الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غصون رحال توقع «في البال» منحازة إلى روح الشعب وفضاء المجتمع

تم نشره في السبت 22 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
غصون رحال توقع «في البال» منحازة إلى روح الشعب وفضاء المجتمع

 

عمان ـ الدستور ـ هشام عودة

قالت الدكتورة أماني سليمان: إنها ليست معنية بالبحث عن روابط بين النص الروائي وسيرة صاحبته ، بقدر ما هي معنية بالبحث عن مكامن المتعة الجمالية في النص الإبداعي ، بغض النظر عن مدى قربه أو بعده عن الحياة الشخصية لكاتبه.

وأضافت في قراءة نقدية قدمتها في بيت تايكي ، مساء أمس الأول ، ضمن حفل توقيع رواية "في البال" للروائية ، والمحامية الناشطة في مجال حقوق الإنسان ، غصون رحال ، أن الروائية سارت في خطين متوازيين وهي تقدم تجربتين متناقضتين لبطلي روايتها ، رهام ووليد ، اللذين يملكان من نقاط اللقاء بقدر ما يملكان من نقاط الفرقة ، وان كانت الغربة والهوية هما أبرز ما يجمع بينهما ، لافتة إلى تعرض بطلة الرواية رهام إلى حربين تنهشان جسدها ، حرب داخلية متمثلة بمرض السرطان وحرب خارجية متمثلة بالعدو الذي جسده العدوان على غزة.

والرواية ، كما أشارت الناقدة تبدأ من عام النكبة 1948 لتنتهي أحداثها مع العدوان على غزة 2009 ، وما بين هذين الحدثين ، يظل أبطال الرواية الفلسطينيون يتشبثون بهويتهم ، حتى وهم في بلاد الغربة ، مشيرة إلى التحول الذي طرأ على حياة بطلها وليد في نهاية الرواية ، وهو تطور رأته إيجابيا حين قرر المشاركة في مسيرة جماهيرية ، أو في تطوعه لمساعدة بعض العائلات العراقية المهاجرة إلى بريطانيا ، بعد أن كان سلبيا في علاقته بما يحيط به.

وقالت د. أماني:إن الرواية ذهبت إلى تقديم نقد لاذع لسلبيات المجتمع ، معتبرة "في البال" رواية الشعب والجميع ، متوقفة عند "نشيد الإنشاد" الذي جاء بين صفحاتها ، وهو مرثاة حزينة ، ظل الراوي فيها هو الرجل.

وإذا كان كثير من الأحداث يعبر عبورا سريعا في النص ، إلا أن د. أماني رأت فيها قدرة الكاتبة في التعبير عن نفسها وكينونتها ، فهي تريد أن تقول كل شيء مرة واحدة.

وفي ورقتها التي قدمتها ربى أبو دلو ، نفت فيها أن تكون ناقدة ، وأشارت إلى أنها مجرد قارئة ، وهي تريد تقديم قراءة انطباعية في الرواية ، إلا أن جمهور الحفل رأى فيما قدمته أبو دلو أكثر من قراءة انطباعية ، إذ اقترب كثيرا من أسرار "في البال" وما يقترب من أسرار تجربة الروائية نفسها.

وأشارت في ورقتها التي حملت عنوان "بوح المرأة ونزق الكتابة" إلى أن النص الجيد يخلق علاقة حميمة بين القارئ والكاتب من المصافحة الأولى ، حيث وجدت في الرواية مشتركات كثيرة ، بل وجدت نفسها في كثير من صفحاتها ، خاصة وهي تتحدث عن تقاطع الهم الإنساني والهم الوطني.

أبو دلو توقفت في قراءتها عند ثلاث محطات هي عنوان الراوية ولوحة الغلاف والإهداء الذي تصدر صفحتها الأولى ، مقدمة تحليلا أسهم في توضيح ما قد يعترض القارئ من غموض ، ذاهبة إلى إثارة أسئلة كثيرة في مداخلتها تمركزت حول شخصية البطلة التي "سرق" منها السرطان أحد أبرز ملامح أنوثتها ، وهو الثدي بما يمثله من رمز للخصوبة والجمال.

وذهبت الروائية غصون رحال في كلمتها القصيرة إلى القول أن رهام ، بطلة الرواية التي قتلها السرطان ، هي الضحية غير المعلنة في قوائم الشهداء الذين سقطوا في العدوان على غزة ، متوقفة عند مجموعة من الأسئلة عن جدوى الكتابة ، قبل أن تقول: إنها تترك البحث عن إجاباتها لقراء هذه الرواية ، التي وصفتها بأنها مرثاة تسعى إلى التشبث بالحياة ، والانتصار للحياة أيضا.

واعترفت رحال بأن الطريق ضاعت منها منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها البحث عن الهوية من خلال روايتها الأولى ، محملة الظروف الاجتماعية وما يجاورها أسباب اغترابها ، حيث تقيم في بريطانيا.

وعلى هامش حفل التوقيع قدمت "المايسترو" رلى جرادات معزوفات موسيقية على آلة القانون ، لبعض الموشحات والأغنيات التراثية والحديثة ، بما آثار إعجاب الجمهور ، خاصة وأنها أول امرأة أردنية يسبق اسمها توصيف "المايسترو".

مديرة بيت تايكي القاصة بسمة النسور التي قدمت الحفل ، أشارت إلى انه باكورة نشاطات عام 2011 واعدة بنشاطات أخرى ، بعد أن أشادت بتجربة الروائية رحال وبعملها الروائي. باستثناء عدد قليل من الرجال الذين حضروا حفل التوقيع ، يمكن النظر إليه على انه حفل "نسائي" بامتياز ، سواء من حيث المحتفى بها ، آو المتحدثات والعازفة ، أو الحضور النسوي اللافت ، رغم أن الرواية صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر منذ عام تقريبا ، فقد انتبهت المتحدثتان إلى حضور الشاعر الراحل محمود درويش في الرواية ، سواء من خلال الإهداء ، أو من خلال استخدام أشعاره في سياق النص.



التاريخ : 22-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش