الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزميلان خالد سامح ومحمد جميل خضر يعاينان تداعيات الراهن وتقلباته

تم نشره في الأحد 6 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور

نظمت لجنة القصة والرواية في رابطة الكتاب الأردنيين، مساء الخميس الماضي، أمسية قصصية للقاصين الزميلين: محمد جميل خضر وخالد سامح، أدارتها القاصة والروائية سامية العطعوط مقررة لجنة القصة، وسط حشد كبير من المثقفين والمهتمين.

وقرأ القاصان نماذج من قصصهما، عاينت إرهاصات الحياة وتقلبتاتها عبر بناء محكم لقصص وشخصيات من الواقع الذي نعيش والمهمشين، وقد تنوعت القراءات بين القصيرة والقصيرة جداً، إلى جانب قراءة القاص خضر نصّاً نثرياً حمل عنوان «هل سكبت الحليب».



القاص محمد جميل خضر استهل القراءة الأولى بقصة جديدة حملت عنوان: «كثر النَّط»، قصة لا تخلو من المحملات الشعبية مستحضرا الذاكرة المكتنزة بالطفولة المبكرة: «تقول أمي «كثر النط بقصر الاعمار»،.. ترد عليها جارتها اللدود «عمر الشقي بقي»،.. من بعيد يدوي صوت بنت حماها كأنه ناقوس الخطر «الاصيلة بتنام مع جوزها على الحصيرة»، تتحفز أمي وتنتفض مجسات دفاعها عن نفسها «خذ الأصيلة ونام على الحصيرة»، يكبر رأسي فأمي ترد على الحصيرة بحصيرة أخرى ولكن في الاتجاه المعاكس، يعني «من دهنه وقلّيله»، شكلي أنا كمان لساني أخذ على الأمثال: «العين بصيرة والإيد حصيرة»، يعني حصيرة قصيرة كله عند العرب صابون وفي رواية أخرى قطّين.. .قفلة القصة تنحو كما تتوهج جملها الأخيرة نحو استنباط قيمة إنسانيةٍ وجدانيةٍ ما: «وفي لحظة انهيار نفسي مريعة نتيجة مجمل ما كان منه وما كان من الحياة بحقه يحقن نفسه بإبرة «هوا»، وكانت طريقة شائعة أيامها للانتحار.. أُدْخِل على عجل للمستشفى الحكومي.. تمكن الأطباء من تفادي الخطر عبر تدخل جراحي ناجح.. وأثناء إعادته من غرفة العمليات إلى غرفته بالمستشفى أصيب بنزلة برد ومات... ألم أقل لكم، إن كثرة النط تقصر الأعمار.. هذا ما قالته أمي وهذا ما تآمرت معها من أجله مفردات الكون وأبجدية الناموس».

المجالي قرأ عدداً من القصص القصيرة جداً، إضافة إلى قصة أطول حملت عنوان «الوجه الحلم»، المتكونة من عدة فصول أو مداخل.في قصته «مراتب الشرف»، يلج المجالي صاحب مجموعتيّ «نافذة هروب» 2008 و»نهايات مقترحة»، 2011 باب السخرية من أكثر أبوابه مفارقة: لم تسرق كل ماهو ثمين في منزله المترف، تلك الليلة تركت له المومس الحرامية كل شهاداته معلقة على ظلمة الجدار، جميعها كانت بمرتبة الشرف . أما في قصته «وصية، فإنه استلهام الألم الإنساني المرتبط بالحرمان من الحرية يصل أقاصي مداه بهذا العدد القليل من الكلمات: «عندما مات السجين، لم يجدوا خلفه سوى وصية على فتات ورقة:»،ازرعوا على قبري وردة، لا احتفاءً بي، ولكن كي تنمو وردة في المدينة... بعيداً عن عين الرقيب»، المفارقة الوجدانية تأخذ صبغة الندى في قصة المجالي «وجه»، المتداركة معنى التكرر ومتواليات الحياة: على الرصيف المقابل طفل أنيق ينتظر موتا عابراً، قطعت الشارع واقتربت منه أكثر وأكثر... تملكتني الدهشة... هو ذات الوجه الذي رأيته في مرآتي قبل قليل.

المجالي قرأ، إلى ذلك: «نافذة العزباء، ليلة ميلاد القطط الوحشية، لعنة ذاكرة، ثمن قبر، أمجاد كرسي، SMS، رفيق الريح الغجرية، جدران بعيدة، المدينة القبر، الشهيد يهبط عن صليبه والعاشق الحوراني».



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش