الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعراء يحيون ثورة الشعب التونسي ويقفون إلى جوار الحب وغموضه

تم نشره في الثلاثاء 25 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
شعراء يحيون ثورة الشعب التونسي ويقفون إلى جوار الحب وغموضه

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

ضمن فعاليات ملتقى عمان التشكيلي الأول "القصيدة واللوحة أشعار أردنية.. تحية للشاعرين عرار ودرويش" ، نظمت ، مساء أمس الأول ، في جاليري الأورفلي ، أمسية شعرية للشعراء: يوسف عبد العزيز ، وعلي العامري ، وحكمت النوايسة ، أدارها الشاعر والفنان التشكيلي محمد العامري ، حيث قدم الشعراء بطريقة غير تقليدية ، لامست خصوصية كل شاعر.

أولى القراءات كانت للشاعر يوسف عبد العزيز ، صاحب ديوان "قناع الوردة" ، الذي أهدى قصائده إلى الشعب التونسي وثورته ، فقرأ مجموعة من القصائد ، من مثل: السيف ، وضحك أسود ، ووجه الرجل المرأة ، وامرأة الهستيريا ، وهي قصائد سريالية حالمة ، لا تخلو من اللغة التجريدية والصورة الشعرية الموحشة يصحبها إيقاع الروح وجدل الحياة والموت ، ففي قصيدته السريالية "ضحك أسود" ، التي تتجاور مع لوحة للفنان سلفادور دالي ، وهي عبارة عن جسد بجوارير ، ثمة غرائبية تأخذك إلى عوالم دالي التي تصدمك في نهايتها.

عبد العزيز يقول في هذه القصيدة:

"بأصابعَ مرتعشة

فككتُ أزرارَ قميصًها

وكم كانت المفاجأةُ مروًّعة

حين اكتشفت أَنَّ جسدَها

لم يكن

سوى عددْ كبيرْ من الجوارير.

فتحتُ الجارورَ الأوَّل

فطارتْ منهُ

سحابةّ هائلةّ من الفراش

وملأتً الغرفة".

القراءة التالية كانت للشاعر علي العامري ، حيث قرأ أكثر من قصيدة ، من مثل: نداء ، وخيط مسحور ، وخفاء طليق ومشهد ، والغرفة ، وفي قراءته أخذنا العامري إلى شفافية الحب ودهشته وغموضه إلى فضاءات أكثر اتساعا لمعناه ، قصائده لامست بفنيتها وتقنيتها العالية دواخل مشهديات العاشق وجنونه تجاه معشوقته ، وفكان نداؤه صاعدا في ملكوته العالي لما همس بنشيده الذي هبّ من روحها فأشعلت صهيله المدجج بالبروق.

من قصيدته "نداء" نقرأ:

"من أي ضوء صعدت إلى منزل القلب يا سرّ هذا النداء الخفيّ

ومن أي أرض تدلى الغموض الذي يشبه الشال

من أي ليل تنفس هذا الجنون البهي

ومن أي بحر تجلى الهياج المصفى

ومن أي معنى تقطر هذا الندى".

وختم القراءات الشاعر حكمت النوايسة ، فقرأ ثلاث قصائد هي: السقف ، وحالة ، وقصيدة شجر الأربعين التي هي مطولة شعرية ، لا تخلو من عنصر الدراما الذي عاين الواقع الحياتي للإنسان ، من خلال ذاتية الشاعر والمشهديات والرؤى التي عايشها فرأى في سنين عمره الكثير من الإنكسارات والهزائم ، ولا تخلو من القصيدة من الإتكاء على المادة التاريخية التي اعدت قصيدته بعدا معرفيا وثقافيا ، طارحا أسئلة كثيرة.

من هذه القصيدة نقرأ:

"يا الهي

رأيت على أول الأربعين

زيتونة تنحني لتراب يلح

هواجس أجلها كرنفال غشيم

أبا يتنكر رقته لأنام على غربة الصقر فيّ

إلى كم سأنشطر

الماء قال إلى خمسة كنتهم".



فعاليات اليوم

برعاية أمين عمان المهندس عمر المعاني يفتتح عند الساعة الخامسة من مساء اليوم في مقر رابطة التشكيليين معرض "تحية للشاعرين عرار ودرويش" للفنانين: محمد العامري وأحمد صبيح ، ومحمد صالح خليل من "فلسطين ، والمعرض مستوحاة اشعار عرار ودرويش.

يلي المعرض في الساعة السادسة ندوة (الشعر واللوحة) ، يتحدث فيها كل من: د. خالد الحمزة ، ود. بلاسم محمد ، محمد العامري ، ويدير الندوة الفنان والصحفي حسين نشوان.

التاريخ : 25-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش