الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبو الشعر: المضمون يتسيد قصص «تراتيل الماء» للشعلان

تم نشره في الثلاثاء 18 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
أبو الشعر: المضمون يتسيد قصص «تراتيل الماء» للشعلان

 

عمان ـ الدستور

استضافت دائرة المكتبة الوطنية ، أمس الأول ، د. سناء الشعلان ، وذلك ضمن أمسيات نشاط "كتاب الأسبوع" ، في أمسية ثقافية تناولت مجموعتها القصصية الجديدة "تراتيل الماء" ، شارك فيها د. عبد الكريم غرايبة أستاذ كرسي شرف في قسم التاريخ في الجامعة الأردنية ، وأدارتها د. هند أبو الشّعر أستاذة التاريخ في جامعة آل البيت ، بحضور مساعد مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الباحث محمد يونس العبادي وعدد من الأدباء والمهتمين والمثقفين.

"يتغلب المضمون على الكاتبة (في قصص المجموعة) حتى يعتقل القارئ ، فلا يسمح له بالانفلات ، ليظل المضمون هو السيد" ، ذلك ما استهلت به أبو الشعر كلمتها حول المجموعة ومؤلفتها ، قبل أن تضيف: "لقد استندت (القاصة) إلى التاريخ السردي المتخيل ، وقامت بتفكيكه بجرأة ، لأنها على ثقة من أنه حاضر في ذهن وذاكرة القارئ عبر موروثه الديني والإنساني وتراثه المتخيل في الذاكرة الجمعية ، وهذه الثقة بالمعرفة المسبقة في الذاكرة الجمعية أعطت الشعلان الجرأة على التفكيك وإعادة التشكيل بذكاء فنانة محترفة ، ومع أن المضمون ظل هو السيد ، ومع أن الماء ظل البطل في كل الحالات ، إلا أن الجديد الذي تشكل ، أعاد بدوره تشكيل الكاتبة نفسها من جديد أمامنا ، لنرى سناء الشعلان أمامنا كاتبة ، مفكرة ، ذكية ، ونقية مثل الماء،".

وأضافت أبو الشعر: "ولأن الماء حالات عصية على الحصر ، تماما مثل الحياة ، ولأن الماء هو الحياة ، فقد تجلت الكاتبة مع كل حالة بفكرها ، فانبجس الماء من كل نصوصها ، واعتبرته الوحيد الذي يحفظ سيرة الحقيقة ، أي أن الماء هو الحقيقة عند الكاتبة ، إنه اليقين ، بدءا بماء السماء ثم ماء الأرض ثم البحر ثم البحيرة ثم ماء النهر وماء الينبوع ثم الشلال ثم ماء البشر ، أما قمة التجلي عند سناء فتبدأ بسرد سيرة (مولانا الماء) وتجليها بتفكيك سيرة التكوين وتتبعها لسيرة مولانا الماء الأزلية ورصدها بكل عصورها ، لنحس هنا بعمق ثقافة الكاتبة ومخزونها المائي الذي يتجدد بثقافات متنوعة تنبجس من كل نص بلا تكلف ، وهذا هو امتيازها نصوص مثقفة ومفكرة ومتدفقة مثل الماء بكل حالاته".

الكلمة التالية في الندوة كانت للدكتور عبد الكريم غرايبة ، الذي رأى أن "سيولة ومائية كتابات الشعلان تجعلها مماثلة إلى سيولة اللغة العربية ، فالمد العربي في صدر الإسلام سماه عمر بن الخطاب (انسياحا) ، وتابع فقهاء العربية هذا الاتجاه المائي حين أطلقوا على كتب اللغة أسماء مائية ، من مثل: المحيط الأعظم في اللغة ، و ينابيع اللغة ، ودرة الغواص ، والقاموس المحيط ، وغيرها".

المجموعة المحتفى بها كانت صدرت العام الماضي ، عن مؤسسة الوراق للنشر ، وبدعم من وزارة الثقافة ، وهي المجموعة القصصية التاسعة للشعلان ، والمجموعة تتكوّن من عدد كبير من القصص الفرعية المتولّدة من إحدى عشرة قصة رئيسية. وتقول الشعلان أنّها قد مارست التجريب في هذه المجموعة بشكل كبير ، وأنها انحازت إلى المضمون المدشّن في شكل جديد ، واستفادت من تقنية التوليد والانبثاق من قصة أم على شاكلة السّرد الشفوي التراثي كي تشكّل مجموعتها القصصية ، كما أنّها لجأت إلى تفكيك التراث القصصي العربي والإنساني ، وأعادت تشكيله وفق رؤيتها.

التاريخ : 18-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش