الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تنتهي دورته الثامنة غدا ** مهرجان القاهرة الدولي للأغنية يكرم سعاد محمد وحسين السيد وسعد عبدالوهاب وعبدالعظيم عبدالحق

تم نشره في الثلاثاء 27 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
تنتهي دورته الثامنة غدا ** مهرجان القاهرة الدولي للأغنية يكرم سعاد محمد وحسين السيد وسعد عبدالوهاب وعبدالعظيم عبدالحق

 

 
القاهرة - وكالة الصحافة العربية - عبدالله حماد
في دورته الثامنة التي تختتم غدا، يكرم مهرجان القاهرة الدولي للأغنية عددا من رموز الموسيقى والغناء الذين أثروا الساحة الفنية لأكثر من نصف قرن بأعمال خالدة، ما زالت في وجداننا حتى الآن وهم المطربة سعاد محمد، وسعد عبدالوهاب والشاعر حسين السيد والملحن عبدالعظيم محمد.
وتعتبر المطربة »سعاد محمد« أول مطربة عربية تغني لفلسطين قبل 50 عاما، فعلى مدار نصف قرن كانت رحلة العطاء للفن الاصيل، قدمت خلالها سعاد محمد عشرات الأعمال الغنائية، حتى اصبحت واحدة من المع مطربات القمة في الوطن العربي.
ولدت سعاد عام 1929 ببلدة »تل الخياط« بلبنان، وبدأت علاقتها بالغناء في سن الطفولة وتحديدا في السابعة من عمرها، عندما كانت تتسلق سور بيتها لتستمع الى جارهم وهو يعزف على العود ويغني بصوت عذب جذاب، وبعدها أخذت تردد ما يشدو به حتى ضبطتها والدتها ذات مرة، فانهالت عليها بالضرب، وكذلك منع أشقاؤها من الغناء تماما.
لم يقتصر مشوار سعاد محمد على تقديم الاعمال الغنائية فقط، بل كانت لها تجربتان في السينما هما: فتاة من فلسطين، أنا وحدي. ويعتبر محمود ذو الفقار أول من قدمها للسينما المصرية وذلك في فترة الاربعينات ففي هذه الفترة كانت السينما المصرية تدعم بطلاتها بوجوه جديدة من سوريا ولبنان، وشاءت الظروف ان يلتقي المخرج محمود ذو الفقار اثناء زيارته لبيروت عام 1948 بزوج سعاد محمد الذي تحدث مع ذو الفقار عن موهبة زوجته الغنائية، فوافق ذو الفقار على الاستماع لصوت سعاد التي لم يكن يتعدى سنها آنذاك 17 عاما، وعندما شاهدها ذو الفقار قال بأنها لا تصلح للتمثيل لكن سرعان ما غير رأيه عندما سمع صوتها الجميل وأعطاها عقد أول فيلم لها في مصر وهو »فتاة من فلسطين« الذي كان فاتحة خير لها، حيث حقق الفيلم نجاحا كبيرا لأنه كان يواكب بداية احتلال فلسطين.
استقرت سعاد محمد في القاهرة »هوليوود الشرق« لفترة ليست بالقصيرة بدأت عام 1960 لتتزوج من زوجها الثاني المهندس المصري محمد بيبرس عام 1961 وتنجب ولدين وبنتين قبل ان تتوقف عن الغناء في الفترة من 1980 الى عام 2000 بسبب تعرضها لأزمة صحية أجرت على أثرها عمليتين الأولى في القلب والثانية في المخ. وقد قدمت سعاد محمد، خلال 50 عاما، هي عمر مشوارها الغنائي، عشرات الاغنيات الخالدة اشهرها »يا مجاهد في سبيل اللّه«، و»يا رجل يا بطل يا زعيم يا جمال«، »سلام«، »يا حبيبي يا رسول الله«، »نور الله«، »مصر شمس الزمان«، »دمعة على خد الزمن«، »انتظار«، واغنية سيد درويش »أنا هويت«.

سعد عبدالوهاب
ويأتي الفنان الموهوب سعد عبدالوهاب كثاني المكرمين في مهرجان الاغنية، لعطائه الوافر في عالم التلحين والغناء. اسمه سعد حسن عبدالوهاب، ووالده هو الأخ الأكبر لموسيقار الاجيال محمد عبدالوهاب الذي لعب دورا كبيرا في اظهار وتنمية موهبة سعد عبدالوهاب حيث يعتبر أول مدرسة تعلم فيها. وأتاح له عبدالوهاب أول فرصة تمثيل عندما كان عمر سعد ست سنوات وذلك في فيلم »يوم سعيد« مع فاتن حمامة. يعلق سعد عبدالوهاب على ذلك ويقول: »قرابتي بموسيقار الاجيال اتاحت لي الكثير فلم أجلس مطلقا امام عمي كتلميذ وأستاذ، ولكن شاهدته عن قرب وتعلمت منه الكثير. تعلمت كيف ينتقي كلمات أغانيه، كيف يحضر هذا الكلام للحن، كيف يجري بروفات ألحانه إن عبدالوهاب لي مدرسة كاملة.
عمل سعد عبد الوهاب في مجال الاذاعة، قبل ان يتجه الى التمثيل، ليستمر في العمل كمذيع لمدة ست سنوات، بعدها بدأ يفكر في السينما، وتصادف ان التقى آنذاك مع المخرج حسين فوزي الذي شاهده في شركة نحّاس فيلم وكان يبحث عن ابطال جدد لم يظهروا في السينما من قبل فرأى في سعد موهبة شابة ليقدمه في فيلم »العيش والملح« مع النجمة نعيمة عاكف، ليحقق الفيلم نجاحا كبيرا، وتتواصل مسيرته السينمائية حيث يقدم ثاني أفلامه »بلدي وخفة« مع نعيمة عاكف وحسين فوزي، ومع صباح وحسين فوزي في »أختي ستيتة«، وليقدمه محمد عبدالوهاب بعد ذلك في فيلمين من انتاجه هما »سيبوني أغني« أمام صباح و»بلد المحبوب« أمام تحية كاريوكا. وقد كان النجاح الكبير الذي حققته هذه الافلام سببا قويا لاستمرار سعد عبدالوهاب في تجربته السينمائية، حيث مثل فيلمه السادس سنة 1955 امام ماجدة بعنوان »أماني العمر« ليقدم في عام 1957 آخر أفلامه وهو »علموني الحب« أمام إيمان للمخرج عاطف سالم.

حسين السيد
ولد حسين السيد، »شاعر الشعب« كما لقبه النقاد والجمهور عام 1915 لأب مصري وأم تركية، وحضر الى مصر وعمره عامان ليقيم في مدينة طنطا عند خاله الذي كان يقيم ندوة اسبوعية يحضرها عدد من الدراويش الذين كانوا يقدمون موسيقاهم وأغانيهم التركية.
وخلال هذه الجلسات الاسبوعية، التي كان الطفل حسين السيد حريصا على حضورها وحفظ وترديد ما يسمعه من أغاني بها بدأ احساسه ووعيه بالموسيقى قبل ان ينهي دراسته الابتدائية وينتقل الى الدراسة في مدرسة الفرير الفرنسية لينجح في الجمع ببراعة بين اللغة الفرنسية والعربية. ومرت الأيام ليبدأ حسين السيد في كتابة الشعر والزجل حيث كانت أمنيته ان يصبح شاعرا او كاتبا او ممثلا، ولم يفكر يوما في احتراف تأليف الاغاني. لكن رحيل والده الذي جعله مسؤولا عن أمه وشقيقته غير مسار حياته بالكامل.
ولأنه كان يهوى التمثيل تقدم عام 1938 لمسابقة أعلنتها شركة أفلام عبدالوهاب لطلب وجوه جديدة للاشتراك في فيلم »يوم سعيد« وشاءت الصدفة وهو في لجنة الاختبار ان يسمع حديثا جانبيا بين عبدالوهاب والمخرج محمد كريم حول كلمات اغنية في الفيلم، فتدخل الشاب الموهوب بجرأة في الحوار وعرض على عبدالوهاب ان يجربوه في كتابة هذه الاغنية المطلوبة خلال 24 ساعة، لينجح بالفعل حسين السيد في الاختبار ويكتب أغنية »إجري.. إجري« بشكل أعجب عبدالوهاب لتتوطد العلاقة بين الاثنين ويكتب حسين السيد معظم أغنيات عبدالوهاب.
وقد استمرت علاقتهما ما يقرب من خمسين عاما، وساهمت التسجيلات البديعة لحسين السيد على صوت عبدالوهاب في تكوين الذاكرة لفناني الجيل الماضي، وكانت خبراته في طرق أبواب الاغنية الدرامية المحبوكة المتحررة من العمود والقافية.
طوال مشوار امتد أكثر من خمسين عاما، قدم شاعر الكلمات الدافئة 1000 أغنية، كان يعتبر نفسه خلالها امتدادا للخط الذي رسمه رامي وبيرم التونسي، قبل أن يبدأ مع مأمون الشناوي ومرسي جميل عزيز في التطرق لكلمات جديدة أكثر قربا من واقع المجتمع والناس. ومن اشهر الاغاني التي قدمها أغاني فيلم »رصاصة في القلب« و»عاشق الروح« و»فين طريقك فين« و»ست الحبايب« و»حمال الأسية« وغيرها من الاعمال الخالدة. كما قام بكتابة أغاني العديد من الافلام الاستعراضية مثل »غزل البنات«، »صغيرة على الحب«، وتعاون مع المخرج محمد صالح في فوازير رمضان التي قام بها ثلاثي أضواء المسرح لمدة عشر سنوات. وتقديرا لعطائه الكبير في مجال الاغنية حصل حسين السيد على وسام العلوم والفنون عام 1960 من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قبل ان يكرمه الرئيس السادات عام 1976 في عيد الفن ليرحل صاحب الألف أغنية عن عالمنا في يوم 27 شباط 1981 قبل اكثر من عشرين عاما على تكريم مهرجان الاغنية له في دورته الثامنة هذا العام.

عبدالعظيم عبدالحق
اما الموسيقار عبدالعظيم محمد، رابع المكرمين في مهرجان القاهرة الدولي للأغنية، فيعد احد القلائل الذين حافظوا على تراث الموسيقى العربية وأبدعوا فيه، حيث قدم أعمالا تعد من تراث الموسيقى العربية حققت له مكانة فنية بين كبار الملحنين. وقد بدأ عبدالعظيم محمد حياته العملية كعازف على آلة العود مع المطرب الراحل جلال فكري وكان ذلك عام 1952 ثم طلب منه تلحين أغنية للمطرب جلال فكري وبعد اذاعتها بدأ اسمه يتردد على الساحة الغنائية كملحن موهوب له خط مميز فأقبل عليه المطربون.
لحن عبدالعظيم محمد أكثر من 600 أغنية خلال خمسين عاما تغنى بها نجوم الغناء في مصر والعالم العربي وأشهرهم عبدالحليم حافظ وليلى مراد ونجاة الصغيرة ومحمد عبدالمطلب وهاني شاكر بالاضافة الى عشرات غيرهم.
ارتبط الموسيقار عبدالعظيم محمد مع كوكب الشرق بتجربة لم تكتمل ففي حوالي عام 1971 طلب منه الشاعر الراحل عبدالوهاب محمد ان يلحن لكوكب الشرق عملا لتغنيه. وبالرغم من السرية التي فرضت على العمل والجهد الكبير الذي بذله عبدالعظيم محمد الا ان ام كلثوم لم تغنه ليعطي عبدالعظيم محمد اللحن للمطربة القديرة سعاد محمد فكان ان غنته باقتدار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش