الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرأ شعره في سحاب ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي: عبدالرحمن العشماوي.. صوت يعبّر عن المعاناة ممزوجة بالألم

تم نشره في السبت 28 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
قرأ شعره في سحاب ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي: عبدالرحمن العشماوي.. صوت يعبّر عن المعاناة ممزوجة بالألم

 

 
عمان- الدستور - وصف رئيس منتدى سحاب الثقافي صوت الشاعر السعودي د. عبدالرحمن العشماوي انه صوت تتجسد عبره المعاناة ممزوجة بالالام في صورة نسيجها الحلم والخيال، فبادر الشاعر الى القول في امسيته الاولى ضمن الاسبوع الثقافي السعودي باننا الان في المدينة السحاب وفي ارقى مكان في هذا الوجود، نحن الان في السحاب وفوق السحاب.
والحال ان امسية قد بدأت بقصيدة (شموخ في زمن الانكسار) التي مطلعها يمس السحاب:
سحب تلوب ورعدها يتكلم
فكشفت القصيدة عن بنية كلاسيكية تتصل ببنية الشعر الجاهلي اكثر من سواه مع صوت مباشر وتحريضي ويطرح الوضع الراهن على قساوته في الوضوح والجلافة، وفضلا عن طول النفس الشعري الذي فيها فانها تذكر بما انجز الشاعر عمر ابوريشة مثلما تذكر بقصيدة المقاومة في السبعينات.
بدا العشماوي رجلا ذا ثقافة رفيعة ورغم ان الانشاد كان يأخذ صاحبه الى مناطقه الا ان المرء يشعر بموقف ذاتي يعاني الشاعر منه العالم فلا يخلو شعره من رائحة بداوته، هكذا حضرت فلسطين معنى وجغرافيا، حضرت قوية من غير ندب:
سكت الرصاص فيا حجارة حدثي
ان العقيدة قوة لا تهزم
ولمناسبة قدومه الى الاردن انشد العشماوي قصيدة كانت فيها اشارات لامجاد ماضية عرفها العرب في مؤتة واليرموك:
هناك مدت لنا الامجاد قامتها
ولاح نور تهاوت عنده الظلم
وغرد البلبل الصداح حين رأى
فجرا له بسمة وضاءة وفم
للشمس ذاكرة بيضاء ناصعة
فيها البطولات والامجاد تزدحم
منابع النور تجري والزهور على
ضفافهن بخيط الحسن تنتظم
من مهبط الوحي سارت غير مركبة
يمحى بها ألم، يشفى بها سقم
بها ارتحلت الى الاردن ملتحفا
ثوب الصباح، فيا بشرى لمن قدموا
بها رأيت قلاع المجد سامقة
رأيت أعداءنا من حولها وجموا
رأيت مؤتة والطيار ملحمة
عظيمة ورؤوس القوم تصطلم
غير ان الشاعر عاد في الابيات الاخيرة من قصيدته متوجعا:
يا من تسائلني رحماك بي فيدي
لا تكتب الشعر الا حين يحتدم
عن أمتي تسألين الشعر؟ إن لها
في عصرنا فرحة يغتالها الالم
أما ترين لها في كل مؤتمر
صوتا خفيا، شكا من ضعفه الكلم
اصواتها في ضجيج العصر ضائعة
وفي مسامع من تشكو له صمم
هل أقفرت أمتي فيما مضى، فغدت
كهارب ما له ساق ولا قدم
كذلك قرأ العشماوي قصيدة عن العيد في فلسطين جعل من شخصية شارون ناطقة فيها بوصفه مجرم حرم ليختم بالقول:
هذي هدية شارون يقدمها
فهل سيرجعها من أمتي بطل
ولعل واحدة من اجمل قصائد عبدالرحمن العشماوي كانت (في طريق القصراء) فثمة رهافة في الاحساس ورقة شوق صافية وغنائية هينة:
يا لها من هجرة بالدين صارت
في ضمير الكون رمزا ووساما
يا حمى الانصار اصبحت منيعا
وتبوأت من المجد السناما
أنبت المختار في ارضك عزا
وارتضى طيبة دارا ومقاما
إيه يا طيبة بالايمان طيبي
منزلا واستقبلي الشهم الهماما
ضيع الكفار في مكة مجدا
وتمادوا وأرادوه انتقاما
فخذي يا طيبة الايمان كنزا
وامنحي منه عراقا وشآما
وامنحي منه قريبا وبعيدا
وانشري منه على الارض السلاما
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش