الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في عرض مشترك قدم على المسرح الشمالي: ارمينيا وجورجيا تمزجان بين رومانسية الحب وكبرياء الحرب

تم نشره في السبت 24 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
في عرض مشترك قدم على المسرح الشمالي: ارمينيا وجورجيا تمزجان بين رومانسية الحب وكبرياء الحرب

 

 
الدستور - هيام ابو النعاج: ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون ، وعلى المسرح الشمالي بمدينة جرش الاثرية ، قدمت الفرقتان الأرمنية والجورجية ليلة امس عرضا مشتركا ، قدمتا فيه فقرات فولكلورية وغنائية من التراثين ، على شكل لوحات جمالية ، فقد جسدت في رقصة نافلوري ، اسطورة من الاساطير المتداولة في التراث الجورجي ، تتحدث عن ملك وملكة ، حلقت من خلالها في تلك الاجواء الاسطورية الرائعة ، اما رقصتها النسائية ، فقد استلهمت ما في هذا التراث من جماليات تتعلق بالمرأة لتقدمها في اجواء احتفالية رائعة ، وبعد هذه الاجواء الرومانسية ، انتقلت بنا الفرقة الى اجواء اخرى ، هي اجواء الحرب والمعارك ، بكل ما فيها من قوة ورجولة وبطولة ، فمن خلال رقصة خوزومي ، وجدنا انفسنا وجها لوجه مع الحركات التعبيرية عن الحرب ، وهي حركات يقوم بها الناس قبل توجه الجيش الى ساحة المعركة ، من اجل تشجيع المحاربين ورفع روحهم المعنوية ، كما انهم يقومون بتأديتها ، بعد العودة من ساحة المعركة للاحتفال بالانتصار الذي حققوه على الاعداء . اما موسم الحصاد ، الذي يعتبر من اهم المواسم الاحتفالية في جورجيا ، فقد عبرت عنه الفرقة برقصة بعنوان » الحصاد « ، التي جسدت الحركات التي يقوم بها الناس خلال موسم الحصاد .ومن موسم الحصاد ، انتقلت بنا الفرقة الى الاجواء البحرية ، وهي من الاجواء المميزة في التراث الجورجي ، ففي رقصة اجاريا ، وهي رقصة خاصة بالمناطق الواقعة على البحر الاسود ، يؤديها الراقصون احتفالا بموسم الصيد ، تقوم النسوة خلال الرقصة بتغطية وجوههن ، ولا يكشفن عن تلك الوجوه الا بعد الانتهاء من الرقصة . ومن الرقصات التعبيرية الجميلة رقصة جيراتي ، وهي رقصة تؤديها راقصة منفردة ، بمشاركة راقص شاب ، حيث تعبر من خلال حركاتها عن الغزالة التي تلوع قلب الصياد بمناوراتها قبل ان يتمكن من صيدها . اخيرا كانت الرقصة الجبلية بخوري ، وهي رقصة جماعية يقوم خلالها الشباب باستعراض مهارتهم وقوتهم امام الصبايا ، وذلك من اجل لفت الانتباه اليهم .
اما الفرقة الارمنية ، فقد قدمت هي الاخرى مجموعة رائعة من الرقصات الفولكلورية الارمنية ، خاصة تلك الرقصات التي تعبر عن المعارك التي خاضها الارمن خلال تاريخهم النضالي الطويل ، فرقصة افرايد مثلا ، تعبر عن تلك المعركة الشرسة التي خاضها الارمن ضد الفرس ، فبالرغم من انتصار الفرس في تلك المعركة ، الا ان بطولات الارمن فيها ، تجعلها من المعارك المجيدة لهم ، فقد كان الفرس من الوثنيين ، وكان الارمن من المسيحيين ، وكان الفرس يريدون رد الارمن عن دينهم الجديد ، ولكنهم احتفظوا بهذا الدين ، ونظروا الى كل الجنود الذين استشهدوا في هذه المعركة على انهم قديسون ، وهذه الرقصة بكل ما فيها من عنف وبطولة انما تعبر عن الكبرياء الوطني للارمن . ولم تكن رقصة افرايد هي الرقصة الوحيدة التي تم استلهامها من اجواء الحرب، فقد كانت هناك رقصة اخرى بعنوان ساردارباد ، وهي ايضا من الرقصات التي تعبر عن اجواء الحرب، ولكنها في هذه الرقصة تعبر عن اجواء الحرب الحديثة، فهي تحكي عن معركة حديثة خاضها الارمن في القرن الماضي ، واستطاعوا ان يعلنوا بعدها اول جمهورية ارمنية عام 1919.
بعد هذه الاجواء المعبرة عن القوة والكبرياء ، جاء دور الرومانسية ، وذلك من خلال رقصة دلع البنات ، التي تكشف عن الكثير من الجوانب المشرقة في تراث الحب في الفولكلور الارمني. وهذا المناخ الرومانسي ، جاء كفاصل بين رقصات الحرب ورقصات المجد القادم ، ففي رقصة ارتساخ ، كان هناك تعبير عن نهوض ارمينيا مرة اخرى بعد قرون من الهيمنة والمذابح والتشريد ،اما رقصة القلعة ، فقد جاءت تأكيدا على الصمود والبقاء ، وتجسيدا للدور المستقبلي للارمن ، الذي نهضوا كالعنقاء من الرماد ليقيموا دولتهم من جديد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش