الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدر ضمن منشورات وزارة الثقافة السورية: فتاوى كبار الكتاب والادباء في مستقبل الثقافة العربية ونهضة الشرق العربي

تم نشره في السبت 3 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
صدر ضمن منشورات وزارة الثقافة السورية: فتاوى كبار الكتاب والادباء في مستقبل الثقافة العربية ونهضة الشرق العربي

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: ضمن سلسلة آفاق ثقافية صدر حديثا عن منشورات وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية كتاب لمجموعة من الكتاب بعنوان (فتاوى كبار الكتاب والادباء - في مستقبل اللغة العربية ونهضة الشرق العربي وموقفه ازاء المدنية الغربية).
وقد جمع في هذا الكتاب اراء طائفة من صفوة الكتاب والادباء والمستشرقين في هذه الموضوعات العظيمة الشأن ردا على استفتاءين عرضهما عليهم الهلال في بضع السنوات الاخيرة . ويأتي هذا الكتاب لانه يهم اهل الاقطار العربية جميعا في هذا العهد الجديد وان يعرفوا ما يكون من امر اللغة العربية في المستقبل وهل تعود الى سالف مجدها وعزها وما يكون تأثير التطور العام فيها. كذلك يهمهم ان يحيطوا بما يكون من موقف هذا الشرق العربي الناهض ازاء المدنية الغربية الحديثة وماذا يجدر به ان يقتبسه منها الى غير ذلك من المسائل الخطيرة التي تشغل اذهان المفكرين.
وجاء الكتاب في ثلاثة اجزاء حمل الجزء الاول (مستقبل الثقافة العربية) والذي اجاب على موضوع الاستفتاء والذي طرح من خلاله عدة اسئلة مثل ما مستقبل اللغة العربية وتأثير التمدين الاوروبي والروح الغربية فيها وكذلك التأثير السياسي الحاضر في الاقطار العربية الى غير ذلك من الاسئلة.
المستشرق الايطالي أ. غويدي قال ارى انه من الممكن ادخال شيء من الاصلاح على طريقة الكتابة العربية ولا سيما فيما يتعلق بكتابة اسماء الاعلام، على انني اعلم جيدا الصعوبات التي تعترض هذا الاصلاح بالنظر الى الخط العربي وقواعده. ولكن الا يمكن استعمال احرف خاصة سميكة في اول اسماء الاعلام من حجم الاحرف الاخرى؟
وقال: انني شديد العناية بتتبع التقدم الذي يحدث في البلاد العربية ولا ريب عندي ان الجنس العربي سيلعب مرة اخرى دورا خطيرا في تاريخ الشرق والحضارة.
الشاعر والاديب المعروف مصطفى صادق الرافعي قال: تأثير التمدين الاوروبي والروح الغربية في هذه اللغة لن يكون الا على السابقة التي سلفت من تأثير علوم الفرس واليونان وغيرهم ولا ضرر منه على اللغة فهي قوية متينة تحمل ذلك وتستلحقه وتأتينا به مستعربا وان نبت في لندن وباريس وبرلين وغيرها كما جاءت بمثله من قبل فلا نخشى على لغتنا ضرورة من الضرورات لان في كل تاريخ حي ممرا لمثل هذه الضرورة تبدأ فيه من جهة وتنتهي منه في جهة وما من شعب هو كل الناس.
اما نابغة المهجر جبران خليل جبران فقال: لقد اجمع الكتاب والمفكرون في الشرق والغرب على ان الاقطار العربية في التشويش السياسي والاداري والنفسي ولقد اتفق اكثر على ان التشويش مجلبة للخراب والاضمحلال واضاف: اذن فتأثير التطور السياسي سيحول ما في الاقطار العربية من التشويش الى نظام ما في داخلها من الغموض والاشكال الى ترتيب وألفة ولكنه لا ولن يبدل مللها بالوجد وضجرها بالحماسة، ان الخزاف يستطيع ان يصنع من الطين جرة للخمر او للخل ولكنه لا يقدر ان يصنع شيئا من الرمل والحصى.
رأى امين واصف بك صاحب التآليف الادبية والفلسفية ان اكثر العوامل في ترقية اللغة العربية اليوم ذلك الشباب النشيط الذين يعملون على نقل الادب الغربي الى العربية امثال شكري والمازني والسباعي فان هؤلاء الادباء قوة ادبية كبرى دافعة بنا الى الامام. دافعة بنا الى انقلاب عظيم بما ينقلونه من اساليب التفكير وطرائف التعبير التي ابتكرها فحول كتاب العرب.
اما الجزء الثاني المكرس للاستفتاء الذي اجاب عليه ايضا عدد من اعلام الفكر والثقافة حول »نهضة المشرق العربي وموقفه ازاء المدينة الغربية«.
مخائيل نعيمة عضو الرابطة القلمية قال: ان ادعاء الغرب بقوته واستسلام الشرق لقوة اكبر منه هما الحد الفاصل بينهما، وعندي ان في اقرار الشرق بضعة تجاه قوى الموت والحياة غلبة له، وفي مكابرة الغرب محاولا اصلاح الخليقة وفهم اسرارها الا كسمكة في بحر تحاول »تحسينه« والوقوف على مكنوناته.
واوضح: ان الشرق في غنى عن اقتباس حرف واحد من المدنية الغربية، اذ ليس الاقتباس الا تقليداً. وكل من يقلد سواه لا يكون مخلصاً لنفسه لأنه يخفي حقيقته ليظهر بحقيقة سواه، لذلك لا ارى كيف يمكننا ان نقلد الغرب في امر من الامور دون ان نخون انفسنا ونمسخ الحقيقة التي فينا.
عميد الادب العربي الدكتور طه حسين قال: لا شك في ان النهضة المصرية - السورية صحيحة قوية منتجة، ولا استدل على ذلك الا بشيء واحد وهو ان هذه النهضة ليست بنت اليوم ولا الامس بل مضت عليها عشرات السنين بل مضى عليها اكثر من قرن وهي تزداد في كل يوم قوة وثباتاً ونمواً وتناولا لطبقات الشعب على اختلافها، ولو انها نهضة متكلفة لما عاشت هذا الدهر الطويل ولما استطاعت ان تقاوم منتصرة حرب الاجنبي التي لم تخمد نارها لحظة منذ ابتدأ القرن الماضي.
اما الكاتب الامريكي وليم وريل فرأى ان ترقية الآداب وبخاصة الشعر اذا حاول الكاتبون معالجة الحياة الراهنة في البلاد العربية واذا كانوا يكتبون بدون تكلف بأحد الاساليب المصفاة من لغة الامة، فانما ترتفع الاداب وترقى بمقدار ما في وسائل التعبير من سهولة.
الشاعر العراقي معروف الرصافي قال: من المعلوم ان الاكثرية في البلاد العربية انما هي في جانب المسلمين وقد ذكرت لكم حالتهم اليوم، فحالتهم هذه هي القتاد في قولي و»دون استقلالها خرط القتاد« ومن هنا تعلم الطريق الموصل الى الغاية المقصودة من استقلال البلاد، لذلك فان المسلمين اليوم قبل كل شيء في اشد الحاجة الى اصلاح ديني عام وذلك لا يكون الا بعد اخذ القوم قسطهم من التربية والتعليم حتى ينشأ فيهم جيل مستعد لقبول الاصلاح.
اما الجزء الثالث والذي جاء حول »الاستفتاء الجديد« الذي اجري عام 1985 مع عدد من المفكرين والكتاب حول النهضة العربية، فكانت الاجوبة كالتالي:
د. قسطنطين زريق قال: ونحن نتكلم عن النهضة العربية ننظر اليها فيما مضى عليها اكثر من قرن ونصف، وقد استكملت شروط وجودها، بل على العكس، نقول ان هذه النهضة هي الان في حال تعثر وترد، بل نتساءل عما اذا كان صحيحا ان نظل ندعوها »نهضة«.
وقال: واذا لم يصح ان نقارن حالنا وانجازنا بحال اليابان وانجازها لاسباب عدة - تاريخية وجغرافية وحضارية فلا مجال هنا للدخول فيها - فلا اقل من ان نقتبس من خبرتها المقياس الحقيقي الذي يجب ان نقيس به نهضتنا.
الروائي نجيب محفوظ قال حول استكمال النهضة وشروط وجودها: ما معنى النهضة؟ النهضة اول ما تعني ان تتحرر الامة من اي تسلط على ارادتها قد يعوق المسيرة التي تختارها لنفسها، وهي تعني بعد ذلك التنمية الشاملة، مثل تربية الفرد وتأهيله على ضوء هدف كبير معين.
واضاف: ان كل اقليم عربي قد نال حظا من النهضة في نطاقه على تفاوت في الدرجة والقيمة ورغم عثرات الطريق ونكساته، وانها بصفة عامة لا تتنكر لتراثها وتنفتح لحضارة العصر. لعلها لا تسير بالسرعة المأمولة لأنها تحارب في اكثر من جبهة في الداخل والخارج ولكن اي مقارنة موضوعية بين حالنا قبل قرن ونصف وحالنا الآن يقطع بأننا تغيرنا وتغيرنا كثيرا والى الافضل. اما النهضة بالمعنى العربي فإنها لم تبدأ او لم تكد تبدأ.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش