الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملتقيات اكاديمية تدرس قضايا بلبلت الحاضر: رجل تأريخ فرنسي: كل علاقة بالتاريخ يمكن للأهواء ان تحرّفها

تم نشره في الأربعاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 02:00 مـساءً
ملتقيات اكاديمية تدرس قضايا بلبلت الحاضر: رجل تأريخ فرنسي: كل علاقة بالتاريخ يمكن للأهواء ان تحرّفها

 

 
عمان - الدستور - اعداد مدني قصري: ما يعرف بملتقيات التاريخ السابعة تعقد هذا العام دورتها وتستمر لثلاثة ايام وهي اهم تظاهرة تقرأ التاريخ في فرنسا ويلتقي فيها جامعيون وباحثون واساتذة وصحافيون وكتّاب ومسؤولون سياسيون يرغبون في تأمل القضايا التي بلبلت التاريخ وما تزال تصنع الاحداث.
يأتي جمهور الفضوليين بأعداد كبيرة (عشرون الف شخص في العام الماضي) ويجوبون اروقة صالون »كتاب التاريخ« حيث لا شك ان متابعة قفزات التاريخ وطفراته وسخرياته عبر الاحداث الجارية والحساسة تظهر من خلال الحوارات التي يثيرها المؤرخون والصحافيون والتي تنكب هذه المرة على خمسة موضوعات راهنة: »هل هناك اسلام معاصر؟ و»اوروبا الى اين« و»هل مجتمعاتنا اكثر عنفا من مجتمعات الماضي؟« و»الديمقراطية الاميركية الى اين؟« و»دور الثقافة« و»الديمقراطية الى اين؟«.
اما الموضوع العام لهذا العام فهو »النساء في التاريخ« الذي يدور حول قضايا حالية ساخنة: (اين وصلت الحركة النسوية؟) و(النساء والعلمانية).
حول مغزى واهداف فعاليات هذه اللقاءات التاريخية كان هذا الحوار مع جون نويل جينيني رئيس المكتبة الفرنسية ورئيس المجلس العلمي للقاءات.
* ما هو دور رئيس المجلس العلمي لهذه »اللقاءات« التي تقام لهذا العام في »بلوا«؟
- انها منشط اساسا يستمع الى الاراء ويوفق ما بين وجهات نظر اعضاء المجلس والجامعيين والخبراء المختصين في الموضوع المطروح ويختار هذا المجلس ايضا موضوع السنة القادمة، ويعرض التوجهات الكبرى.
* في بلوا سيتصدى المشاركون لملفات مثقلة بالتاريخ الماضي.
- لا تاريخ الا ما كان معاصرا، يسعد هذه »اللقاءات« ان تستضيف الصحافيين اذ من الصعب ان اتصور صحافيا لا يحب التاريخ، فالتاريخ في الاحداث رافعة بالغة الاهمية.
* هل ثمة خطر في مضاعفة المرجعيات التاريخية؟
- لا يسعنا ان نقول اي شيء في شأن التاريخ، فالتاريخ يمكن ان يتحوَّل الى طرائق تستخدم في الهروب من الحاضر (اداة قناعية) واما لاضفاء الشرعية على هذا الحاضر (نوع من الكفالة)، فكل علاقة بالتاريخ يمكن ان يتم تحريفها بواسطة اهواء معاصرة، ويصبح هذا الامر خطيراً عندما يكون هناك نظام منهجي لماض يعاد بناؤه لكننا نعيش في ديمقراطية ولاشك أن تنوع الذين يتحدثون عن التاريخ يزود المرجعيات بالتنوع والتعدد فالتاريخ لا يعيد نفسه ابداً: هناك اصداء لهذا التاريخ وقفزات.

* ما الذي يمكن ان يفيدنا به التاريخ؟
- التاريخ بالنسبة للذين يحملون مسؤوليات وقرارات هامة كما هو الشأن في السياسة مثلاً يجب أن يكون مادة اختبارية. فهو يمنح دلالة قوية للظرف الراهن وللسياق من اجل التحرك واتخاذ القرار سواء أكان الشخص المعني مواطنا عاديا ام رجل سياسة.
ويبدو لي من الأهمية بمكان قبل القيام بأي عمل في العراق ان ننظر اولاً كيف تصرف المحتلون الإنجليز ما بين الحربين وكيف كانت مجمل خدماتهم الامبريالية بما انطوت عليه من خير ومن شر.. او ايضاً بأن نغوص من جديد في علمانية جيفرسون واهتمامه بالالوهية لنفهم صلات بوش بالرب والشعبية الغريبة التي تحظى بها اصوليته.
هذا هو دور اللقاءات وسبب نجاحها ايضاً: وهو اثبات ان الكثير من الناس قادرون على تركهم التلفزيون من اجل الاهتمام بالتاريخ.

* ألا تشعر ان المرجعية التاريخية تضيع عند النخب السياسية؟
- لنقارن على مدى قرن من الزمن كثافة الثقافة التاريخية.. بالتأكيد ان هذه الكثافة كانت اكثر متانة في الماضي لكنها اكثر غائية ايضاً. اما اليوم فقد صارت هذه الثقافة اكثر هشاشة واقل يقيناً واكثر تنوعاً ايضاً.
اما فيما يخص ثقافة رجال السياسة فلا ينبغي تزيين الماضي. صحيح أن التاريخ بالنسبة لمعظم الشخصيات السياسية المعاصرة لم يعد يكتسي اي طابع راهن: فهؤلاء يفضلون المرجعيات الرياضية والاعلانية الخ. هناك انحطاط في الانسانيات والبلاغة، وثمة اضفاء للطابع التقني على المقاربات، لكن هذا الانحطاط انحطاط نسبي، فكل رجل عام يحمل طموحات سياسية يجب ان يمر بالتاريخ.

عن ليبراسيون
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش