الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موسى الكسواني يوقع ديوان أسئلة الغياب في رابطة الكتاب

تم نشره في الاثنين 7 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

وقع الشاعر موسى الكسواني ديوانه الشعري «أسئلة الغيب»، مساء أمس الأول، في رابطة الكتاب الأردنيين، في حفل أداره الدكتور محمد الحوراني، وقدمت فيه القاصة الدكتورة ليلى خوري قراءة نقدية في الديوان، فيما قدم الكاتب أسامة جبارة شهادة إبداعية إلى جانب قراءات شعرية للمحتفى به، وجاء الحفل بتنظيم من «بيت الشعر العربي» في الرابطة.

واستهلت الحفل الدكتورة خوري بتقديم قراءة منهجية في الديوان، أشارت فيها إلى أن تجربة  الشاعر الكسواني الشعرية  المتمثلة في ديوان «أسئلة الغيب»، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وهي قصائد عانت وتجلّدت، وقد انطلقت من نفس الشاعر وفرضت منطقها وانفعالها على الأشياء الخارجية «فريش الكلام»،»وخلف الزجاج»، لا تعاني ولا تختلج ولا تمر بتجارب الزمن ومصائبه، إلا أنها فاضت بمشاعر فيضا حدسيا.. انفعاليا و»مجددتي»، بعد أن خلصت أمامه مظاهر النضوب والزوال،  بإصراره وسعيه، بانفعالاته المتدرجة من اللهو إلى الانتشاء والنفس التي يشاكسها إنزيم الشهوة.

وأضافت خوري: يعيد لشاعر بناء وصياغة القضايا صياغة جديدة تخلق وتبدع المعاني والقيم والمفاهيم، كما نرى في شعره في «مجددتي»، محاولة نفسية لإحياء العالم الذي لا حياة فيه ونقله من شكله الثابت إلى أشكال تتجدد فتتجدد الانفعالات النفسية التي تحل فيها وتبدعها.. وهذا حلم الشاعر في أنثاه التي تجدد دفقات قلبه التي لا تنضب، مشيرة إلى أن الشاعر يجسد نشوة النفس طربا وترنحا لتفيض بالمعاني وتنثال بها مدركة الأبعاد الانفعالية من خلال اليقين الذي تشعر به النفس وليس واقع الافتراض العقلي المرفوض فنتأثر وننفعل بانفعالاته وتعرونا النشوة الفنية حين تفيض نفسه فيضا حدسيا انفعاليا على ما يبث الكلمات من انفعالاته التي يبثها على المواقف والحالات.

وقدم الناقد أسامة جبارة شهادة إبداعية أقرب إلى النقد حملت عنوان «رؤىً ومقارباتٌ بين شاعرٍ جاهليٍّ وشاعرٍ معاصر»، قال فيها: إنها لحظةٌ تصلُ ماضينا بحاضرنا وتمنحُنا رغبةُ البحثِ في أن نوائمَ - ما استطعنا إلى ذلك سبيلا - بين التأصيلِ والتجديد في مقاربةٍ متواضعةٍ بين شاعرين مبدعين أحدهما من الشعراءَ الجاهليين «امرؤ القيس»، وآخر من المحدثين «موسى صالح الكسواني»، على سبيلٍ التمثيِلِ وليس التخصيص، وها نحنُ اليومَ ننعمُ بصحبتهما وبيننا وبينهما شجونٌ وشؤون لنرى من خلال بحثنا ثلاثَ مقارباتٍ تجمعُ بين الشاعرين المقصودين قيدَ البحثْ وحيثُ أن الشاعرَ موسى الكسواني يبكي اغترابه ووطنه عبر حسوُنهُ، فيُبكي قلب صاحبهِ، إذ يقول: «ضاقت أراضٍ يا حبيبُ وأمحلتْ/ سغباً لموتٍ الحبِ يعتملُ/ وذوى الغُصَيْنُ وقُصّفت ِعذقُ الهوى/ وبكى على آرامه الطلل»، كما بكى امرؤ القيس وأبكى صاحبهُ بعد أن طالَ بهما الطريقُ فقال : بكى صاحبي لمّا رأى الدّربَ دونه وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا فقلتُ ُله : «لا تبكِ عَينك « إنّما نحاول ُ ملكاً أو نموتُ ُ فنعذّرا.

وقال جبارة: موسى الكسواني شاعر محلق على جناحِ اللغةِ بالرمزِ حيناً والأسطورةِ حيناً آخر، فإنه يتوارى خلفَ الصور الموحيةِ التي تتداخلُ في ثنائية تناقضية أيضاً ألا وهما: الفرحُ الطفوليٌّ الذي لا يدومُ طويلاً و التذوّبُ عشقاً في المرأةِ وكأنه مقيمٌ فيها من جهة، والحزنُ الغامضُ و الذهابُ حدَّ الاندغام في بكائياته حيناً آخر حتى أنه يُبكي المتلقي و كأنه يشعرُ بدمعه يسحُ بين يديه، مشيرا إلى أن  الشاعرُ الجاهليُ استقى مفرداتِ قصيدتهِ من بيئتهِ الصحراويةِ ومن الثقافةِ السائدةِ آنذاك، أما الكسوانيُ فقد أسعفتهُ قراءاتُه المختلفةُ واطلاعاتُهُ المتباينةُ على أن يستقى مادةَ شعرهِ من مشاربَ تراثيةٍ كثيرةٍ فاستخدمَ الرمزَ والأسطورةَ في الإسقاطِ التاريخي على واقعنا العربي.

وكان قد قرأ الشاعر المحتفى به في بداية الحفل ونهايته مجموعة من قصائد الديوان حازت على إعجاب الحضور لفنيتها ولغتها العالية، ومن قصيدته المعنونة «بالرعاة»، قرأ: «ما زالت الصحراء تعوي مثلما ذئابِها عليّ/ والرعاةُ يبحثون في قصائدي عن المرعى/ فلم يروْا سوى ما استودعت/ من بَعْرِها الوعولُ فوق رملِها/ فاستنطقت ْ كلابُهم دَمِي/ وأطلقت ْنُباحها للريحِ خلفَ الشَّنفرى/ تريدُه إذ أيقنتْ بأنه يسابق الرياحَ في عَظْمي».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش