الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع الوطن وخلف القيادة والجيش

تم نشره في الجمعة 4 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 كتب : محرر الشؤون الوطنية

الحملة الامنية التي نفذت الثلاثاء الماضي لاجهاض واجتثاث مخططات طغمة ارهابية باغية من جذورها، تعزز الثقة المطلقة بقدرة وكفاءة وصلابة اجهزتنا الامنية على تحمل المسؤولية ومواجهة كل التحديات والمحن التي قد تواجه الوطن وامنه وسلامته.

وجاءت هذه الحملة لتعيد التأكيد من جديد على أن هذه الزمرة التخريبية والارهابية تجردت من كل القيم الاخلاقية والدينية والانسانية وتخلت عن دين الله وباعت نفسها للشيطان، فمن يستخف بحياة الناس ويخطط لقتل النفس التي حرم الله ويطمح بسفك دماء الابرياء ويسعى في الارض فسادا ويشيع الارهاب ويعبث بقيم الخير والسلام والتسامح لا يمكن ان يكون مسلما او أردنيا.  

ومرة اخرى تؤكد الحقائق والادلة الدامغة ان تلك الطغمة الارهابية استوطنت في دواخلها الكراهية والاحقاد ضد كل شيء في هذه الحياة وأنها ادوات  للتنظيمات الارهابية التي تتحرك انطلاقا من فكر منحرف وضال لاشاعة الفتن والتدمير في اوطانها.. ولذلك فلم يكن الموقف المستهجن والمستنكر للنوايا  القبيحة التي خططت لاقترافها تلك الطغمة والذي عبر عنه كل الاردنيين بمختلف مستوياتهم بغريب على ابناء شعبنا الذين صاروا يدركون خطورة هذه العناصر الارهابية ومشروعها التدميري الذي تسعى من خلاله إلى اغراق الاردن في مشرحة الفوضى والهلع والرعب والانزلاق به الى محرقة الانفلات والهلاك.

وتتأكد مؤشرات هذه الحقيقة بالاجماع الوطني على المطالبة بسرعة لجم هذه العناصر الباغية واخضاعهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع على كل ما اقترفته ايديهم بحق شعبهم ووطنهم، خاصة بعد ان أثبتت كل الوقائع ان هذه الشرذمة لا قضية لها وان ما يحركها هو مشروع ارهابي يستمد فكره من ثقافة العنف والتطرف التي لا تقف عند حد معين.

لقد ساء كل الاردنيين الجريمة النكراء التي طالت شهيد الوطن النقيب راشد الزيود، الذي قضى الى جوار ربه اثناء قيامة بواجبه المقدس ودفاعا عن ثرى الاردن الطهور، مجددين التأكيد على ان هذه الجريمة وما سبقها عمل اجرامي جبان صدر عن فئة خارجة عن القانون لن يسكت عنه او عن اي اعتداء ويتوجب ملاحقة المجرمين الذين استبد في نفوسهم اليأس والمرض والحقد، وضلوا طريقهم الى الحق المبين، وساروا على طريق الباطل المليء بالشرور والاحقاد، كما ان الواجب يستدعي العمل بحزم وقوة على اجتثاث هؤلاء لاستئصال منابت الشر ويجب القصاص العادل من افعالهم القبيحة بحق الوطن ومؤسساته وليكونوا عبرة لكل من يحاول الاعتداء على رجال الامن او النيل من قدسية رسالتهم.

وقد آن الاوان لان يعي الجميع انه لا تهاون او تساهل مع من يهدد استقرار الوطن وامنه وطمأنينة ابنائه، وان اية محاولة للنيل من قدسية هذا الوطن ووحدته وثوابته وامنه واستقراره سيتم التصدي لها بقوة القانون، باعتبارها جناية سيحاسب كل من يقدم عليها بحزم مع التأكيد على اهمية التكاتف والتضامن داخل المجتمع الاردني امام قوى الضلال والتطرف والارهاب.

وفي هذا المقام نؤشر إلى الثقة الكبيرة بنشامى الوطن الابطال الميامين من القوات المسلحة ودائرة المخابرات العامة الذين سطروا اروع ملاحم البطولات في ميادين الفداء والواجب، انتصارا للوطن في التصدي لاضاليل الجماعات الارهابية، ودفن احلامهم ومحاولاتهم البائسة في زعزعة الامن والاستقرار، وتتبع وملاحقة العناصر الارهابية، وما تبقى من شراذم العناصر الشريرة الضالة، وسوف ينتصرون -باذن الله- في مواجهة قوى التخلف والارهاب المتاجرة بأرواح الابرياء، التي لا تروق لها مواقف الاردن الوطنية والقومية، في سبيل الدفاع عن الحقوق العربية بشكل عام، والقضية الفلسطينية بشكل خاص، وسينتصرون للتنمية والبناء والامن والاستقرار وللتعددية السياسية والحرية والديمقراطية.

ونشد على ايدي اجهزتنا الامنية بالضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه العبث أو المساس بالوطن والمواطن ونؤكد تأييدنا المطلق للاجراءات التي اتخذتها الدولة في التصدي لهؤلاء الارهابيين ونعتز كاردنيين بجنود الوطن الاشاوس في مؤسساتنا العسكرية والامنية ودائرة المخابرات العامة «فرسان الحق « العيون الساهرة على الوطن وامنه الصابرين المرابطين الزاهدين بارواحهم من اجل ان يبقى الاردن واحة امان واستقرار في المنطقة، فهم الركيزة الاساسية في حماية الوطن وابنائه واشاعة الامن والطمأنينة فيه، ذلك ان ضمانة سيادة القانون والمحافظة على الامن واستقرار النظام العام واجب نبيل تهون امامه كل تضحية في سبيل ان يظل الوطن عزيزا مصانا وامنا.

لقد عمل الاردن بقيادة جلالة الملك، على محاربة كل اشكال التطرف والعنف، التي تسعى لزعزعة امنه واستقراره - بغض النظر عن مصدرها - وكان في طليعة من تنبه الى ضرورة المعالجة الفكرية التربوية لقضية الارهاب والتطرف، لسد الطريق امام محاولات التزييف، التي يمارسها الذين يتسترون برداء الدين الإسلامي، ويسعون لتشويه صورة الاسلام ونشر الخراب والدمار في انحاء العالم.

ان الحرب على الارهاب هي حرب للجميع لاعتبارات وطنية ودينية وانسانية والتزام اخلاقي وانساني والصمت على العمليات الارهابية لايمكن تبريره مهما كانت جزالة اللغة، ويجب مكافحته ذلك ان الارهاب اصبح داء مزمنا فهؤلاء المجرمون الذين يقتلون البشر لتنفيذ اجندات مشبوهة وهم يتدثّرون بعباءة الاسلام يجب محاربتهم فدحرهم هو في الحقيقة كسب لروح الإسلام الحقيقي القائم على التسامح والعدل وانجاز انساني كبير لاجهاض كل اشكال احتكار الدين.

ان الاردن وهو يخوض الحرب ضد الارهاب، لم يضع على المدى نصب عينيه الحصول على اي مغنم من كل هذه الاعمال المشرفة، التي تُزين تاريخه، وانما كان ينطلق من شعور قيادته وابنائه وشعبه، بالحس الاسلامي والقومي والانساني وشرف الجندية، التي اسس عليها ورسالة قيادته الهاشمية التي ترفّعت فوق كل المهاترات والشعارات البراقة، التي لا تخدم الا اعداء الامة، وجعلت العمل والانجاز هو الحكم الفصل على اقوالها وافعالها، ايمانا بأن مصلحة الامة هي القاسم المشترك، الذي يجب ان يشكل المظلة الكبرى لكل ابنائها؛ ليتمكنوا من خدمة رسالتهم والمحافظة عليها.

ان استهداف امن الاردن يعني حكما استهداف كل مواطن اردني دون استثناء وهذه الحقيقة تستدعي من جميع مكونات الشعب الاردني تعزيز الحرص على مصلحة الوطن وامنه، والتمسك بمسيرة البناء والديمقراطية والتنمية الشاملة والتسلح بالوعي الديني والوطني، للمضي نحو تحقيق امال وطموحات شعبنا، في صنع غد مشرق، فهو الرد الحقيقي والطريق القويم، لمواجهة الفكر الضلالي، الذي يسعى الى تشويه اشراقات الدين وجماليات الرسالة ، بالكذب وتلفيق الافتراءات والاضاليل وازهاق ارواح الابرياء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش