الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر عن التجديد الحضري للمدن: حاضر عن التجديد الحضري للمدن: كلود شالين: المدينة الثقافية هي الاكثر شيوعا في العالم حاليا

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
حاضر عن التجديد الحضري للمدن: حاضر عن التجديد الحضري للمدن: كلود شالين: المدينة الثقافية هي الاكثر شيوعا في العالم حاليا

 

 
عمان - الدستور - مدني قصري: تحت عنوان »توسيع المدن والتجديد الحضري« اقام المركز الثقافي الفرنسي في عمان اول امس محاضرة للباحث كلود شالين الاستاذ بمعهد تنظيم المدن في باريس والخبير لدى اللجنة المتوسطية للتنمية المستدامة ولمخطط »بُلُو«.
وقد تطرق المحاضر لموضع الكثافة المتنامية للسكان وما يرتبط بها من نشاطات في المدن الكبرى موضحا ان هذا الواقع بات من الثوابت العالمية الحتمية التي أضحت مصدرا للعديد من المشاكل سواء تعلق الامر بتنظيم ديناميكية الشكل الحضري »اي المديني« او بإدارة هذه الديناميكية وما تشمله من فضاءات.
في هذا الصدد اكد السيد كلود شالين ان مفهوم »الحاضرة الكبرى« يعبر اليوم عن النمو المطرد لبعض المدن الكبرى ولقوتها الاستقطابية والتي أصبحت امرا لا مفر منه في سياق العلومة.. عولمة التبادلات الحرة والليبرالية الاقتصادية.
وأوضح المحاضر ان »الحاضرة الكبرى« »اي توسع المدن الكبرى« هو نتاج العديد من القوى الاجتماعية ومن الحتميات الاقتصادي المرتبطة بالتطورات التكنولوجية السريعة، لكن كل هذه العوامل تخضع لمعايير فضائية وزمنية يتعين على منظمي المدن ومخططيها ان يوفقوا ما بينها، وفي هذا السياق اكد الخبير ان كل حاضرة كبرى ينبغي عمليا ان تستجيب لاهداف ثلاثة او بالاحرى لمتطلبات مستقبلية ثلاثة: متطلبات المقيمين فيها »سكن، خدمات ومتطلبات الذين يعلمون فيها »سهولة الدخول اليها سوق العمل«. ومتطلبات الزائرين القادمين اليها من سواح.
ولذلك وجب على كل حاضرة كبرى ان تتزود بالتجهيزات الرياضية والثقافية والترفيهية الكبرى الى جانب البنيات التحتية الاساسية الاخرى من مطارات ومحطات نقل وقاعدة للوسائل الاعلامية وكذلك شبكات الاتصال عالية الاداء بالاضافة الى حظائر فندقية.. ومما لا شك فيه ان الاسس الاقتصادية لتوسع المدن الكبرى مرصودة لنشاطات خدماتية تتميز بثنائية حادة ما بين الوظائف الانتقائية وما بين الوظائف العادية وهي الثنائية التي تخلق مجتمعا حضريا »مدينيا« يتحرك بـ»سرعتين« تؤديان لتوترات عديدة.
غير انه رغم ما تتسم به الحضائر الكبرى من مساوئ »التلوث والضجيج والامراض المسرطنة وغيرها فإن مستقبلها مضمون.. ولذلك يفكر مخططو هذه الحضائر الكبرى لآفاق مستقبل تنمية هذه المدن الواسعة. ومن هذه الآفاق ظهور ما اصطلح على تسميته بالمدينة الثقافية. ترى ما هي السبل المؤدية الى هذه المدينة الثقافية.
وعلى هذا السؤال يرد السيد كلود شالين بالقول ان المدينةالثقافية هي التوجه الاكثر شيوعا في الوقت الحالي عبر العالم. فالمدينة الواسعة يمكن ان تكون مدينة استهلاك ثقافي واسع. فهذه المدينة تسعى الى استقطاب السواح الذين يأتون اليها من اجل الزيارة والعلاج والدراسة. بهذه الكيفية تصبح هذه المدينة قابلة للاستهلاك ثقافيا عن طريق انشاء قاعات الفلات ومراكز العرض والمتاحف والملاعب الرياضية وكل ما من شأنه ان يجعل المدينة فضاءً مستقطبا للسواح.
،تساءل المحاضر ان كانت هذه المدن صالحة للمقيمين ام للزوار؟ وما هي القاعدة الاقتصادية للمدينة الكبرى؟ انها الاسئلة التي تشغل المخططين والمسؤولين موضحا انه من التصورات الجديدة المطروحة ايضا مفهوم المدينة الكبرى المنتجة ثقافيا. لا يكفي للمدينة الكبرى ان تقتصر على الاستهلاك الثقافي بل لا بد من ان تحفز الابداع والانتاج الثقافي، انها المدينة الذكية التي تستثمر عقول ابنائها في بعث نشاطات ثقافية منتجة قابلة للاستهلاك محليا واقليميا وعالميا بالاعتماد على احدث التكنولوجيات العالمية المتطورة. لكن هذا التوجه لا ينجح الا في المدن الكبرى.
ولما كان الأثر الاول والمباشر للمدن الكبرى هو التوسع باستمرار فإن ما يشغل المخططين والمسؤولين هو البحث عن كيفيات لايقاف التوسع الذي تترتب عليه مشاكل عديدة كطول المسافات وصعوبة التنقل هنا -يقول كلود شالين- نشأ مفهوم جديد اصطلح على تسميته بـ»التجديد الحضري« القائم على البحث عما يمكن اعادة استعماله بشكل افضل وأكثر مردودية ونفعا في المدينة كتحويل الموانئ وبعض محطات النقل القديمة والمؤسسات العسكرية »الثكنات« واستغلال الفراغات.
وفي سؤال لـ»الدستور« عن رأيه في مدينة عمان تحديدا قال: انه لا يعرفها بما فيه الكفاية لكن تخطيطها مصمم للسيارات وهو توجه نجده في كثير من عواصم العالم الكبرى. فمدينة عمان واسعة ومترامية الاطراف وتخطيط شوارعها الواسعة يستهل عملية التنقل. لكن عمان في حاجة الى ملء مساحاتها الفارغة لا سيما اذا كانت ثمة فيه لانشاء مترو الانفاق والا اكتفى المواطنون بالتنقل بواسطة الحافلات والسيارات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش