الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خليفة : استعادة كرامة الأمة تقتضي التصدي للهجمة الشرسة على اللغة العربية

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
خليفة : استعادة كرامة الأمة تقتضي التصدي للهجمة الشرسة على اللغة العربية

 

عمان ـ الدستور ـ عمر أبوالهيجاء

قال د. عبد الكريم خليفة، وهو رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، إن هوية الأمة العربية نسيج من لغتها (اللغة العربية السليمة) وعقيدتها، وإن وحدتها تتكامل بتاريخها وامتدادها الجغرافي المتصل، ومصالحها المشتركة، وأكد ـ في افتتاح الموسم الثقافي التاسع والعشرين لمجمع اللغة العربية الأردني، الذي حمل اسم «مؤتمر اللغة العربية ووحدة الأمة»، صباح أمس، في مقر المجمع نفسه ـ أن اختيار هذا الموضوع جاء من وحي الثورات السلمية التاريخية، التي عمَّت الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه، مؤكداً أن بعض العلماء والمشاركين في هذا المؤتمر قد انحازوا ـ منذ البداية ـ إلى جماهير أمتهم لإسقاط أنظمة التخلف والاستبداد والقهر والفساد، وبعبارة أخرى: لاستعادة الأمة كرامتها وحريتها في أوطانها. وشدد خليفة على أن استعادة الأمة لغتها الجامعة، اللغة العربية السليمة، استعادةٌ لهوية الأمة وتراثها «فاللغة السليمة تمثل جوهر وجودها وأساس نهضتها، فلا وجود لأمة عربية ولا لنهضة علمية أصيلة، ولا لفكرٍ مبدع بغيرها، وإن استعادة كرامة الأمة العربية في جميع أقطارها، وحقها في بناء نهضة علمية أصيلة ومعطاءة تقتضي ـ بالضرورة ـ التصدي للهجوم الشرس على اللغة العربية السليمة».

اشتملت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، الذي يختتم اليوم، على ثلاث جلسات: الأولى ترأسها د. إسحق فرحان، وكانت مخصصة لبحث د. حسن نافعة، من مصر، وهي بعنوان «اللغة العربية والأمن القومي العربي»، وألقاه ـ بالنيابة عنه ـ د. عبد الجليل عبد المهدي. وجاء اعتذار د. نافعة عن عدم الحضور بالنظر إلى الظروف التي تمر بها مصر حالياً، ورأى في بحثه أنه يمكن النظر إلى قضيتي «اللغة العربية» و»الأمن القومي العربي» على اعتبارهما وجهين لعملة واحدة، أو ذراعين في كيان واحد؛ أحدهما يجسد قوته الناعمة، والآخر يجسد قوته الصلبة أو الخشنة، «وبهذا المعنى من الطبيعي أن ترتبط أوضاع اللغة والثقافة في العالم العربي ارتباطاً عضوياً ـ ازدهاراً، واضمحلالاً ـ بالأوضاع الأمنية لشعوب هذه المنطقة من العالم».

وحاول نافعة إلقاء الضوء على جدلية العلاقة بين اللغة العربية والأمن القومي العربي في ضوء الآفاق الجديدة التي يتيحها «الربيع العربي»، مشيراً إلى الازدهار الذي شهدته اللغة العربية في مرحلة المد القومي العربي. وعرج على مرحلة التراجع والانحسار، منذ انطلاق عملية التسوية السياسية مع إسرائيل حتى مقدم «الربيع العربي». وسادت هذه المرحلة حالة من التدهور المستمر في أداء النظم العربية طاولت وضع اللغة العربية، وتمثل ذلك في تردي السياسات التعليمية والإعلامية والثقافية. وفي الختام رأى نافعة أن المستقبل العربي مرشح للتطور وفق سيناريوهات ثلاثة تتراوح بين: الأفضل (السيناريو الديمقراطي) والأسوأ (سيناريو التفتيت) والأقل سوءاً (سيناريو الديمقراطيات الناقصة أو غير المكتملة).

وفي الجلسة الثانية، التي رأسها د. عبد اللطيف عربيات، قدم المحامي فهد أبو العثم بحثاً تناول «اللغة العربية ودورها في التشريع والقضاء»، وأكد فيه ضرورة أن تكون لغة التشريع والتقنين مصوغة بعبارات بسيطة شديدة الوضوح محكمة البناء، داعياً إلى تفعيل النصوص الدستورية والقانونية الخاصة للمحافظة على اللغة العربية والالتزام، بها في المناحي الرسمية والتعليمية والثقافية والاجتماعية، شتى، وإعادة دراسة مواد مشروع قانون اللغة العربية، المقدم من مجمع اللغة العربية الأردني، وأن يتحمل المجتمع مسؤولية وصول هذا المشروع إلى مراحله الدستورية النهائية.

رأس الجلسة الثالثة د. عبد الجليل عبد المهدي، وتحدث فيها كل من: د. إبراهيم بن أحمد الحارثي (السعودية)؛ د. فتحي جروان من (جامعة عمان العربية للدراسات العليا). فتناول د. الحارثي «أثر التعليم باللغة الأجنبية على التعليم في اللغة العربية»، وقال: إن الأمة لا تنهض بلغة غيرها، إذ أثبتت كثير من الدراسات أن التعليم ثنائي اللغة أدى إلى ظهور «حالات مرضية» لدى الطلبة، مثل العجز والاختناق اللغويين، داعياً إلى إجراء دراسات ميدانية علمية لاستكشاف الآثار التربوية المترتبة على هذا النوع من التعليم، وعدم التوسع فيه حتى تنجلي نتائج الدراسات، ومن ثم اتخاذ القرارات السياسية الحاسمة لضبط هذه القضية الحساسة.

فيما تناول د. جروان «التعليم الجامعي بغير اللغة العربية وأثره في الاستيعاب والإبداع»، مؤكداً أن التساؤل يبدو منطقياً حول العلاقة بينهما وبين التعليم بغير اللغة العربية، في مؤسسات التعليم العام والجامعي، وقال إن مراجعة العديد من الدراسات والبحوث العلمية العربية، التي تعرضت لمعوقات الإبداع، لم تشر إلى التعليم بغير اللغة العربية بوصفه أحد محفزات الإبداع، الذي ـ في معظمه ـ نتاج مجهودات أفراد قبل أن يصلوا إلى مرحلة التعليم الجامعية، أو يتعلموا لغات أجنبية، مشدداً على أن عدد براءات الاختراع بالنسبة لعدد السكان في الدول التي تدرس العلوم بلغاتها الوطنية يزيد عن نظيراتها في الدول التي اعتمدت لغات أجنبية في تدريس العلوم.

التاريخ : 23-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش