الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب وإشكالية التغيير

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
رابطة الكتاب وإشكالية التغيير * نضال برقان

 

ثمة قضيتان ستظلان مطروحتين للنقاش، على صعيد رابطة الكتاب: الأولى هي «غربلة» أعضاء الرابطة، الذين زاد عددهم عن (700) عضواً، أو إعادة النظر في آليات العضوية ـ على أقل تقدير ـ والثانية هي اعتماد الرابطة على المخصصات التي تقدم لها من قِـبل المؤسسة الرسمية، حتى تستطيع مواصلة وجودها.

ويبدو الحديث في القضيتين مثل (خضّ ماء)، فهما لا تناقَشان، بين حين وآخر، إلا من باب المناكفة، و(الكيد الانتخابي)، حيال الجهة التي تقود الرابطة، لذلك نضعهما جانباً، إلى حين، بالضرورة.

أما وقد انتهت الانتخابات، فإنه من الجدير الوقوف على بعض التحديات التي تواجه الرابطة، بعيداً عن هاتين القضيتين.

أولى تلك التحديات تتمثل في تجديد خطاب الرابطة، ثقافياً وسياسياً، خاصة أن تيار القدس، وهو الذي قاد الرابطة خلال السنوات الأربع الماضية، سيقودها خلال السنتين المقبلتين، وهو مؤهل لقيادتها إلى ما بعد ذلك، وعليه، فإننا ندعو إلى خطاب جديد للرابطة، ينضوي تحته جل أعضائها، وليس أعضاؤها من «القدس»، فحسب، من دون أن يعني ذلك تقليلاً من أهمية خطاب «القدس» نفسه، غير أن الرؤية، حتى لا تكون أحادية، يجب أن تنفتح نحو فضاءات جديدة، وبما أن المستقلين فشلوا في الوصول إلى الهيئة الإدارية، فإن ذلك الانفتاح لن يكون أمام تحقيقه غير طريقين: الأولى تتمثل في مبادرة من «القدس» نفسه، والثانية في مبادرة من ممثلي التجمع الثقافي، في الهيئة الإدارية. وإذا كنا موضوعيين، وتجاوزنا هاتين الطريقتين، فإنه علينا البحث عن طريقة ثالثة، يمكن ـ من خلالها ـ تمرير «الخطاب المختلف»، ولا أعتقد أن من يُعنى بإيجاد تلك الطريق سيعدم الوسيلة لإيجادها.

لقد أثبت الحراك الذي سبق الانتخابات وجود هوّة ما بين «القدس» و»التجمع»، وبرغم ذلك فإن عدداً غير قليل من الكتاب كانوا يبحثون عمّا هو مختلف، وعندما لم يجدوا شيئاً فإن بعضهم اصطف إلى جانب أحد التيارين الرئيسين، في حين اختار عدد آخر أن يكون سلبياً، وبالتالي كان خياره الوحيد مقاطعة الانتخابات، فالرابطة، التي تجاوز عدد أعضائها (700) عضواً، لم تستطع أن تجذب إلى (عرسها الانتخابي) غير (393) عضواً، ما يعني أن التوافق الأعلى بين أعضاء الرابطة لم يكن على أعلى المرشحين حصولاً على الأصوات، الذي حصل على (206) صوتاً، ولكن كان على المقاطعة!

الأسئلة المتعلقة بمستقبل الرابطة كثيرة، والإجابات (الرنانة) أكثر، غير أن عدداً كبيراً من أعضائها، كانوا توافقوا على المقاطعة، وهو ما يدعو، بالضرورة، إلى البحث، بجدية، وموضوعية، عن خيارات جديدة، وعن طرق جديدة للتغيير.

أما الحديث عن الإصلاح، في ظل قيادة الرابطة، بالروح ذاتها، فإنه لا يعدو أكثر من كونه مضيعة للوقت، خاصة أن كلا التيارين الرئيسين: «القدس» و»التجمع»، متشبثان بقيادتهما، وبرموزهما التقليدية، وإذا كان ثمة (تطعيم) باسم شاب هنا أو هناك، فإن ذلك (التطعيم) لا يتجاوز المظهر الخارجي لكليهما.

وعليه؛ لا بدّ من وجود خيارات أخرى، حتى تستطيع الرابطة تجديد ذاتها، داخلياً وخارجياً، لتستطيع مواكبة حراك الشارع العربي، وتطلعاته ـ على أقل تقدير ـ أما الحديث عن قيادتها ذلك الحراكَ فإن أوانه لم يحن، بعد، على أمل أن يحين يوماً ما!

[email protected]

التاريخ : 11-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش