الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكد ان درويش سيفتتح مهرجان الشعر هذا العام: جريس سماوي لـ»الدستور«: ما يميز »جرش« القادم هو حضور الشعر والفن

تم نشره في السبت 3 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
اكد ان درويش سيفتتح مهرجان الشعر هذا العام: جريس سماوي لـ»الدستور«: ما يميز »جرش« القادم هو حضور الشعر والفن

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: اكد الشاعر جريس سماوي مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون بأن الشاعر الكبير محمود درويش سيفتتح مهرجان الشعر لهذا العام وبمشاركة عربية وعالمية، موضحا ان المحور النقدي سيكون تحت مقترح بعنوان »صورة الآخر في الشعرية العربية« وان المهرجان سيفتتح في الواحد والعشرين من شهر تموز ولغاية السابع من آب المقبلين في الحوار التالي الذي اجرته معه »الدستور«.
وحول المشاركة الشعرية وتكرار بعض الاسماء قال: سنوسع المشاركة العالمية هذا العام لانها نجحت في العام الماضي، اذ سيأخذ مهرجان الشعر ابعادا عالمية وامتدادات في الشعرية العالمية ليحقق تواصلا ما بين المبدعين، موضحا انه سيشارك من فرنسا الشاعر اندريه فيلتر ومن اسبانيا الشاعرة كلارا خانس ومن ايطاليا الشاعر موريتسو كوكي اضافة الى الشاعرة الايرلندية شينيد مورسي، كما يشارك عدد من الشعراء العرب مثل حسن نجمي من المغرب ومنذر المصري من سوريا اضافة الى اسماء اخرى كبيرة ما زلنا بصدد الاعداد لها.
اما عن المشاركة المحلية قال: وعلى الصعيد المحلي سوف نعطي الفرصة هذا العام للشعراء الاردنيين الذين لم يشاركوا في الاعوام السابقة حيث اننا في المهرجان نتبع سياسة جديدة فيما يتعلق بخدمة الشعرية الاردنية ان جاز التعبير تتلخص في تقليص عدد الشعراء ورفع سوية مشاركتهم الى جانب شعراء عالميين وعرب كبار والاهتمام بتجاربهم موضحا انه سيصدر كتيب بعدة لغات يحتوي على بعض قصائد المشاركين ولمحات عن سيرتهم الذاتية والابداعية اضافة الى صورهم والاهتمام بهم اعلاميا على مستوى العالم.
اما بخصوص المحور النقدي او حلقة النقد لهذا العام قال: نحن ما زلنا بطور التحضير للمحور النقدي اذ اننا في اروقة المهرجان نبحث عن عنوان تتسع مساحته للراهن الادبي وقد تم اقتراح محور بعنوان »صورة الآخر في الشعرية العربية او حضور الاخر..«، وكما تعلم فإن هذا العنوان واسع لا نستطيع ان نحدده بفترة زمنية محددة بحيث لا ينسحب عن مجمل الشعر العربي، بل ينحصر في فترة زمنية محددة كأن نقول الشعر العربي المعاصر، اي كيف حضرت شخصية الآخر الى داخل النص الشعري؟ او كأن نقول كيف نظر الشعر الفلسطيني المقاوم الى شخصية اليهودي او الصهيوني وهل فرق بينهما؟ وكيف حضرت شخصية الاوروبي في شعر شمال افريقيا ومصر؟
ونوه لتكرار بعض الاسماء سواء في النقد او الشعر بالقول، نحن نواجه الدعوات لاسماء تخدم المحور النقدي وانت تعلم ان ثمة اسماء ناشطة في الساحة والنقاد قليلون وخاصة الاسماء الجادة لذلك تتكرر بعض الاسماء بالضرورة وكذلك بالنسبة للشعراء فنحن نسعى دائما الى التميز والدهشة وايضا الحضور المؤثر سواء عربيا او محليا او عالميا.
وعن المختلف في هذا المهرجان اوضح سماوي: بأن المختلف في جرش هو امتداداته العالمية في الشعر و»ملتقى الفنانون العالمي« الذي يعقد لاول مرة وذلك بعد نجاح تجربة ملتقى العود في العام الماضي، كذلك سنكرس تجربة العام الماضي في انتقال المهرجان خارج موقعه الجغرافي حيث ستنتقل بعض الفرق الفنية والفنانين والشعراء الى المحافظات كالعقبة والبتراء والبحر الميت واربد وغيرها مما يشكل ايقاعا فنيا ثقافيا على مستوى الوطن يدخل في نطاق التنمية الثقافية التي طرحها شعارا الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله الذي شرفنا والملكة رانيا برعاية المهرجان في العام الماضي وحضور الافتتاح.
وحول تركيز المهرجان على الجانب الفني اكثر من الثقافي قال: لا انكر ان تركيز وسائل الاعلام وخصوصا الفضائىات التلفزيونية ينصب على مسرح واحد في جرش دون سواه وانت كما تعلم ان جرش سبعة مسارح وسبعة فنون ومعلوم ان الجانب الثقافي يشكل النسبة الطاغية من فعاليات المهرجان، لكن الجسم الاعلامي يركز على الطرب والغناء، وهذا ينسحب على مجمل الوطن العربي فنجوم الغناء لهم اصدقاء المهرجان من الاعلاميين، والتركيز على البرامج الثقافية ومسرح الطفل والعائلة وكافة الفنون داعيا كل الاصدقاء في الجسم الاعلامي الاردني والعربي للاستفادة من الكم الهائل من الفعاليات الثقافية والادبية اذ اننا نحضر اسماء لامعة ومميزة في المجال الثقافي والتعريف بها وتسليط الضوء عليها يساعد في ان تعكس خطاب الجسم الثقافي العربي الى الملتقى وهذا مهم بطبيعة الحال.
ولدى سؤلنا لماذا لا تنتقل فعاليات الى فضاءات جرش، اجاب سماوي: المكان الاثري يعطي سحرا خاصا للقراءة الشعرية ولكن الشعر في مهرجان جرش انتقل الى عمان الى الصالات المغلقة والسبب هو مطالبة الشعراء المشاركين الذين يريدون طقسا من الانصات العميق ومن الوحدة النفسية مع المتلقي، موضحا في جرش كان الامر مختلفا حيث دأب الحضور على الخروج والدخول واثارة الجلبة احيانا مما يؤثر على الحالة الشعورية والنفسية لاداء الشاعر. وقال: لا اخفيك ان المكان الاثري كما قلت له سحر خاص لكن قيمة الاداء الشعري والانشاد كما قالت العرب قديما تقع في هذا التواصل الحميم ما بين الشاعر وجمهوره ولهذا احتجنا الى الصالة المغلقة للشعر.
وعن اهمية ومكانة جرش قال: ان مهرجان جرش يعكس خطاب الدولة الاردنية الحضاري والثقافي الى العالم وهو يعي تماما دوره في التنمية الثقافية العربية وله امتدادات على مستوى العالم. ان اهمية التنمية الثقافية التي يساهم فيها المهرجان هي انه في هذا الزمن الصعب حيث نتسابق مع التطور التكنولوجي يصبح هناك هوة واسعة ما بين هذا التطور وما بين التطور الروحي والنفسي للامة، لذا علينا واجب كبير في التنمية الثقافية لكي يتم التوازن، وبذا نتفادى الحيرة التي قد يقع فيها جيل الشباب المتسلح بالمعرفة والتكنولوجيا حين ىرى نفسه فقيرا بما يغذي الروح من ثقافة وفن انسانيين تجعله متصالحا مع نفسه ومتصالحا مع الاخر.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش