاح الاكيد والا عزفت عنها.. ومع ذلك فانا ميال للادوار الكوميدية.
* عندك تجربة سنوية متميزة في عمل مسرحيات خاصة بالاطفال ما الذي يمكن ان تقوله عن هذه التجربة؟
- الطفولة هي الفطرة والبراءة وما اجمل ان يعود الفنان لفطرته ويدخل صومعة الطهر ويغسل ادرانه ويعود ليبحر في زورق فيه العفة والطهر يبعد عن مصطلحات وتراكيب ليحكي قصته دون مغالاة وبكلمات عفوية مدروسة تعبر عن مضمون طيب، وبحثت طويلا في عالمهم، وكانت اولى الاعمال لفرقتنا (فرقة المسرح المدرسي) »عنبر والدجاجة الذهبية« وفي السنة الاخرى كانت »شبيك لبيك« تبعتها »الجار للجار« وهذا العام نقدم »طوف وشرف«، كم استمتع حين اقدم شيئا يترك بصمة كم اسعد حين ارى الاطفال وبسماتهم تعلو شفاههم.
* ثمة مهرجانات مسرحية تقيمها وزارة الثقافة اضافة الى جهات اخرى وبشكل دوري سنويا ما تقييمك لهذه المهرجانات؟
- بداية لا بد من تقديم التحية والتقدير لوزارة الثقافة والقائمين على مثل هذه المهرجانات التي ترفد مسرحنا بعروض وتجارب محلية وعربية جديدة ومتجددة لكن هذه المهرجانات بحاجة ماسة الى اعادة دراسة وتقييم فالمسرح هم ثقافي فني ممتع وهذا الهم يعود علينا بهموم شتى اوجزها:
ان الكثير مما يقدم من اعمال في هذه المهرجانات لا تمت لواقع الناس بصلة فنشاهد عروضا كالطلاسم وممثلين يتحركون على الخشبة دون معرفة ما يريدون ان يطرحوه فما ذنب المشاهد الذي لا يفهم مما يرى شيئا، لذلك تجده يهجر صالة العرض بعد عشر دقائق من بداية العرض لاصابته بالاحباط.
وهناك سؤال يطرح نفسه على المخرجين لماذا لم نر في هذه المهرجانات ولو ممثلا عريقا وله تجربته يشارك بمثل هذه العروض، فالممثل صاحب التجربة قادر على ضبط ايقاع العمل ولا يرضى بالتوهان، لذلك اعود للقول لا بد من مراجعة القائمين على هذه المهرجانات كي لا يتم اجازة النص فقط بل تكون هناك اجازة للنص والعرض معا فقد يقدّم عملا لشكسبير مثلا فتوافق عليه لجنة النصوص ولكنها تصدم عندما ترى أن هذا المخرج لم يستطع التعامل والتفاعل مع النص اخراجيا ويبدأ هذا المخرج في التغريب والترميز بحجة التجريب فما الفائدة بعد ذلك.. فهذا تخريب وليس تجريبا.
ولذا تجدنا نشاهد نفس المتابعين في كل سنة لهذه المهرجانات انها وجوه مكررة.. وهذا لا يصنع جمهورا حتى لو كان هناك مهرجانات يومية الا اذا درس ما يقدم بشكل جيد.
* الدراما الاردنية تعاني بشكل او بأخر من ازمة مستعصية فهل توافق على هذا وما السبل للخروج من هذه الازمة؟
- لا شك بان الدراما الاردنية تعاني من ازمة لكنها ليست مستعصية ومن الممكن التغلب على هذه الازمة وبشكل سهل فحب الفنان لمهنته اولا يمنعه من المشاركة بعمل هابط وعندما نهجر هذه الاعمال التي لا ترقى الى المستوى يبدأ الكاتب والمنتج بالبحث عن الجيد وعندما لا يقبل الفنان ان يعمل بانتاجات فقيرة ترتفع سوية الاعمال وهذا لا بد وان تدعمه الجهات الرسمية فالعمل الدرامي هو منجز ثقافي اعلامي سياحي فاذا كان هذا المنجز يحمل مواصفات الجودة لابد وان تتهافت عليه محطات البث، والجهات الرسمية يجب ان تكون الراعية الحقيقية لهذا المنجز الابداعي لانه يحمل اسم البلد وينقل لهجتها وحضارتها ويسوقها في الخارج والمنتج (بضم الميم) الدرامي اذا ما سوّق فسيعود للبلد بقيمة ربحية عالية والفن مصدر دخل قومي في اغلب بلدان العالم حتى العربية منها.
وعلى الجهات الرسمية دعوة الشركات الكبيرة وتوعيتها لتشارك في الانتاج حتى تقدم اعمالا ابداعية غنية بكوادرها وقادرة على المنافسة، واثمن الموقف الذي اتخذته ادارة تلفزيوننا بالغاء الانتاج التنفيذي لان المنتج المنفذ يفكر بما سيوفره من العمل على حساب الجودة - الا من رحم ربي -.
ولنقابتنا ايضا دور، يجب ان تكون الاعمال الدرامية من مسؤوليتها في الاشراف على هذه الاعمال ودراستها دراسة جيدة لتقدم فنانها بشكل لائق وتعيد له سمعته ومكانته الاولى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش