الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في اختتام ندوة وزارة الثقافة الاحتفائية: نخبة من المفكرين والنقاد: احسان عباس علم شامخ حتى في مماته

تم نشره في الخميس 1 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
في اختتام ندوة وزارة الثقافة الاحتفائية: نخبة من المفكرين والنقاد: احسان عباس علم شامخ حتى في مماته

 

 
الدستور- عمر ابو الهيجاء: اختتمت مساء امس في المركز الثقافي الملكي ندوة احسان عباس التي اقامتها وزارة الثقافة احياء لذكرى الاديب الكبير الراحل وقد شارك في هذه الندوة الموسعة نخبة من النقاد والمفكرين الاردنيين والعرب، والملفت للنظر في هذه الندوة التي اقيمت على مدى يومين انها قد خلت من جمهور المثقفين الاردنيين ونتساءل لماذا المثقف الاردني والكتاب الاردنيون لم يتواصلوا مع فعاليات هذه الندوة علما بان الجميع منهم تباكوا عند رحيله وعند الاحتفاء به وبمنجزه الفكري والابداعي تخليدا لذكراه التزموا بيوتاتهم واكتفوا بالنحيب عند رحيله ورغم ذلك يبقى احسان عباس علما شامخا حتى في مماته.
وكانت قد تواصلت صباح امس فعاليات الندوة، ففي الجلسة الاولى التي ادارها الدكتور يوسف بكار وكان محورها الترجمة وشارك فيها: د. محمد عصفور ود. محمد شاهين ود. صدقي حطاب ود. رجائي الخانجي من »الاردن« المتحدث الاول د. محمد عصفور وكان عنوان بحثه احسان عباس مترجما، قال فيها: اول ما يثير الدهشة لدى اي قارئ لترجمات احسان هو انه متخصص بالدرجة الاولى بالادب العربي ولكن معرفته باللغة الانجليزية تفوق معرفة الكثيرين حتى ممن يحملون شهادة الدكتوراه في الادب الانجليزي او اللسانيات، بدأ نشاط احسان في الترجمة في وقت مبكر من حياته وقد روى لنا هو كيف ان ترجمته لكتاب الشعر لارسطو »وهي اولى ترجماته المنشورة نشرت بتشجيع من استاذه الدكتور شوقي ضيف اثناء دراسته في القاهرة وقد ترجم بعد ذلك العديد من الكتب من اهمها كتاب كارلوس بيكر عن ارنست همنغوي وكتاب ارنست كاسرر الذي عنوانه فلسفة الحضارة الانسانية »العنوان الاصلي هو An Essay an Man وكتاب ماثيسن عن اليوت ورواية ملفل المعروفة موبي دك وكتاب مدارس النقد الحديث لستانلي »بالتعاون مع الدكتور محمد يوسف نجم« وكان اخر ما ترجمه كتاب مهم لزيولكوفسكي بالتعاون مع اخيه البكر عنوانه »ابعاد الرواية الحديثة«.
اما الدكتور محمد شاهين فقدم دراسة بعنوان »احسان عباس وموبي دك« قال فيها: ان هذه الترجمة ترجمة فاخرة يطغى عليها الشكل وسليقة احسان عباس السليمة التي اغنتها عن ارفع النظريات الحديثة، كم كانت دهشتي عظيمة لترجمتها للعربية للمرة الاولى حيث يقول احسان »لم اكون قواعد للترجمة لان كل كتاب له شخصيته ويتطلب ما يتطلبه الاخر، ان الرواية ليست لها قواعد«.
واضاف: لقد ادرك احسان ان الترجمة تحويل الفخامة الى اللغة وهي تحويل نص من ثقافة اجنبية الى الثقافة العربية، هي عملية مثاقفة يتطابق فيها المعنى بين الثقافات المختلفة مبينا ان ترجمات احسان عباس تقع ضمن سياق الحداثة وما بعد الحداثة والمهم ان نفكر في النص والبنية العربية كما يقول احسان وانه كان يلجأ الى مصطلحات عدة مثل الذهاب صياد الحوت وكثيرا ما كان يستعمل عدة ترجمات لكلمة واحدة ولا يستعمل لغة عربية بسيطة وقد اختار لهجة السودان لان اللهجة السودانية فيها من الدفء العاطفي ما يتمثل في الرواية ولا مثيل له.
اما الدكتور صدقي حطاب درس احسان عباس والترجمة فقال: من يتأمل في سيرة الدكتور احسان عباس العلمية ويستعرض ما الف وحقق وترجم كتب ومقالات وابحاث في النقد وفي الادب وتاريخه وفي التاريخ السياسي والاجتماعي وما ابدع في السيرة الذاتية وفي نظم الشعر لا يملك امام هذا الكم الهائل الذي امتد على مدى نصف قرن الا ان يستذكر تفسير ارنولد تويبني لشيء مثل هذا في سيرته، وقال: في مرحلة الكلية العربية هذه تتلمذ على الاستاذ عبدالرحمن بشناق الذي كان يدرس الادب الانجليزي وقد درسه كتاب الشعر لارسطاطاليس وقد حفز ذلك التدريس على ترجمة هذا الكتاب عن الانجليزية الى العربية وقد صدرت هذه الترجمة في القاهرة في العام 1950 وكان اول كتاب مترجم له ينشره.
وقدم د. رجائي الخانجي دراسة حول »استراتيجات التطويع في ترجمة موبي ديك«جاء فيها: ان التطويع كما يعرفه فينوتي هو التقليل من الانسياق وراء الغريب والاتجاه بدلا من ذلك نحو القيم الثقافية للغة المترجم اليها لكي يحافظ المترجم على اسلوب لغة الهدف، وركز عباس الاستراتيجيات وهي التنوع اللغوي واستخدام الشعر في ترجمة الشعر والتفسير والتقريب والمتلازمات اللفظية.
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها د. ابراهيم شبوح من تونس، الورقة الاولى للدكتور عباس عبدالحليم عباس »عباس ومقاربة النص الشعري العربي القديم« قال فيها: على الرغم من ان تحقيق الشعر لا يفترض بالمحقق ان يقدم دراسة في الشعر الا ان احسان عباس قلما ترك شاعرا دون ان يمحص شعره، او يدلل على فهمه لجماليات ابداعه واكتفى الدارس بشعر ابن حمديس الذي يرى انه يمثل ثمرة الشاعرية المغربية في عصور السيادة بالمغرب.
الدكتور رضوان السيد قدم دراسة بعنوان »احسان عباس: دارسا للتراث العربي« حيث قال: اول عمل اعرفه لاحسان عباس في التحقيق التراثي تحقيقه لرسالة ابي العلاء المعري في التعزية سنة 1950 وهو نص عسر شأن سائر نثريات ابي العلاء وشعرياته لكن هذا هو احسان عباس منذ البدايات يقتحم الصعب والمجهول والغامض والمراوغ في النصوص والاحوال وفي القديم والحديث وقد تعامل احسان عباس مع التراث العربي والعربي والاسلامي.
د. عصام الشنطي من مصر قدم دراسة بعنوان »احسان عباس واولى تجاربه مع التحقيق« وجاء فيها: استهل احسان عمله بالمرحلة الاولى من التحقيق وهي تجميع النسخ. وقد عرفنا ان بين يديه نسخة استانبول واخذ يبحث عن الاصل الذي نشر عنه نرجوليون هذه الرسالة فلم يجده ووجد ثلاث نسخ تيمورية وهي جميعا صورة لنسخة واحدة. وانتقل المحقق الى التثبت من صحة عنوان الرسالة مجمع النسخ قاطبة نسبت الرسالة الى ابي العلاء وثم استرسل احسان في دراسة الرسالة واعانه على هضمها وفهمها انه نسخها بنفسه كلمة كلمة واستطاع ان يقسم النص الى اربعة اقسام وهي: الانسان والموت، الحيوان والموت، وخاتمة.
الورقة الاخيرة في الجلسة كانت للدكتور يوسف بكار وحملت عنوان: احسان عباس وتراث الاخر القديم »اليوناني والفارسي« فقال: لم يفت احسان عباس ان ينبه على الخلط بين هوميروس و»ايسوب في عدد من المرويات والاخبار في المصادر العربية وقد قاده هذا الى ان يكشف عن اثر ايسوب في الشخصيات والامثال العربية من خلال عدد من الامثلة دون ان تغيب عن باله قضية اللقاء بين اثار الشرق والغرب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش