الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتح في غاليري زاره: معرض »موال«.. اعمال اردنية وعربية وعالمية تستحضر باللون غجر لوركا وعرار

تم نشره في الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
افتتح في غاليري زاره: معرض »موال«.. اعمال اردنية وعربية وعالمية تستحضر باللون غجر لوركا وعرار

 

 
عمان – الدستور: في طقوسية جمعت بين الموسيقى والشعر والتشكيل افتتح السيد انطونيو بويث مارتينث مساء امس في غاليري زارا معرض (موال) باشتراك مجموعة من الفنانين هم كلارا امادو (اسبانيا) وحكيم جماعين (الاردن) وعبدالوهاب عبدالمحسن (مصر) ومحمد العامري (الاردن) وطلال معلا (سوريا) وعباس يوسف (البحرين) وكيكو (السعودية).
يقدم غاليري زارا هذه الاحتفالية كمادة ثقافية تسعى لكسر تقليدية العروض التشكيلية، حيث يطمح الغاليري الى اعادة تفعيل الفنون ومزجها في سياقات بصرية وسمعية وقرائية لادخال الجمهور الى متعة خاصة، هذا المشروع الذي اعتمد على شاعرين احترفا التمرد واسسا لسباق ثقافي مؤثر في الاردن واسبانيا هما الشاعر الاسباني »لوركا« المولود في فوينتيفا كويروس في الخامس من حزيران عام 1898 والتي بدأت شهرته الفنية بعرض مسرحيته (ماريانا بينيرا) لاول مرة عام ،1927 و»عرار« المولود في اربد شمال الاردن في الخامس والعشرين من ايار في العام ،1899 حيث نشأ عرار ثائراً متمرداً وقلقا حيث نفي الى اكثر من مكان لمواقفه المخالفة للسلطة السياسية آنذاك، فحين نذهب لتأمل التجربتين نجد اننا امام جمرتين شعريتين انفلقتا من نار واحدة تكشف عن وهج ثائر في عصر دقيق في حياة الامة.
كل هذا الوهج الذي عمل في دواخل الفنانين ليبدعوا اعمالا تحاول ان تصل الى ذروة تجليات لوركا وعرار، ولكي تبقى هذه الاحتفالية في ذاكرة الفعل الثقافي قام الغاليري باصدار كتاب انيق يضم في طياته اشعاراً لعرار ولوركا واعمال الفنانين.
فالفنان الاردني حكيم جماعين قدم مجموعة من اعمال الحفر المستقاة من قصائد لعرار مثل قصيدة (بعد الاربعين) وكذلك قصيدة مالي وبرفيق وقصيدة »سدرة المنتهى«، وقد استطاع حكيم ان يذهب في القصائد الى جوهرها ليعكس صورة عن طقوس »عرار« المكانية وصورة »الهبر«.
اما الفنان عبدالوهاب عبدالمحسن فقد قدم اعمالا من اسطورة الغجر وقام بالعزف على الحانهم باللون ومفارقاته حيث جمع بين رهافة الغناء الغجري وشفافية اعماله المائية والزيتية، حيث تتدفق العاطفة لدى عبدالمحسن في استنطاق تجليات المساحات اللونية المموسقة.
بينما يذهب الفنان السوري طلال معلا الى رصد الاشكال الغجرية في الرجل والمرأة وحقق من خلال ذلك تعبيرية عالية مستقاة من قصيدة عن »بقايا الحان واشجان« (طلال معلا استطاع ان يدخل في الطقوس العرارية في حوار دائم بين عنصري الذكورة والانوثة.
اما محمد العامري فقد قدم مجموعة من الاعمال المستقاة من عرار ولوركا راصداً وجوه الغجريات الى جانب بورتريه »لعرار« تحريرا من قصيدة لعرار بعنوان طرد الهوى، اما قصائد لوركا جاءت لتعبر عن مأساة ظهرت في اجواء اعمال العامري تحديدا قصيدة اغنية ام المر وقصيدة اخرى للوركا بعنوان شكوى الموت الذي يقول مطلعها: جئت الى هذا العالم بصيراً واغادره اعمى.
الفنان البحراني عباس يوسف يذهب لعمل ثلاث لوحات مستقاة من قصيدة (اغنية الحرس المدني الاسباني) للوركا ويظهر في اعماله الاختزال لفكرة الدم بمواد مختلفة مثل كولاج وغرافيك قرأت الكنزو، بينما تذهب الاسبانية كلارا امادو لتقديم اجواء لوركوية من خلال اربع لوحات كولاجيه طغى عليها الحزن باللونين الاسود والاحمر، تقدم كلارا رؤيتها كفنانة وشاعرة قرأت لوركا بلغته الاصيلة لتتشرب اعمالها روح لوركا.
وكذلك ذهب كيكو السعودي الى انتاج اعمال كبيرة معتمدة على الانفعال وحرية حركة اللون عبر فضاء عفوي وصادق، جاءت اعماله المستقاة من قصائد لوركا كمساحة من الحلم المؤلم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش