الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد فوزه بجائزة محمد تيمور للابداع المسرحي:هزاع البراري: النص المسرحي الاردني بطاقة للدخول الى المهرجانات

تم نشره في الأحد 6 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
بعد فوزه بجائزة محمد تيمور للابداع المسرحي:هزاع البراري: النص المسرحي الاردني بطاقة للدخول الى المهرجانات

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
فاز مؤخرا الروائي والكاتب المسرحي الاردني هزاع البراري بجائزة محمد تيمور للابداع المسرحي عن مسرحيته "هانيبال"، والبراري اصدر العديد من الروايات مثل: الجبل الخالد، حواء مرة اخرى، الغربان. وفي مجال كتابة القصة له: الممسوس وفي المسرح العصاة، وله كتابان في الدراما التلفزيونية، وقد فاز سابقا بجائزة عويدات البيروتية لافضل رواية في الوطن العربي وكما فاز في الاردن بجائزة افضل تأليف مسرحي سنة 2000.
»الدستور« التقت البراري وسألته عن فحوى العمل الفائز بجائزة المسرح في القاهرة وحول قضايا اخرى تتعلق بالمسرح الاردني فكان هذا الحوار:
* ماذا عن فحوى العمل المسرحي الذي فاز مؤخرا بجائزة محمد تيمور بالقاهرة؟
- المسرحية التي فازت بجائزة محمد تيمور للابداع المسرحي هي »هانيبال« والتي تدخل في تفاصيل اللحظات الاخيرة من حياة القائد القرطاجي هانيبال الذي وصل بفتوحاته الى اسبانيا ثم قاد جحافل القرطاجيين من اسبانيا عبر فرنسا وجبال الالب ليخترق ايطاليا »روما« من الشمال ليحاصر روما اكثر من خمسة عشر عاما ويطلب المدد من قرطاجة فيأتيه رأس اخيه ملقى من فوق الاسوار لتبدأ نهاية هذا البطل التاريخي الاسطوري.
وقال: المسرحية لا تعتبر عملا تاريخيا بحتا ولكنها تنطلق من اللحظة الآنية والمعاشة عبر قالب يستند على ما تحويه هذه الفترة التاريخية من اكتظاظ من المتناقضات، تكاد تتصافح مع ما نشهده اليوم من اوضاع لا معقولة. وشخصية هانيبال هي منطلق الفعل المسرحي، فالمسرحية تبدأ بمشهد طقشي عندما يقسم هانبيال الطفل قسم محاربة روما بتحريض من والده هملكار، لكن بعد هذا المشهد يركز البناء الدرامي على الساعة الاخيرة من حياة القائد الطاعن في السن والمطارد في جزر البحر المتوسط وحيدا من كل شيء.
* ماذا تعني الجائزة للمبدع في ظل عدم الاهتمام الكافي بالمنجز الابداعي للمثقف المحلي..؟
- اعتقد ان الفوز في حد ذاته امر مستحب وللمبدع يعني الكثير النص الفائز يتماهى مع ذات الكاتب وكثيرا ما نتساءل من الفائز؟ الكاتب ام النص؟
ارى ان الاستمرار في الابداع بمعزل عن المحفزات يصبح في حالة قريبة من اللاجدوى وكما ان الجائزة لظروف كثيرة تعتبر بطاقة دخول الى كثير من المؤسسات الثقافية المحلية والعربية رغم ان الاتكاء على الجائزة اكثر من الشهرة وتسويق النص لدى القارىء العادي لا يمكن ان تكون حقيقية ما لم يعمل المبدع على استمرارية التميز والعطاء لتكون الجائزة مؤشرا ايجابيا لا مقيما نهائيا. وللاسف فإن ما يحدث محليا خاصة بعد انتهاء احتفالية عمان كعاصمة للثقافة العربية وخاصة حالة الموت التي نشهدها لوزارة الثقافة، فإن الاوضاع الخاصة بالمبدع المحلي تزداد سوءا ويشعر انه يعاني حالة من الارباك وحالة من الغربة وكأني ارى ان الثقافة مهمشة على اجندة الحكومة، فتكون الجوائز الخارجية بمثابة العزاء الاخير للمبدع، ونرى ان المبدع يتواحد عربيا بشكل متميز وملحوظ بعيدا عن محليته.
* يلاحظ ان النص المسرحي المحلي مغيب الى حد ما في المهرجانات، ويميل المخرج المحلي الى النصوص العالمية والعربية ما سبب ذلك..؟
- اثبتت التجارب ان النص المحلي تتوفر فيه الكفاءة الفنية والفكرية موجود بعدد يفوق على الاقل عدد المخرجين العاملين في المهرجانات السنوية، واعتقد من تجربتي الشخصية ان هنالك كسلا ما لدى المخرج في البحث عن النص الجيد او استكتاب الكاتب الجيد، وهنالك اسباب اخرى تتعلق بأن النص العالمي متوفر بشكل كتاب مطبوع وفي متناول اليد على عكس النصوص المحلية التي تموت بعد عرضها الاول. ورغم آلية بعض المهرجانات اعطت النص المحلي اولية بقصد لفت الانتباه للكاتب المحلي ثم التعامل مع هذا الموضوع من قبل المخرجين بشكل مغاير او اصبح النص المحلي مجرد بطاقة دخول الى المهرجان بعد ذلك يتم الغاء دور الكاتب والقيم الحقيقية في النص بقصد تفصيله بما يتطابق مع ذهنية ومخيلة المخرج الذي يخرج عمله استنادا على ذاكرته اكثر من استناده على النص المجاز من قبل ادارة المهرجان.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش