الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبو غنيمة: كلّ ما قاله السلف غير قابل للبحث بسبب تداخل الدين مع الدولة

تم نشره في الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 مـساءً
أبو غنيمة: كلّ ما قاله السلف غير قابل للبحث بسبب تداخل الدين مع الدولة

 

عمان – الدستور – هشام عودة



قالت الكاتبة هدى أبو غنيمة إن التحرير والنهضة والسيادة، وإثبات حضور الوطن في الحضارة الإنسانية هو الحلم الذي يراودها كما يراود غيرها من المثقفين العرب، مؤكدة أن القارئ هو شريك فاعل للكاتب، جاء ذلك في شهادتها التي قدمتها مساء أمس الأول، في ندوة «كتاب الأسبوع»، التي نظمتها المكتبة الوطنية لنماقشة كتابها «أرق الشوارد»، الصادر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بدعم من وزارة الثقافة.

ورأت أبو غنيمة أن أزمة الثقافة العربية، في علاقتها بالتطور والحداثة والعلاقة مع الثقافات الإنسانية الأخرى، تتمحور حول مجموعة من النقاط أبرزها: غياب الديمقراطية، وأن كل ما قاله السلف غير قابل للبحث بسبب تداخل الدين مع الدولة، والعلاقة بين التراث والحداثة التي ما تزال مثار أسئلة، وكذلك هيمنة ثقافة الصورة المرتبطة بثقافة العولمة، وأخيرا عزلة الأدب عن الحياة اليومية، وإذا كانت أبو غنيمة ترى أن الكلمة هي أساس الثقافة العربية الإسلامية فإنها دعت إلى ضرورة فتح خطوط اتصال مع الثقافات الإنسانية الأخرى، بحيث تستطيع ثقافتنا العربية من ملاحقة الحداثة والتطوير، عبر التأثير المتبادل في الحضارة الإنسانية.

وقالت إنها ذهبت في الدراسات النقدية والأدبية التي احتواها كتابها الجديد إلى إلقاء الضوء على نتاج عدد من الأدباء الأردنيين، الذين اعتقدت أن لهم إضافات أدبية واجتماعية في المشهد الثقافي الإنساني، لافتة النظر إلى أنها كتبت عن أدباء لم يسبق أن التقتهم شخصيا، من مثل مؤنس الرزاز، كما أهدت كتابها إلى أشخاص لا تعرفهم أيضا، قائلة: «إلى الذين يذللون الصعاب بعزيمة الفرسان»، وذهبت في كتابها إلى أفراد فصل خاص عن الأدب الساخر في الأردن، فيما أطلقت عليه علاقة المهمشين، لاعتقادها أن هذا الأدب يملك مبررات الاحتفاء به، فهو من جهة يدعو إلى التحرر من قيود السلطة، فيما يدعو من جهة أخرى إلى التمرد على القيود التي يفرضها النظام الاجتماعي، وهو أدب عالج التوترات الاجتماعية التي يمكن في حال عدم الاهتمام بها أن تتحول إلى خطر على المجتمع، وقد تناولت في هذا الفصل كتابات: محمد طمليه، أحمد حسن الزعبي، ويوسف غيشان.

وفي شهادتها التي بررت فيها تقديمها لهذه الدراسات، استندت أبو غنيمة إلى مقولات أدباء ومفكرين عرب، قديمين ومحدثين، لتدعم رؤيتها النقدية حيال دور الثقافة في تطوير الحضارة الإنسانية.

ووضحت أبو غنيمة في شهادتها بالقول: إنه لا يمكن للثقافة الحقة إلا أن تكون ثقافة إنسانية، لأنها تبني ولا تهدم، مؤكدة في الوقت نفسه أن دراساتها تمثل إضاءات أدبية ترتبط بالذائقة الفردية والجمعية المعنية بالنهضة العربية.

وكان الناقد محمد المشايخ قدم ورقة في بداية الندوة تحدثت عن الكاتبة وكتابها والأهمية التي يملكها الكتاب في وعي المشهد الثقافي الأردني، مشيرا إلى أن هدى أبو غنيمة امتلكت القدرة في دراساتها على الانطلاق من المحلية إلى القومية والإنسانية، وهي دراسات تسعى إلى رسم مستقبل أجمل للإنسانية، لافتا النظر إلى أن الكاتبة تقف موقفا مناهضا للعولمة وهي من أكثر المهتمين في دراسة التداخل بين مختلف الأجناس الأدبية، وتأثر دراستها بالمنهج التاريخي وتمردها على المنهج الأكاديمي الصارم، متوقفا عند موقف أبو غنيمة وهي تسعى لكشف اسهامات الادباء الاردنيين في الحياة الثقافية العربية والانسانية.

واشار المشايخ الى ان الكاتبة في دراساتها المعمقة ذهبت الى طرح مجموعة من الاسئلة، لكن هذه الاسئلة في معظمها ظلت من دون اجابات، ربما لتحرض غيرها من الباحثين والدارسين على اعادة طرح الاسئلة الكبيرة المتعلقة بالثقافة والنهضة.

وقبل ان تقوم الكاتبة بتوقيع كتابها الجديد، دار حوار مع الجمهور الذي حضر الندوة، وفي مداخلته فجر الباحث الدكتور عودة الله منيع القيسي مجموعة من الاسئلة التي تسهم في تفجير ما كان ثابتا في الوجدان العربي، ومن ذلك قوله ان كل المترجمين القدماء اخطأوا في ترجمة كتاب ارسطو «فن الشعر» لان عنوانه الاصلي هو «فن الشعر المسرحي» ولم يستفد الشعراء العرب من هذه الترجمة التي اهملت البحث في الشعر المسرحي اليوناني، كما اشار د. القيسي الى ان اقسام الكلام عند العرب هي ستة، وليس ثلاثة، التي عرفتها اجيالنا بأنها اسم وفعل وحرف، وان هذه التقسيمات الثلاثة هي تقسيمات يونانية لا تنطبق على اللغة العربية.

التاريخ : 27-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش