الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سناء أبو شرار تستعرض تجربتها في كتابة رواية «في انتظار النور»

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
سناء أبو شرار تستعرض تجربتها في كتابة رواية «في انتظار النور»

 

عمان – الدستور – هشام عودة

قالت الروائية سناء أبو شرار إن حالة تقمص الألم والكتابة عنها هي الهاجس الذي رافقها أثناء كتابتها لروايتها (في انتظار النور)، التي تتحدث عن قصة سيدة تعرضت لحريق في جسدها، جاء ذلك في شهادتها التي قدمتها مساء أمس الأول ضمن برنامج كتاب الأسبوع الذي تقدمه المكتبة الوطنية.

وأضافت أبو شرار أن مرضى الحروق لم يحظوا باهتمام كبير من الأدب والمجتمع، وأنها اضطرت للجلوس مع إحدى المريضات في المستشفى لأكثر من عشر جلسات لتتعرف إلى جوانب من معاناتها، خاصة وهي تواجه ألم الحروق، أو في ما يتبع ذلك من تشوهات في الوجه والجسد، لافتة إلى أنها أدخلت في متن روايتها كثيرا من تفاصيل العلاقات الاجتماعية، وفي مقدمتها العلاقات الأسرية والزوجية، لتسليط الضوء على جوانب مخفية في هذا الجانب في حياة الناس، مؤكدة أن روايتها تناولت جوانب إنسانية متعددة في الحياة، وإن انطلقت من زاوية امرأة تعاني الحروق في جسدها، ذاهبة إلى تقديم استشهادات من نص الرواية تدعم وجهة نظرها في ما حاولت توضيحه أو التأشير عليه.

من جانبه وصف الباحث الدكتور جهاد المرازيق في ورقته التي قدم فيها قراءة في الرواية إلى أن رواية أبو شرار جاءت إنسانية الأفكار وسلسة في اللغة، وقالت فيها كل ما تريده بأجمل الكلام، لافتا إلى أن الروائية لم تذهب إلى فرض أفكارها على شخوص روايتها، بل تركت الحرية لكل شخصية أن تعبر عن نفسها، بلغتها ووعيها، غير أنه توقف عند شخصية الخادمة التي رأى في طريقة حوارها ما يفوق طبيعة شخصيتها.

د. المرازيق قدم قراءة شاملة في الرواية متوقفا من جهته عند كثير من الاستشهادات التي ضمنها ورقته النقدية، مشيرا إلى أن الرواية تحدثت عن مجموعة من الجوانب النفسية والاجتماعية التي تواجه المجتمع المعاصر، ليكون الألم وطبيعة التعبير عنه هو الخيط المشترك في مسار الرواية وحركة شخوصها.

الندوة التي انتهت بحوار بين الروائية والجمهور، تناولت عملا روائيا جديدا لأبو شرار أجابت فيها عن بعض الأسئلة التي تحدثت في مجملها عن خارج الرواية وليس عن داخلها، لينفي د. المرازيق أن تكون الرواية مباشرة في معالجتها للحدث، داعيا إلى قراءتها للوقوف عى الجوانب الفنية التي نجحت الروائية في الإمساك بها.

وأصدرت أبو شرار عددا من الأعمال الروائية والقصصية التي تقدم صورة عن تجربتها الابداعية من بينها، رحلة ذات لرجل شرقي، التي احتفلت بتوقيعها في وقت سابق من هذا العام.

الرواية نفسها تقع في 196 صفحة من القطع الصغير، وتتحدث عن الألم الذي تعانيه امرأة احترقت في مطبخ فيلتها الفخمة، وكانت نسبة نجاتها من الموت 5% فقط، وتقرر في لحظة حرجة من الألم والأنين أن تحيا وتجعل من الإرادة الخيط الرفيع الذي يصلها بالحياة... تحيا الألم الفظيع في غرفتها المعقمة في قسم الحروق بالمستشفى بكل تفاصيله.. يفصلها عن العالم الخارجي ومن تحب حاجز زجاجي ترقب من خلاله وجوههم الحزينة الباكية أو الصامتة في ما يتحررون هم من وجودها الماضي بحياتهم. وقد نجحت الكاتبة بنقل صورة أسيرة الألم من ناحية وطلقاء ذلك الألم من ناحية ثانية، وأنه في الحياة هناك من لا تتوقف سلطتهم الا بإرادة القدر؛ لأن من حولهم فقدوا القدرة على اتخاذ القرار فيأتي القدر كي يمنح تلك القدرة والحرية الممنوعة ولو من خلال الألم أو لوح زجاجي قوة جديدة تتساقط عليه دون ان يستطيع جسدها ان يعبر عما ترفضه مشاعرها او عقلها.

كما نجحت بامتياز في ان تنقل القارئ لعالم مغلق على صاحبه وألمه وتقتحم المعاناة روحه ليعيش اللحظات بكل تفاصيلها وتجعله جزءا من الأنين والصراخ والصمت اليائس.

التاريخ : 15-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش