الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استضافه معهد ثربانتس في عمان: الشاعر والباحث الفلسطيني محمود صبح: الالتزام ضرورة انسانية ايضا وليس شعرية فحسب

تم نشره في الاثنين 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
استضافه معهد ثربانتس في عمان: الشاعر والباحث الفلسطيني محمود صبح: الالتزام ضرورة انسانية ايضا وليس شعرية فحسب

 

 
الدستور - جهاد هديب: تثير شخصية د. محمود صبح القلق والاعجاب معا. قد لا تتفق معه لكن حتما سوف تلمس العمق والرسوخ في ثقافته العربية الكلاسيكية المنفتحة على الثقافة والمخيلة المتوسطتين معا هو المقيم في اسبانيا شاعرا واكاديميا معروفا تتلمذ على يديه من الاسبان دارسي اللغة الاسبانية الكثير ممن انخرطوا في السلك الدبلوماسي ليس آخرهم وزير الخارجية في الحكومة الاشتراكية الحالية.
يزور د. محمود صبح عمان في هذه الفترة بدعوة من السفارة الاسبانية والمركز الثقافي الاسباني »معهد ثربانتس« حيث القى قصائد في الجامعة الاردنية وجامعة اليرموك وحالت ظروف وفاة الشيخ زايد رئيس دولة الامارات العربية المتحدة دون قراءته قصائد في جامعة فيلادلفيا.
وذلك فضلا عن اقامته امسية في نادي الوحدات وتقديمه كتاب »فلسطينيون« للكاتبة والاكاديمية الاعلامية الاسبانية لولا بانيون بحضورها شخصيا.
وقد تركز الحوار التالي مع د. صبح حول الشعر وتجربته الشعرية وكان حديثا طويلا ورغم ذلك لم يتسع الوقت للتركيز في سياقات ابداعية اخرى كالترجمة والابحاث الاكاديمية في الادب العربي الكلاسيكي الا لماما.. وفيما يلي الحوار:
* تنأى في شعرك عن الخطابة والصوت العالي المنبري وتبدو اكثر ميلا الى التأمل!
- ان كلمة شاعر في اللغة العربية تشير الى الذين يدركون ما يحسون به ويعبرون عنه وهم القلة عادة لانهم الشعراء بالطبع، كانت العرب في الجاهلية تعتبر الشاعر شبه نبي وتحتفل بولادته فيما تعني كلمة الشاعر في الاغريقية واللاتينية واللغات المشتقة عن الاخيرة: المبدع في اللغة.
وانني اسعى الى ان يكون شعري جامعا بين المفهومين العربي والاغريقي .. التنبؤ والابداع والخلق في اللغة.
وأظن، ان المتنبي هو اعظم شعراء العربية لانه كان يتقن، بالاضافة الى اللغة وادابها وتراثها، اللغة اليونانية فمثلا يقول في احد ابياته:
من مبلغ الاعراب اني بعدها
جالست رسطاليس والاسكندرا
ويعني رسطاليس ارسطو والاسكندر هو المقدوني الذي كان تلميذا مباشرا لارسطو والغريب ان المتنبي وطه حسين هما الوحيدان اللذان يعتبران الاسكندر المقدوني مفكرا او فيلسوفا علما بأن الفكرة لدى جميع الناس هي انه كان قائدا عسكريا »ابو الطيب«، محمدو صبح ايضا يدعى ابو الطيب عندما فاز عام 1960 في جامعة دمشق بجائزة افضل قصيدة عنه.
ان عظمة المتنبي في انه كان شاعرا بالمعنى اللغوي لدى العرب اي يدرك ما يشعر به وهذا ما احاول ان اقوم به ليس فقط في القضايا السياسية والاجتماعية بل بما بعد الطبيعة فمثلا اقول في قصيدة باللغة الاسبانية:
(ان عباد الشمس يعشق
وهو وفي
ولكنه ليس عبدا لاحد
ولا حتى للشمس)
والغريب ان الناس يعتقدون ان عباد الشمس ينظر الى الشمس.. عباد الشمس دائما يعطي ظهره للشمس كأنما يريد ان يتحرر من عبوديتها وهذا هو الانسان اذ عليه ان يكون حرا رغم قيوده حتى الطبيعة منها فما بالك بالقيود الاجتماعية وهي كثيرة جمة.
وان ابتعادي الجغرافي عن الوطن العربي جعلني ادرك اكثر جدلية العربي اي صراعه بين حريته والقيود المفروضة عليه وهذا ما اعبر عنه في شعري.

* ما الذي تعنيه بهذه الجدلية بمعنى أوضح؟ وهل للمنفى علاقة بتكوينها؟
- لا شك ان تكوين المرء يبدأ منذ الولادة وان اول ما حفظته هو ما قاله عمر بن الخطاب: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا، فالحرية لا تبدأ بعد بلوغ المرء »18«سنة و»21« او »40« بل تبدأ منذ الولادة.
هذا الفكر التقدمي الذي اخذته عن عمر بن الخطاب وابي ذر الغفاري وعن الرسول »ص« قبلهم اذ يقول: »الناس سواسية كأسنان المشط« وكذلك »الناس شركاء في ثلاث النار والماء والكلأ«، كان عاملا اساسيا في تكوين جديلتي، ونحن نعلم ان ماركس قال: سأضع جدلية هيجل على اقدامها: المادة قبل الفكرة وقبل الصورة ولكن جدليتي تقول ان كليهما مخطئ لانه لا يمكن ان تكون المادة قبل الصورة او الصورة قبل المادة في الجدلية فلا بد من توفر كليهما ومع ذلك تعجبني جدا الكلمة التي ابتدعتها انطون سعادة وهي: المدرحية اي المادة - الروح معا:
كان ابو العلاء المعري يقول:
اراني في الثلاثة من سجوني
ÝáÇ ÊÓÃá Úä ÇáÎÈÑ ÇáäÈíË
áÝÞÏí äÇÙÑí æáÒæã ÈíÊí
وكون النفس في الجسد الخبيث
اما منفاي فهو ليس فقط جغرافيا افقيا بل هو كذلك شاقوليا.
ونحن نعم ان الافقية والشاقولية هما ركنان اساسيان في التراث العربي.. مثلا، الاسراء هو انتقال من مكة الى المسجد الاقصى افقيا بينما المعراج من القدس الشريف الى السموات العلى هو شاقولي وهذا ما عبر عنه احسن تعبير ابو العلاء المعري في رسالة الغفران التي هي ذات بعد شاقولي فيما رسالة التوابع والزوابع للاديب القرطبي ابن شهيب التي كتبت قبل تسع سنوات من رسالة الغفران هي ذات بعد افقي لان ابن شهيب بخياله قد انتقل من قرطبه الى وادي عبقر الذي هو في شبه الجزيرة العربية والذي كان يعتقد بأن شياطين شعراء كانوا يأتون منه وهذا كله نقله عن العرب اهم كاتب ايطالي: »دانتي« في الكوميديا الاهلية التي بين المستعرب الاسباني ميغيل اسيم بلاثيوس الذي اشغل الآن الكرسي الذي كان يشغله في جامعة مدريد المركزية ان الكوميديا الالهية لدانتي هي نسخ لقصة المعراج..
اذن المنفى الذي احياه انا هو منفى افقي وشاقولي معا فكما نلاحظ ان الجدلية في ذاتي وفي شعري هي دائمة وهي في الوقت نفسه سيرورة وليست ديمومة لان لاشيء له صفة الديمومة الا »اللّه«.

* لماذا لا تستوعب هذه الجدلية اشكالية قصيدة النثر المطروحة عربيا؟
- لا ادري لماذا نخشى تسمية الاشياء بأسمائها.. فالشعر شعر والنثر نثر.. وكما ان للشعر روعة للنثر كذلك روعته فحين اقرأ او أرتل القرآن اشعر بروعة خارقة وحين اقرأ الاحاديث النبوية كذلك.. وكذلك حين اقرأ النثر العربي العظيم من الجاحظ الى طه حسين.
فلماذا لا يطلق مؤلفو هذا الشعر الحديث الذي ليس له وزن ولا نغم اسم النثر واذا احيبوا ان يعطوه نعتا فليقولوا: النثر الفني وان يدعوا الخلط بين الشعر والنثر وبين النعوت التي هي للشعر او للنثر.
انني اقبل التجديد وهذا ما فعله الشعراء الاندلسيون الذين ادرس ابداعهم في جامعة مدريد المركزية.. حين ابدعوا الموشحات او حين ابدع شعراء المهجر العربي تجديدا في ترتيب شطري البيت الشعري وهو قديم منذ الجاهلية. مثلا في الارجاز التي كان ينشدها الشعراء وخاصة كانت تغنيها الشاعرات الجاهليات »في العصر الجاهلي«.
انني ادعو معظم ما يكتب الآن من شعر في البلدان العربية بالهراء.
* مع عبدالقاهر الجرجاني في القرن الخامس الهجري كان الدرس النقدي العربي قد انتهى من ان الوزن خارج الشعر فلماذا العودة الى امر من هذا النوع ولماذا لا تتفتح الاشكال؟
- ما قاله الجرجاني ان علينا ان نفرق بين الشعر والنظم فالنظامون كثيرون وينظمون على اوزان الخليل وبقواف لكن ينقصها الجناحان الآخران: الفكرة والعبارة الشعرية او الصورة الشعرية.
لا بد من توفر الشروط لكي نسمي الشعر شعرا واذا نقص جناح من هذه الاجنحة الثلاثة لا يمكن ان نطلق عليه شعرا او هذا ما اراد قوله البلاغيون العرب وليس الجرجاني فحسب.
احب ان اوضح ما معنى كلمة الموسيقى عندما كان شعراؤنا في الجاهلية ينشدون او يطلقون اشعارهم لم يكونوا على علم بأوزان الشعر التي وضعها الخليل لا مقابل بل كانوا يكتبون الشعر او يقولونه على انغام او وقع خبب الابل وكذلك على وقع اعمالهم فمثلا البناء عندما يبني يغني وهذا الغناء وقع العمل الذي يؤديه والنحاس حين يطرق فإنه يطرق على نغم معين.. عندما انتصر العرب على الفرس كانت النساء يرددن ابيات شعر اطلق عليه فيما بعد بحر الرجز:
نحن بنات طارق
äãÔí Úáì ÇáäãÇÑÞ
æåæ äÛã ÇáãÓíÑÉ ÇáÊí íÓíÑæä ÈåÇ äÍæ ÇáãÚÑßÉ.. æÚäÏãÇ ÐåÈ ÇáäÈí Çáì ÇáãÏíäÉ æÎÑÌÊ ÇáäÓÇÁ Ýí ÇÓÊÞÈÇáå æíÞáä ÈäÛã ÂÎÑ æåæ äÛã ÇáÑãá:
ØáÚ ÇáÈÏÑ ÚáíäÇ
من ثنيات الوداع
انه نغم ينسجم مع حركة النساء.. اذن هناك وقع لا نقول انه من الممكن التخلص منه واذا استطاع شاعر ان يعطينا نغما من حركة لكن ليس دون وزن او ايقاع فالشعر فلسفة وصورة وبلاغة وهو امر صعب ولذلك انا مقل في كتابته في العربية او الاسبانية لانني لا اريد ان اكتب الا الشعر بأجنحته الثلاثة.
قد تجد في بيت شعر لي الفكرة اكثر بروزا من النغم او العكس وقد تجد العبارة الشعرية اكثر ظهورا من الفكرة لكنني احاول دائما ان اقيم بين هذه الابعاد الثلاثة كذلك جدلية دائما قائمة على السيرورة وليس الديمومة فحتى الشمس عندما نقول: شمس لا تعود شمسا لانها فقدت درجة من حرارتها وهذه سيرورة وليست ديمومة.
وهذا ما اعبر عنه في بيت شعر بالاسبانية:
أنا لست اياي ولكني انا في زمن متحرك
وفي لحظة لها بعد ابدي
فاللحظة جزء من الابد وهي لا تدوم كما يدل عليها اسمها لكن لا تتلاشى لانه لا شيء يفنى في الطبيعة ولا شيء يفنى في الزمن والانسان هو حركة دائمة في الطبيعة وفي الزمن،
وحينما تنتهي هذه الحركة يأتي الموت او العدم فأنا حي اموت في كل لحظة وعندما تنتهي هذه الجدلية بين الحياة والموت يأتي العدم وما أطلق عليه العرب اسم : الصفر وهذا اثر في الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر في كتابه المشهور: الوجود والعدم.

* هذا يعني ان البيئة والمحيط سواء في المستوى البصري او الحراك الاجتماعي التاريخي كلها مؤثرة في الخيارات التاريخية للوزن الشعري. الآن اختفى ذلك كله الى الابد وبات على الشاعر ان يخلص الى شكل يستجيب للمؤثرات التاريخية الراهنة الفاعلة والتاركة اثرها في مضمون »الشكل« وفكرته.
- كما قلنا ان الزمن في حركة دائمة ولكل وقت وقع ولكل عمل من الاعمال التي يقوم بها الانسان وقع كذلك لكن قبل ان نلغي الايقاعات والاوزان او بالاحرى قبل ان نهدم ما هو قائم علينا ان نجد البديل. فحبذا لو ان شاعرا يجد هذه الالحان والاوزان الجديدة ولكني اكرر ان هذا الشاعر لا بد له ان يتقن الموسيقى قبل ان يعرف اللغة. وفي رأيي انه في البدء لم تكن الكلمة بل كانت الموسيقى وكان الانسان يقلد ويحاكي الطيور والحيوانات في اصواتها وانغامها لكي ينطق بكلمة او بعبارة ومن هنا منشأ اللغة. فكما نرى الموسيقى قبل اللغة لكنني سأطبق نظريتي الجدلية واقول انه لا بد من موسيقى لغوية او اذا شئت لغة موسيقية في كل شعر يقال او يكتب ولا اقول ينظم لان النظم ليس شعرا كما ان النثر ليس شعرا.

* والآن ماذا عن البعد الثالث او الفكرة او المضمون؟
-ان الالتزام ضروري ليس فقط للاديب بل لكل انسان فلا يمكن ان نسمي الانسان انسانا الا اذا كان له موقف في الحياة.
فما رأيك بالشاعر؟! فإذا كان الانسان العادي من عامل وفلاح وموظف لا يستطيع ان يدلي برأيه فالشاعر عليه بالاضافة الى ان يكون له موقف تجاه جدلية الموت والحياة ان يكون له كذلك التزام بقضايا الانسان والشعب والامة وخاصة اذا كان هذا الشاعر عربيا لان امتنا تعيش الآن مرحلة أسوأ من عهود الانحطاط.
على الشاعر اذن ان يكون له موقف عقائدي جوهري تجاه جميع القضايا التي يعاني منها شعبنا العربي ولكن ليس بأسلوب الخطابة الرنانة والشعارات التافهة لكي يتلقى تصفيق الجماهير كما الاحظ في معظم الشعر العربي الذي لا يكتب الا لكي يُلقى في المهرجانات حتى يتلقى التصفيق بدلا من الصفع لان مثل هذا الشعر يستحق الصفع لانه احتقار للجماهير وان صفقت لانه من مهام الشاعر ان يجعل الجماهير تحس وتشعر، تفكر وتتأمل، فيما يعاني منه المجتمع لا لكي ندغدغ مشاهرها بالكلمات الرنانة والابيات التي لها ضجة وليس لها لا موسيقى ولا صيغة شعرية ولا معنى فكري، ولعمري هذا ما كان يتجنبه المتنبي حين ينشد شعره، لانه كان يريد ان يكون شاعر خالدا وهو خالد وفي زمن المتنبي حوالي اكثر من »500« شاعر يطبلون ويزمرون ينظمون ويصرخون فلم يبق منهم احد حتى اليوم الا ابو فراس الحمداني لانه من حسن حظ الشعر العربي كان مسجونا في القسطنطينية ومن سجنه كان يبدع و هذا ما جعله كذلك شاعرا.
ونحن العرب جميعا نعيش الآن في سجن كبير فأحرى بشعرائنا ان يكتبوا شعرا للخلود بدلا من ان ينظموا للجمود.

* ما هي مصادرك في قراءة الشعر العربي المعاصر؟
- في الحقيقة اقرأ الآن قليلا من الشعر العربي المعاصر لانني منصرف كليا بحكم الكرسي الذي اشغله في جامعة مدريد المركزية وهو كرسي رقم واحد لانه اول كرسي وجد في اسبانيا للبحث في الادب الاندلسي وذلك قبل خمسة قرون.
انني منصرف كليا الى الادب الذي يسمى الكلاسيكي وبخاصة الاندلسي منه وقد قمت اخيرا بنشر ثلاثة كتب عن هذا الادب كل كتاب منها جاء في حوالي »1500« صفحة وهي: تاريخ الادب العربي الكلاسيكي، ومختارات من الشعر العربي الكلاسيكي وهو باللغتين العربية والاسبانية وابن زيدون شاعر قرطبة في الذكرى الالفية لولادته حسب التأريخ الميلادي.
لكني من حين الى آخر استمع عبر القنوات الفضائية العربية الى بعض الشعراء ينشدون الشعر هنا او هناك في هذا المؤتمر او ذاك فلا اصاب بالغثيان بل أتقيأ فأغلق القنوات واستمع الى السمفونية التاسعة لبيتهوفن التي ابدعها وهو في حالة الصمم.
ومن حين الى حين اقرأ قصيدة لشاعر غير معروف فأعرف بها واحيانا أترجمها الى الاسبانية لانني اعتقد انه في الفن قبل ان نسأل من هو المؤلف علينا ان نعجب بالعمل الفني سواء أكان لوحة او تمثالا او قطعة موسيقية او قصة او شعرا وبعد ذلك نسأل من هو المؤلف وليس العكس وهذا مع الاسف هو ما يقع في البلدان العربية فإذا اشتهر شاعر او فنان بظرف ما لاسباب ما فإنه يظن انه يحق له ان يحتقر الجماهير والقراء بالهراء وهذا في رأيي هو سم لكل مبدع لانه اذا ابدع في قطعة او لوحة عليه بعد ذلك ان يبدع قطعة او لوحة افضل من السابقة والا فالأفضل له ان يصمت ويسكت لا ان يكرر ويصبح كالببغاء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش