الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدستور - عمر ابو الهيجاء: تستعد رابطة الكتاب الاردنيين وامانة عمان وجمعية النقاد الاردنيين وعدد من الجامعات الاردنية لاقامة عدد من الندوات المشتركة. وتأتي هذه الندوات لاشراك عدد من المؤسسات الثقافية

تم نشره في الثلاثاء 16 آذار / مارس 2004. 02:00 مـساءً
الدستور - عمر ابو الهيجاء: تستعد رابطة الكتاب الاردنيين وامانة عمان وجمعية النقاد الاردنيين وعدد من الجامعات الاردنية لاقامة عدد من الندوات المشتركة. وتأتي هذه الندوات لاشراك عدد من المؤسسات الثقافية

 

 
* »انا اكره مديري« كتاب يبحث أدق التفاصيل في العلاقة ما بين الرؤساء والمرءوسين
* ماذا ستفعل لو انك حظيت بمدير خارج من قلب الجحيم
عرض وقراءة: محمد ابوسماقة: »أنت تكره رئيسك في العمل إذن! ما الجديد في ذلك؟«
»كيف تستطيع أن تحيا وتفوز عندما يكون رئيسك في العمل طاغية وتحكمه نزواته او باختصار يكون مجنوناً تماماً!«.
عندما تقرا كتاب »انا اكره مديري« تأليف بوب ونستن والذي تم نقله إلى العربية من قبل فريق بيت الأفكار الدولية تجد جملة من الاسقاطات والشواهد على علاقات مشحونة ومليئة بعلامات التوتر ما بين الرؤساء والمرءوسين بل ان بعض المرءوسين يصل بهم المطاف الى حد الجنون جراء تسلط وقسوة واستقواء الرؤساء فهم لا يرحمون بل احيانا وكأنهم بلا ضمير..!.
ويقول المؤلف في تقديمه للكتاب »انه حالما يكون هناك شخص ( رئيس العمل) يأمر شخصاً أخر (المستخدم) بما يجب أن يفعله فان حدوث المشاكل حينها يصبح حتمياً ستنشأ المشاكل بين طرفي المعادلة: من الشخص الذي يصدر الأوامر والشخص الذي يتلقاها وهذه حقيقة أساسية لا يمكن تغييرها إطلاقا.
ويؤكد المؤلف بأن العلاقة المعقدة ما بين رب العمل والعامل هي دائما مشحونة بالمشاكل والأسباب متعددة وتتضمن كل شيئ ابتداء من كيمياء الطبيعة البشرية التي لا يمكن التنبؤ بها وصولا الى كراهية الكثير منا لتسلط الاخرين عليه وحتى لو كان رئيسك »ادلف هتلر« أو مهاريشي فالأمر سيان فأغلبنا لديه مشكلة في تلقي الأوامر وتجد هذا عند أولئك الذين يحتاجون إلى شخص ما ليخبرهم بما يتوجب عليهم فعله فتراهم قد ابتلوا برؤساء تلبسهم الشيطان. وأنت عندما تعنف وتوبخ ظلماً وبهتاناً اخبرني من هذا الذي سيقول أننا نعيش في عالم تسوده العدالة.
ونجد ان المؤلف وبعد دراسة ووصف لحالات كثير من الناس ومن مختلف المهن وبعد اكتشاف لما يتعرضون اليه من قهر وتسلط وضعف وخوف فانهم يصلون الى درجة الاستسلام في النهاية ومع ذلك يبقى عامل التحدي في عدم التوافق مع من لا تحبه ويقول المؤلف انه "وعلى الرغم من تعقيدات الحياة المعاصرة فلا يتحتم على الفرد التوافق مع الكثير من الناس في حياته وباستبعاد أولئك الانعزاليين المبغضين للبشر فان اغلب الناس وبالدرجة الأولى يمكن تصنيفهم أسرا وأصدقاء وأنت الذي لم تولد ثريا ًيجب عليك أن تتعايش وتتفق مع رؤسائك طيلة فترة حياتك فهولاء هم الذين يقومون بإطعامك وكسوتك ودعم نمط الحياة الذي تعيشه".
ويستطرد المؤلف في طبيعة ومؤثرات علاقات وعوامل النجاح أنها ترتكز على البعد الإيجابي او السلبي ما بين طرفي العلاقة "هنالك نقطة اجعلها في حكم اليقين عندك وهي أن جميع الشركات من الصغيرة وحتى المتعددة الجنسيات تشكل مرتعاً خصبا لنشوء سياسات التعامل والنجاح ضمن هذه المنظمات يتوقف على علاقتك الإيجابية الى المزيفة مع رئيسك:.
إذن العلاقة ما بن الطرفين هي العامل الذي يحدد الى أي مدى بإمكان الإنسان ان يحقق فرص ناجحة او سيئة ما دامت العلاقات مع رؤسائه هي التي تقرر ذلك . اذ يقول ان مدى الجودة التي ستبني بها هذه العلاقة سيقرر مصيرك ضمن هذه المنطقة فإذا احترمت هيكل السلطة واحرزت الدعم والمؤامرات لك من رئيسك فان الأبواب التي تقضي بك إلى الأروقة الذهبية لفرص النجاح سوف تتفتح بقوة والعداءون السريعون في العالم ضمن هذه المنظمات ليسوا سوى اناس أو فريق من اللاعبين وهم على الغالب ليسوا اكثر من شواخص سياسية تعرف كيف تحترم وتفهم ذلك الطراز من الأوامر المنفرة.
وفي مجال هيكلة عمل المؤسسات والاسباب التي قد تؤدي احيانا الى انهاء خدمات ووظائف البعض فيقول المؤلف ان هنالك أسبابا عدة تؤدي إلى طرد الناس من أعمالهم كإعادة هيكلة التنظيم او التقليص في حجم العاملين بالإضافة إلى الأسباب الحرجة عند الادارة إلا أن نسبة الغالبية من هؤلاء يفصلون بسبب عدم قدرتهم على التوافق مع رؤسائهم وعندما يحين وقت إصدار تقييم الإنجازات الشخصية فإنها ستصدر بالمصطلح التنظيمي تحت عنوان "خلافات شخصية" ولكن الذين سيحظون بأقصى درجات الأمان هم أولئك الذين يعملون لاجل بناء العلاقات المتينة المرتكزة على الحاجة والاحترام وإذا اضطرت الشركة لتقليص عدد العاملين فيها فهؤلاء هم الأكثر حظا للاحتفاظ بمراكزهم أو على أسوأ تقدير سيكونون من بين الفوج الأخير من الراحلين.
ويطرح المؤلف سؤالا ما نصه »ماذا ستفعل لو انك حظيت برئيس خارج من قلب الجحيم؟ أتستقيل؟ ام ستطرح نفسك أرضا وتصرخ وتضرب نفسك من شدة وقع موجة الغضب عليك؟ او تخرج نفسك من حياته إلى الأبد؟« والاجابة في النهاية على هذا السؤال انه ومع شديد الأسف أي مما ذكر لن يجديك نفعاً.

رؤساء من الجحيم
هل تستطيع ان تنتقي رئيسك من صف الرجال الواقفين؟
بصراحة الكتاب جدير بالقراءة فهو يحمل الكثير من المعلومات عن اشكاليات كبيرة في العلاقة ما بين المديرين ومن هم دونهم في الوظيفة وسمات كل مدير ورئيس وكيف يتصرف حيث يصنف المؤلف الرؤساء والمديرين بعدة فئات وهم:
الرؤساء المرضى
1- الرؤساء المنحرفون جنسياً
2-الرؤساء المدمنون .
3-الرؤساء الساديون:اذ يتحدث المؤلف عن هذا النوع من الرؤساء فهؤلاء الرؤساء المنحرفون هم الساديون وهؤلاء الرؤساء كما يراهم المؤلف يبهجهم توجيه الأذى النفسي وهم بهذا يذهبون في استعمال السلطة إلى مستويات خطرة ولو حدث شيء من هذا القبيل في القرن الرابع عشر لقاموا بأخذ هذا العامل المشاكس إلى زنزانة ومارسوا التعذيب عليه فيها وربما يكون في هذا شيء من المبالغة ولكن يكفينا القول أن الرؤساء الساديين يفعلون هذا للدرجة التي تجعل الناس يحسون بالبؤس والشقاء وأنت لا تحتاج لان تكون معالجا نفسياً لتعرف كيف اصبحوا هكذا فأغلبهم يستمد هذا من جملة الأذى والسباب التي تلقوها هم بأنفسهم وبعضهم نتاج البيوت التسلطية النزعة حيث كان آباؤهم يتلذذون بإيذائهم شفويا أو جسدياً عندما كانوا في طور الطفولة. والبعض الأخر من هؤلاء الرؤساء الساديين تحملوا في البداية رؤساءهم المؤذين والان جاء وقت سداد الدين بالانتقام ممن هم تحت سلطتهم والآخرون يستعملون سلطتهم للتعبير عن مدى احتقارهم للإنسانية وهناك أيضا الرؤساء الساديون الذين يحتقرون البشر بدرجة يستحقون عليها ميدالية أولمبية .
ويصنف الرؤساء الساديون إلى صنفين الصنف الأول يستمتع بإظهار ساديته لنفسه فقط والصنف الأخر يفضل أن يمارسها على رؤوس الأشهاد. والذي من النوع الأول سوف يعمد إلى حشر العامل في زاوية وحده أو يطلب منه أن يقابله في مكتبه وهناك سوف يطلق في وجهه الأخبار السيئة.
ومن القصص والامثلة التي يرويها المؤلف ويتحدث عنها كحالة للدراسة والبحث ما يتعلق بقصة المحررة الصحفية حيث تصف إحدى المحررات الخبيرات من ذوات المناصب العالية في مجلة بوسطن الوطنية كيف كانت رئيستها تستغل الاجتماعات كمسرح لإظهار سيادتها ليس هناك من محرر لا يرتعب من الاجتماع الأسبوعي لعموم الكادر العامل وفي اللحظة التي ارتقت لمنصب رئيس التحرير أدركنا بأننا قد حكم علينا بالبؤس والشقاء ومن أول القرارات التي اتخذتها هو تغيير موعد الاجتماع إلى يوم الاثنين الساعة(9.30) صباحاً بدلا من يوم الأربعاء وهذا التغيير فيه الكثير من المعاني التي تفسر شخصيتها.
فرئيس التحرير السابق كان يشعر أن يوم الأربعاء موعد جيد لعقد هذا الاجتماع لانه سيهيئ للمحررين العائدين من عطلة نهاية الأسبوع الوقت الكافي لجمع أفكار المواضيع التي يريدون الكتابة عنها.

4- الرؤساء التسلطيون:
لقد صيغ هذا المصطلح من قبل المستشار في شؤون الإدارة »هارفي هورنيستن« في كتابه ( الرؤساء المتوحشون وفرائسهم) وصنف هذا النوع من الرؤساء إلى ثلاث أصناف هم »القاهر« و »المنجز« و»المتلاعب« والرؤساء القاهرون.
* الرؤساء المصابون بجنون الارتياب ( القطة الخائفة) يعتبر هذا الصنف من الرؤساء قريباً جداً من غير الواثقين من أنفسهم والرؤساء فاقدو الثقة بذاتهم هم من مجانين الشك والارتياب أو يمكن تسميتهم بالرؤساء ( القطط الخائفة) وهؤلاء الرؤساء الذين يشعرون بعدم الثقة إلى الحد الذي يجعلهم يرتعدون ويجفلون يدعون بمجانين عدم الثقة أو مجانين الارتياب. وفي الوقت الذي يتعذب ويجاهد الرئيس المصاب بفقد الثقة في نفسه لاجل نيل رضا رئيسه.
ففي نهاية المطاف فان مجموعة من القصص والامثلة التي ترد في الكتاب تدفع باحد الضحايا ليقول »رئيسي شيطان وهذا باختصار كل شيء فيه«.
ويوجه المؤلف نصيحة للعمال وللموظفين يقول فبها »لا تمنح رئيسك الكثير من الثقة انهم ليسوا بذلك القدر من الذكاء« ويرشدهم بقوله »حاول أن تنظر بعين الاعتبار لهذه الحقيقة: ربما لا يكون رئيسك شيطاناً بل مجرد أحمق أو غبي أو كليهما معا وهذا يجعلنا ننظر إلى الموضوع بأكمله من زاوية أخرى أليس كذلك؟ " لا تحاول أن تنسب إلى الحقد والخبث الأحداث التي يمكن تفسيرها بعدم الكفاءة أو النقص في خبرة العلاقة مع الاخرين«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش