الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجالي: لم يكن الشعر يلهث وراء الحدث بل كان يستشرف المستقبل

تم نشره في الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
المجالي: لم يكن الشعر يلهث وراء الحدث بل كان يستشرف المستقبل

 

عمان – الدستور – هشام عودة



وصف الناقد د. محمد المجالي تجربة الشاعر محمد فضيل التل بأنها تجربة مميزة، وأن الشاعر ـ في كل منجزه الشعري ـ لم يكن يلهث وراء الحدث، بل كان يستشرف المستقبل. وأضاف د. المجالي، في ورقة نقدية قدمها حول ديوان «تحت جنح الليل»، للشاعر التل، وجاءت ضمن مشروع كتاب الأسبوع، في المكتبة الوطنية، مساء أمس الأول، أن الديوان الجديد لا يختلف كثيراً عن إصدارات الشاعر السابقة، حيث انتمت قصائده لشكل قصيدة النثر، والقصيدة العربية التقليدية، التي ظل التل وفياً لأوزانها وشكلها، وأن الهموم التي تعامل معها الشاعر ـ في إصداراته السابقة ـ تكاد تتكرر، أيضاً، في ديوانه الجديد، وهي هموم الوطن والأمة، وهموم الإنسان. ثم أشار د. المجالي إلى أن ما حمله «تحت جنح الليل»، من نقد ذاتي للأوضاع العامة، ليس من قبيل التشفي بل من دوافع الحرص على الأمة، ودفعها إلى النهوض من غفوتها، منطلقاً من موقف قومي عروبي في تناول الأحداث والقضايا التي تعيشها الأمة، وفي المقدمة منها قضية فلسطين، التي احتلت مساحة واسعة في قصائد الشاعر واهتماماته، على الصعيدين: العام، والخاص.

ورأى د. المجالي أن ديوان التل الجديد عامر بالصور القادرة على إحداث الهزة لدى المتلقي، وحافل ـ أيضاً ـ بالرموز الدينية والتاريخية، وباسماء عدد من الشخصيات من بينها شخصيات أردنية معاصرة تركت بصماتها الواضحة في الحياة السياسية والاجتماعية، في الأردن، من مثل: شخصية وصفي التل، وشخصية هزاع المجالي، من دون أن يغفل البعد التراثي، الذي استوحى منه بعض قصائده.

وأضاف الناقد المجالي أن البعد الفلسفي التأملي يبرز جلياً في صفحات الديوان، من خلال تعامل الشاعر مع الموت، على سبيل المثال، وهو تعامل انطلق من رؤية خاصة للشاعر في فلسفة الموت والحياة، غير أن د. المجالي أشار إلى ما وصفه بالمباشرة، في بعض قصائد المجموعة، مستدركاً أن هذه المباشرة لا تقلل من أهمية القصيدة، ولا تؤثر في جمالتها الفنية؛ لأن الشاعر ـ بطبعه ـ لا يميل إلى الغموض في قصائده وفي الموضوعات التي يتاولها، لافتاً إلى بروز الحس الإنساني والوجداني، الذي يظهر ـ بوضوح ـ في قصائد الديوان.

المجالي لم يكتف بتقديم قراءة نقدية في الديوان، بل ذهب إلى الاستشهاد ببعض المقاطع الشعرية، التي رآها تدعم رؤيته، في وقت ذهب فيه إلى الحديث عن تجربة الشاعر بشكل عام، لافتاً إلى عدد من الدراسات النقدية التي تناولت تجربته وقصائده، وهي دراسات قدّمها باحثون وأكاديميون أردنيون. من جهته قرأ الشاعر محمود فضيل التل عدداً من قصائد مجموعته الجديدة، ليضع الحاضرين في أجوائها، وقال في مستهل ذلك: «سأبدأ الأمسية بقراءة قصيدة «دربي إلى القدس»؛ لأنني ـ في العادة ـ أرى أن فلسطين هي التي تمنحني التوازن، ولذلك فإنها، وقصائدها، تكون مبتدأ أي أمسية أو ندوة أشارك فيها؛ فأنا واحد من جيل النكبة، وواحد من الذين عاشوا أحداث النكبة وتداعياتها، وكانت فلسطين ـ وما تزال ـ تمثل تحدياً كبيراً للأمة، وقضيتها هي قضيتنا جميعاً. ثم قرأ القصيدة التي حمل الديوان اسمها «تحت جنح الليل»، ليختتم قراءته الشعرية بقصيدة «وصفي أناجيك»، وهي قصيدة تحدثت عن دور وصفي التل، وشخصيته، والرسالة التي آمن بها، وخسارة الأردن وفلسطين، معاً، برحيله، وهي ـ مع اخواتها من القصائد ـ لقيت إعجاب الجمهور واهتمامه، ليدور، بعد ذلك، حوار بين الشاعر والناقد، من جهة، وبينه وبين الجمهور، من جهة أخرى.

التاريخ : 19-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش