الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الثقافة العربية في الضوء امام العالم: الناشر فتحي البس: معرض فرانكفورت تحد كبير للثقافة العربية من غير المسموح فشلنا فيه

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
الثقافة العربية في الضوء امام العالم: الناشر فتحي البس: معرض فرانكفورت تحد كبير للثقافة العربية من غير المسموح فشلنا فيه

 

 
الدستور - جهاد هديب: عكست الدورة الاخيرة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب التي جرت مؤخرا واستضافت المؤتمر العادي الخامس والعشرين للجمعية العمومية لاتحاد الناشرين العرب الوزن الذي بلغته صناعة الكتاب الاردني عربيا رغم حداثة سنها مقارنة بدول عربية مجاورة او بعيدة.
فلقد تم تجديد اختيار الناشر فتحي البس مدير عام دار الشروق للنشر والتوزيع الرئيس السابق للهيئة الادارية لاتحاد الناشرين الاردنيين نائبا لرئيس اتحاد الناشرين العرب وذلك فضلا عن موقع اخر حققه السيد احمد ابو طوق مدير عام الدار الاهلية للنشر وهو امانة الصندوق وعضوية السيد محمود المحتسب مدير عام مكتبة المحتسب في مجلس الاتحاد.
ويأتي هذا الانجاز في ظل مهمة عسيرة وصعبة هي ان الثقافة العربية بمجملها سوف تكون ضيف شرف في اعرق واقدم معرض للكتاب في العالم هو معرض فرانكفورت في دورته المقبلة التي تفتتح في السادس من تشرين الثاني المقبل وتستمر حتى الحادي عشر منه ثم تجول مفردات المعرض كله في عدد من المقاطعات والمدن الالمانية.
وقد تم اختيار الناشر ابراهيم المعلم رئيس مجلس الجمعية العمومية لاتحاد الناشرين العرب عضوا في لجنة شكلتها الجامعة العربية لتنسيق المشاركة العربية في هذا المعرض.
وحول دور الاتحاد والمطلوب اردنيا للمشاركة في معرض فرانكفورت كان هذا الحوار مع السيد فتحي البس الذي تركز في عدد محدود من الافكار الهامة حول راهن الصناعات الثقافية محليا وعربيا.
* برأيك ما معنى هذا الحضور الذي حققته صناعة النشر الاردنية على مستوى اتحاد الناشرين العرب؟
- يعكس نجاحنا كناشرين اردنيين في الحصول على منصبي نائب الرئيس وامانة الصندوق مدى الحضور الفاعل لصناعة النشر في الاردن وممثليها في العالم العربي حيث تطور هذا الحضور من الصفر الى مواقع متقدمة في هذه الصناعة على مستوى عربي حيث بدأ الكتاب الاردني ينتشر ويؤثر مما يفرض علينا التزاما محددا يعنى بتجويد صناعتنا من حيث الشكل والمضمون فذلك يفرض ايضا حضورا متميزا للمؤلف الاردني وارى في ذلك المهمة الرئيسية في صناعة الثقافة عموما وصناعة النشر خصوصا.
ولكي ننجح في تثبيت هذا الدور فاننا بحاجة الى مراجعة شاملة لدور مؤسسات المجتمع الاردني الرسمية والمدنية في دعم الصناعات الثقافية وتوفير ما تحتاج اليه من دعم واسناد للتطور والازدهار لوضع الكتاب الاردني والمؤلفين الاردنيين في مركز الصدارة وهو ما نأمل بالوصول اليه من خلال نشاطنا عربيا في ظل منافسة شديدة في دول اخرى سبقتنا كثيرا وتحظى بنصيب الاسد من السوق العربي.
* هناك الحدث الابرز والذي يتمثل في ان الثقافة العربية ضيف شرف على معرض عريق هو معرض فرانكفورت فكيف تجري الاستعدادات عربيا واردنيا؟
- اولا اود الاشارة الى ما يعنيه ان تكون الثقافة العربية ضيف الشرف لهذا العام في معرض فرانكفورت للكتاب حيث يعتبر هذا المعرض الحدث الثقافي الاهم سنويا على مستوى العالم الا يعرض فيه ما توصل اليه العالم من انتاج ثقافي في كافة نواحي المعرفة ويشارك فيه عشرات الالاف من المشاركين ويزوره مئات الالوف من المهنيين العاملين في قطاعات الثقافة ويغطيه الاف الصحفيين والمحطات الفضائىة ويجرى فيه تبادل الحقوق والخبرات والتجربة وبالتالي تتركز انظار العالم كله على هذا الحدث الهام.
وفكرة ان تكون ثقافة ما ضيف الشرف على المعرض تضعها في بؤرة التركيز اعلاميا ومعرفيا وقد سبقتنا ثقافات متنوعة كان اخرها روسيا وكانت الثقافة العربية مرجأة الى ان طرح اتحاد الناشرين العرب هذه الفكرة فالتقطها وزير الثقافة اللبناني السابق السيد غسان سلامه ليطرحها على وزراء الثقافة العرب فتقرر ان تجري الاتصالات اللازمة مع ادارة المعرض وبالمحصلة تم الاتفاق على ان تتولى الجامعة العربية الاشراف على هذا المشروع وان تكون المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم اداة تنفيذية واقرت ميزانية تقترب من ثلاثة ملايين دولار تسهم فيها كل دولة عربية بشكل يتناسب مع مساهمتها في ميزانية الجامعة العربية.
الحدث كبير ومهم ومؤسف ان اقول من موقعي في الاتحاد ان وزراء الثقافة بما بينهم من خلاف وتنافس وعدم الخروج من القطرية الضيقة يعيقون التجهيز اللازم لهذه التظاهرة حيث تقاعست العديد من الدول العربية في دفع نصيبها من المشاركة ولا زال العديد منهم يتقاعس عن تقديم خططه وبرامجه الخاصة ويؤسفني القول ان الاردن من بين هذه الدول التي لم تبادر ليكون لها دور طليعي في هذا التحضير وقد زاد الامر حرجا عدم وجود وزير ثقافة اردني يتابع مع وزراء الثقافة العرب الاخرين هذا المشروع ولا زالت الاسئلة والاجوبة متبادلة ما بين المدير التنفيذي للمشروع وامين عام وزارة الثقافة د. امجد الطراونه واتمنى ان يتم دعمه ومساندته من قبل الحكومة ومؤسسات المجتمع ذات العلاقة بالثقافة ليكون للاردن دورا طليعيا في هذا المشروع الذي يهدف الى اظهار ثقافتنا وحضارتنا في مواجهة الهجوم الشرس عليها في الغرب وبخاصة بعد احداث الحادي عشر من ايلول 2001 فيجب ان نقدم افضل ما لدينا من ابداع ونتاج فكري وثقافي وفولكلوري كجزء لا يتجزأ من ثقافتنا العربية الشاملة. وقد انيط باتحاد الناشرين العرب تحضير جناح الكتب ضمن المساحة المخصصة لضيف الشرف وهي 9 الاف متر مربع خصص للكتب منها 2000م2 ستعرض ضمن جناح موحد تصنف فيه الكتب على اساس الابداع والموضوع وليس على اساس البلد لاظهار وحدة الثقافة العربية وتنوعها وغناها كما سيشارك الاحتاد في تقديم اسماء مؤلفين عرب للمشاركة في تقديم الثقافة العربية عبر لقاءات وندوات ومحاضرت وربما يحتاج الامر الى مساندة حكومية وشعبية لتغطية ما يترتب من كلفة مادية لان الميزانية المقررة من جامعة الدول العربية اقل بكثير من الكلفة الحقيقية لذلك اتخذ وزراء الثقافة العرب في اجتماعهم اخيرا اللجوء الى موسسات القطاع الخاص لتغطية العجز وهذا يدفعني لاطلاق صرخة لكل المؤسسات العاملة في الاردن للاستجابة لتقديم الدعم اللازم على الاقل لممثلي الثقافة الذين سيشاركون من الاردن.
* هل ثمة استراتيجية واضحة الملامح لهذه المشاركة؟
- هناك خطة طموحة وضعتها اللجنة المشرفة وانطلقت ورشات العمل ذات العلاقة بالتاريخ والتراث والادب والابداع والفكر والفن والفولكلور والفنون التشكيلية وكل النواحي المكونة للثقافة والتفاصيل موجودة كما اعتقد لدى وزارة الثقافة الاردنية.
واهمية هذا الحدث تفترض تشكيل لجنة في الاردن من القطاعين العام والخاص لمتابعة ورشات العمل هذه وفهم تفاصيلها وتحديد مشاركتنا فيها لان ما استطيع التحدث عنه هو ما يختص بشأن الكتب وهو ما اشرت اليه من اننا سوف نقوم بجمع الكتب الصادرة في الاردن وتبويبها وارسالها الى لجنة الاختيار العليا في الجامعة العربية في موعد لا يتجاوز الشهرين من الآن وسنقوم بمحاولة تحضير كتاب بالكتب ذات العلاقة بالابداع والفكر لعرض حقوق الترجمة الى اللغات الاخرى ومن الافضل ان يكون كتابا جامعا للانتاج الفكري والابداعي في الاردن بدل ان تقوم دور النشر المعنية بذلك في شكل منفرد وبأقصى سرعة ممكنة لان الوقت يداهمنا.
* في ضوء ما تحدثت به هل هناك صناعة ثقافية قادرة على حمل هذا العبء؟
- تعاني الصناعات الثقافية في الاردن من مشاكل جمة. فبالنهاية هي تنتج سلعا ثقافية يجب ان تنافس وتنتشر ولا تترك لاقتصاديات السوق كسائر السلع الاخرى ولا اظن انها في الوقت الراهن قادرة وحدها على حمل المسؤولية وربما يدفعني ذلك الى التساول في غمرة الحديث عن تشكيل مجالس عليا للثقافة والاعلام الى السؤال: لماذا لا يتشكل مجلس اعلى لرعاية الصناعات الثقافية يقوم بدرازسة حالة كل صناعة على حدة وتحديد وضعها ودورها وامكاناتها ومشاكلها ليتم تقديم الدعم والمساندة لها الثبات والنجاح والانتشار فالصناعات الثقافية هي عنوان الهوية والانتماء.
* ثمة ضغط في الوقت مع ضرورة المشاركة فهل هناك امل ما بتحقيق مشاركة حقيقية وراسخة؟
- للامانة، نحن متأخرون، واعتقد اننا نستطيع التعويض عن هذا التأخير بالعمل الجاد من خلال التنسيق ما بين وزارة الثقافة كجهة رسمية وكافة المؤسسات العاملة في الثقافة في المجتمع الاردني فلكل دوره وللصحافة دور كبير آمل ان تقوم به.
اننا بحاجة الى اختيار مشاركتنا الفنية غناء وفولكلورا والمسرحية والتشكيلية واختيار المؤلفين والكتب وكذلك التحف الآثارية فمثلا تشارك مصر بجهد كبير منسق بحيث وعد وزير الثقافة المصري ان يقدم ريع عرض موجودات من المتحف المصري في المانيا والتي تقدر بحوالي مليون دولار لدعم المشاركة العربية.
هنا اقول، على الاقل علينا ان نفكر كيف تكون مشاركتنا الاردنية ضمن فعل ثقافي عربي جماعي عليه ان يظهر الثقافة العربية الاسلامية بكل تاريخها امام العالم وتحديدا امام الغرب ذلك ان المشاركة تشمل جميع مفردات الصناعات الثقافية.
وختاما اقول اننا امام تحد كبير من غير المسموح به ان نفشل فعلين ان نبرهن للعالم ان راهن الثقافة العربية مؤثر وموجود وليس مجرد رجع صدى لتاريخ تليد. علينا في هذه التظاهرة ان نؤكد على دورنا التاريخي ومساهمتنا الحاضرة في المعرفة والثقافة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش