الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يشارك بمسرحية »الخروج الى الداخل« في مهرجان عمون لمسرح الشباب التاسع: محمد الابراهيمي: مهمتي البحث عن لون الداخل من الخارج

تم نشره في الثلاثاء 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
يشارك بمسرحية »الخروج الى الداخل« في مهرجان عمون لمسرح الشباب التاسع: محمد الابراهيمي: مهمتي البحث عن لون الداخل من الخارج

 

 
الدستور - احسان محمود الفقيه: في سنوات قليلة استطاعت عاصمة القلب »عمان« ان ترتدي ثوبا جديدا، فتحولت الى حسناء تختال بجمالها فاستحقت من عشاقها المبدعين عرسا ثقافيا وفنيا ينثرون من خلاله على اعتابها ابداعاتهم لكي يصلون معها وبها نحو تحقيق الحلم الكبير..
وفي كل عام تقام في عمان وتحت رعاية وزارة الثقافة الاردنية ثلاثة »مهرجانات مسرحية« تجمع نسيجا يضم حضارات وثقافات العالم بكل الوانها وأشكالها وأصولها الحضارية ضمن رؤى اردنية لها خصوصيتها في الطرح والحوار..
وها هو مهرجان عمون التاسع لمسرح الشباب -دورة محمد الروسان- يومىء باقتراب اهازيجه، حيث ستنطلق عروضه المسرحية في الفترة الواقعة بين العشرين والسابع والعشرين من الشهر الحالي. ويضم المهرجان »7« عروض مسرحية سيتم عرضها على مسرحي المركز الثقافي الملكي وعلى مسرح اسامة المشيني، وسنأتي على ذكر تفاصيل البرنامج في عدد لاحق.
لقاؤنا اليوم مع المخرج الفنان »محمد الابراهيمي« المشارك في مهرجان عمون للشباب بمسرحيته »الخروج الى الداخل« من تأليفه وإخراجه، فريق العمل مكون من مساعد مخرج محمود بطاينة ويوسف كيوان كممثل ومصمم الديكور ونفذه كل من اسامة الناطور وفتحي ابو الذهب اما الازياء فقامت بتصميمها اميرة العامري والموسيقى مع الاستوديو مظهر غرايبة والاضاءة ربيع درويش والمادة العلمية علاء الزعبي، والمكياج ملك فريد وادارة خشبية نائل اللحام.
وفي بداية حديثه قال:
شكرا للمسرح الذي جعل من عرضي باقة ورد تنام على قبرك يا صديقي الراحل الباقي »محمد الروسان« والى لقاء قد يكون قريبا او سعيدا »لا يهم« الاهم اننا سنلتقي ..
فقد كان من المتوقع ان يشارك الفنان المخرج المرحوم محمد الروسان في مهرجان مسرح الشباب وبالفعل قدم نصا ووضع الخطة الاخراجية للعمل -هذا ما عرفناه من زملائه المقربين- ولكن الموت لم يمنحه فرص تحقيق حلمه.
وعن مسرحية »الخروج الى الداخل« تحدث قائلا: تدور المسرحية حول رجل »هرم« يصحو على ما ضاع من عمره ليجد نفسه وحيدا مما تخلق لديه تلك الوحدة ازمة نفسية نراها لدى الشخصية بحالات من الفصل الحاد او ما يُسمى ب »ايقاع النبر«، هذا الهرم دائم البوح والتذمر فقد ولد يتيما وعاش يتيما حتى اللحظة التي التقى فيها فتاة احلامه، لم تكتمل سعادته والسبب ان الحرب تفجرت في ليلة زفافه منها وانتهت بموتها في تلك الليلة مصادفة حيث لم تتعرض لشظية او رصاصة انما ماتت ميتة طبيعية، فيقوم وبمنتهى الجنون بقذفها من نافذة الطابق السابع كمبرر لحالته التي صرح بها فيما بعد بقوله: »انا اخشى الاموات« ويتهم بقتلها ثم يسجن عشرون عاما، ليخرج وفي اعماقه بقايا من حياة، وبعد خروجه بأسبوع تقريبا يجد ان هناك واجبا مقدسا لوطنه يجب ان يؤديه كخدمة للارض التي ينتمي اليها فبلاده تئن من سطوة الاحتلال وهو مؤهل ليكون جنديا، همته عالية، ثم يقع بالاسر ويمضي في سجون الاحتلال ما يقارب العشر سنوات، يمضيها تحت التعذيب والجلد، وبعد انقضاء سنوات اسره، يخرج ويبدأ بالتعبير عن حالته النفسية يسخطه على الهواء والنور فهذه الظواهر لم يعتد عليها لانه الف الظل والعتمة ثم يشعر بالتعب فيهرع للمشفى ليكتشف الاطباء بأنه مريض بمرض خطير ومعد للغاية فيفرضون عليه قواعد الحجر الصحي ويمكث في ذلك الحجر مدة »7« سنوات تقريبا، فيخرج بعدها وقد اصبح »عجوزا هرما«، بعد ان اكتشف الاطباء انه تم عن طريق الخطأ فحص عينة اخرى لمريض آخر فيخرج ناقما على هذه الدنيا ممثلا نقمته بالبوح الدائم لكل ما يصادفه.
وأبدى المخرج محمد الابراهيمي عدم رغبته في الافصاح عن ادواته او خطته الاخراجية مبررا ان اسلوبه الاخراجي ليس مشاعا ولا قابلا للطرح قبل العرض.
ويؤكد ان الفكرة العامة للمسرحية تدور حول الانتهاكات التي تحول بين الانسان وحريته باسم القانون او الصدفة او المصلحة العامة او نتيجة ظروف حتمية قدرية، فهناك عدة اسئلة قد لا تحتمل الاجابة، والاطار العام لها هو ما هو حيزنا في هذا الكون الذي سخر بأبعاده الخرافية لكي يكون اداة للعيش والسطوة البشرية بينما مخلوق صغير »كالفايروس« وفايروس الايدز علي وجه المثال لا الحصر يستطيع بضآلته ان ينخر ذلك الصمود الانساني بعد تدميره آلاف المرات.. فيا لسخف حجمه ويا لعظمة هذا الكون ويا لروعة هذا الصمود الانساني!!
ويضيف
كذلك صوت النبض في العرض ذلك الايقاع الذي ان توقف ابتلع الصخب دلالة على انتهاء الحياة.
يذكر ان المخرج الفنان محمد الابراهيمي وعلى صعيد التمثيل قدم عددا من الادوار اهمها مسرحية »مدرسة الارامل« مع مخلد زيودي وقد شاركت المسرحية في مهرجان بلجيكا الدولي، و»الخادم الاخرس« من اخراج صبا مبارك و»بعد رحيل الشمس« مع محمد خير الرفاعي، ومسرحية »سالومي« مع حسين نافع ثم مسرحية »معروف الاسكافي« مع غنام غنام حيث شاركت المسرحية مهرجان الرباط الدولي وشارك في مسرحية »سدرا« مع عبدالكريم الجراح، ومع رشيد ملحس شارك في مسرحية »حكي جرايد« وكانت مشاركته الجميلة في مسرحية »نور والبئر المسحور« مع علي الجراح حيث فازت المسرحية بست جوائز على صعيد افضل اخراج وافضل عمل متكامل واربع جوائز اخرى.
اما مشاركاته التمثيلية على صعيد التلفزيون شارك في مسلسل سر النوار مع فيصل الزعبي و»ذي قار« مع باسل الخطيب، وآخر الفرسان مع نجدت انزور »وامرؤ القيس« مع خلف العنزي، ومسلسل »الفرادي« مع احمد دعيبس، والحجاج مع محمد عزيزية و»شهرزاد الحكاية الاخيرة« مع شوقي الماجري و»الطريق الى كابول« لمحمد عزيزية.
وحاليا يؤدي دورا ما زال في مرحلة التصوير بعنوان »الصديقات« مع علاء الزعبي.
وهو شاب اردني يضج بالطموح ويبحث عن المعرفة والثقافة اما تحصيله الاكاديمي فهو متخرج من جامعة اليرموك حيث حصل على بكالوريوس في الاخراج.. نتمنى له ولزملائه التوفيق ونأمل في حركة مسرحية اردنية شابة مميزة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش