الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدون يعاينون أزمة النقد في الوطن العربي وسبل تجاوزها

تم نشره في الاثنين 30 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
منتدون يعاينون أزمة النقد في الوطن العربي وسبل تجاوزها

 

عمـان - الـدســتـور - عمر أبوالهيجاء

نظمت رابطة الكتّاب الأردنيين، مساء أمس الأول، ندوة بعنوان «أزمة النقد العربي»، تحدث فيها: د. إبراهيم السعافين، ود. شكري ماضي، ود. زياد الزعبي، وأدارها وتحدث فيها د. حسن عليان، الذي قال: «إن لدورات التاريخ الزمنية، بفاعليتها السياسية، وتراكماتها الحضارية، ولدور العقل البشري في الإبداع والابتكار والتجديد، وأحيانا في الإحباط والتخلف، ما يدفع إلى بلورة المدارس النقدية واتجاهاتها».

وأضاف عليان: «لو نظرنا إلى حركة النقد العربي، عبر تاريخه، فإننا نجده أنه كان انطباعيا في البداية، بما يتناسب وبنية الفكر العربي آنذاك، وقد تطرق النقد العربي القديم إلى مفهوم الصدق والكذب في إطاره الفني، وكذلك الصنعة والإلحاح واللفظ والمعنى والعلاقة بين الرسم والشعر والتصوير ووظائف الصورة ووظائف الشعر والملكة الفنية، وغيرها من القضايا التي شغلت الفكر العربي».

من جانبه أشار الناقد د. إبراهيم السعافين إلى أن أكثر الظواهر التي يعاني منها النقد العربي هي تبني نظريات ومناهج نقدية حديثة، حيث لم يستطع النقاد تكييفها لتناسب الإبداع العربي، وبدت عملية استنساخ من سياق مختلف، فلم يفح النقاد بإقناع القارئ بقيمة ما يفعلون، واستحالت إلى ما يشبه الفهارس والقوالب والجداول التي لا تدل على تميز النص والكاتب، ولا تشير إلى خصوصية معينة.

واعتبر السعافين أن «صورة الأزمة الأولى في النقد الأدبي العربي تبدو في افتقار المناخ الثقافي إلى الديمقراطية، رغم اعتراض نفر من المفكرين على هذا الموقف»، ويضيف: «ومن مظاهر تلك الأزمة غياب الديمقراطية في الحياة الثقافية، هذه الظاهرة الإنعزالية المتمثلة في وجود معسكرين راسخين يصعب اللقاء بينهما، معسكر يرتد إلى الماضي ويغلق بصره عن الحاضر وعن طبيعة العصر ومشكلاته وطرائقه في الإبداع، والمعسكر الآخر فريق شدا شيئا من المعرفة النقدية الغربية بإطلاعه على بعض المصادر الأساسية بلغته الأصلية أو مترجما».

واختتم ورقته بالقول: «المتأمل في ما يجري في الوطن العربي يلحظ انهمار الأطروحات الجامعية يدرك أن المفهوم الأساسي للاطروحات الجامعية قد فقد الهدف من ورائه، وبدت العملية برمتها تنذر بكارثة حقيقة، ولا بد من إعادة نظر حقيقية يتولى أمرها المختصون الأدرى ببواطن الأمور».

من جانبه تحدث د. شكري عزيز الماضي عن «سبل تجاوز أزمة النقد العربي»، فأشار إلى عدد من الملاحظات، هي: ضرورة تأكيد الوظيفة الكلية والاجتماعية والتاريخية والحضارية لكيان النقد الأدبي، المتمثلة في تجسيد صوت أدبي ونقدي خاص، وضرورة تعريب النقد الأدبي، وهو ما يتطلب ضبط عملية الانبهار بالغرب، ومراجعة فكرة المثاقفة، لأن المثاقفة في مرحلة الاستعمار تؤدي إلى مفهوم هيمنة الثقافة الغالبة على الثقافة المغلوبة، أما الملاحظة الثالثة التي أشار إليها الماضي فتتمثل في التأصيل، أو مهمة التأصيل، أي تكون لنا خطتنا أو برنامج عمل من صنعنا، وأضاف: «أحسب أن واقعنا الأدبي والنقدي -بعد مائة عام على نشأة النقد الأدبي- يفرض أن يكون عنوان هذه الخطة «التأصيل»، ومهمة التأصيل عملية شاملة وعميقة وتاريخية تعني: تأصيل الأدب العربي وأجناسه ’المسرحية مثلا‘، فالحداثة تعني تحرير الذات، وتأصيل التيارات والمناهج الغربية، بخاصة بعد أن ثبت أن أقلمة المناهج الغربية أو تبنيها بدعوى العالمية أو الثقافة الإنسانية لا تؤدي إلى تمكين النقد العربي من أداء وظيفتيه المتفاعلتين».

في حين اعتبر د. زياد الزعبي أن الأزمة التي نعيشها هي أزمة أمة، وأزمة ثقافة برمتها، ليست أزمة النقد إلا نقطة صغيرة فيها، فقال: «في مرحلة التحولات الجذرية التي يشهدها العالم العربي في مغربه ومشرقه، والتي تهزّ أركانه السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وتعصف ببنيته الثقافية ومثقفيه، يغدو الحديث عن ’أزمة النقد‘ من اللمم، ويمثل حالة من غياب الوعي بالعواصف والحرائق التي تحيط بنا، فنحن مدعوون إلى معاينة ما يحدث ونقده، لأنه يمثل نقطة تحول تاريخية، ويجب أن ندرك أن المثقفين يجب ان يكونوا (مثقفين)، وأن النقاد يجب أن يكونو نقادا، ذلك لأن (طبائع الإستبداد)، أنتجت جيوشا من أدعياء الثقافة والنقد والسياسة، وهو ما أدى إلى تكريس التخلف في عالمنا العربي، وهؤلاء الأدعياء هم أعداء العدالة وأنصار الظلم، أعداء الحرية وأنصار الإستعباد.

وتساءل الزعبي: أين المثقفون من كل ما يحدث في سوريا وليبيا واليمن؟ وأضاف: «لقد كان أكثرهم عبيد ذواتهم ورغباتهم ومنافعهم الصغيرة، وهنا نقف إجلالا للصبية والفتيان الذين حطموا الأصنام وهتفوا للحرية وللموت (الموت ولا المذلة)، وللشباب الذين يرسمون ملامح غد جديد، وندعو نحن الذين «هرمنا» بانتظار قدومه، أن يكون مختلفا عن أمسنا ويومنا، ندعو ما استطعنا أن يكون بلا (أزمات) لا في النقد، ولا في الكرامة والحرية.

التاريخ : 30-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش