الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشريف: «خيط الرشق» لمهى المبيضين .. قراءة إنسانية فلسفية لنكبة فلسطين

تم نشره في السبت 1 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
الشريف: «خيط الرشق» لمهى المبيضين .. قراءة إنسانية فلسفية لنكبة فلسطين

 

عمان – الدستور – هشام عودة

توقف الناقد سمير الشريف أمام عدد من العتبات في رواية «خيط الرشق» للدكتورة مهى المبيضين، أولها عتبة العنوان، وعتبة اللوحة التي تصدرت غلاف الرواية وعتبة الإهداء، مؤكدا أن هذه العتبات تقود إلى قراءة فاحصة لهذه الرواية التي وصفها بالمتميزة، وقال الشريف في ورقة نقدية قدمها مساء الأربعاء الماضي في ندوة ناقشت رواية «خيط الرشق» ضمن برنامج لقاء الأربعاء في رابطة الكتاب الأردنيين، إن الرواية تمثل قراءة إنسانية فلسفية لنكبة فلسطين، تداخلت فيها دوائر التاريخ بالفن بالحركة بالتراث، بتكثيف وبناء تراجيدي ولغة مدهشة عالية التقنية يتخللها ويتوزع في ثناياها خيط صوفي.

وقال الشريف: إن النص يشتغل على الجمل المعبرة والصورة المدهشة، من دون الوقوع في مزالق الخطابة، متوقفا كذلك عند العناوين الفرعية للنص التي اعتبرها دلالات إضافية للقراءة، وهو ما أشارت إليه الدكتورة مبيضين حين قالت: إنها اشتغلت بعناية فائقة على لغة روايتها، وإن حاولت القول أكثر من مرة، في شهادتها الابداعية التي قدمتها في الندوة، إن هذه هي تجربتها الروائية الأولى، وتحتمل أن يقال فيها كثير من الملاحظات الفنية، غير أنها أكدت أن عملها الروائي المقبل سيكون أفضل من الناحية الفنية؛ لأنها تجاوزت من خلاله كثيرا من الهنات التي واجهتها في عملها الأول.

د. مبيضين التي أشارت إلى أن روايتها تمثل سيرة غيرية لشخصية فلسطينية اختلطت بسيرة النكبة ذاتها وسيرة الشعب المشرد أيضا، متخذة من قرية كفر عانة منطلقا لأحداث روايتها التي تحركت في سنوات ما قبل النكبة، لافتة النظر إلى أن ما جاء على غلاف الرواية الأخير يمثل جزءا من الحل الذي تراه أو تقترحه، لأن حل القضية الفلسطينية، كما قالت، يأتي من خارجها وليس من داخلها، وأن الرواية تبدأ من غزة وتنتهي فيها مع تغير وجهة شخوصها الذين تتجه وجوههم صوب فلسطين مرة وصوب اتجاهات أخرى في مرات عديدة.

وكان الشاعر جميل أبو صبيح أشار في تقديمه للندوة إلى أهمية الرواية وضرورة قراءتها، وهي الرواية التي طبعت مرتين، ليدور حوار متشعب بين الروائية وجمهور الندوة، أجابت فيه د. مبيضين عن كثير من الملاحظات التي أسهمت في توضيح جوانب العمل التي رافقت كتابة الرواية والظروف التي دفعت بها لكتابة هذا النص، الذي تعرف أبطاله وشخوصه جيدا، من خلال الشخصية المحورية القادم من كفر عانة عبر بضع محطات ليستقر به المقام في عمان ويصبح مالكا لأحد ابرز مستشفيات العاصمة، وهي شخصية معروفة، مبررة تناولها لشخصية البطل بأنها تختصر شخصيات كثير من الفلسطينيين في رؤيتهم للنكبة وتعاملهم معها، مركزة على ما يعنيه خيط الرشق، وهو الخيط الذي يدخل في تطريز الأثواب القادمة إلينا من زمن الكنعانيين، وهو نوع التطريز الذي اشتهرت به قبل النكبة قرية كفر عانة وأخواتها.

التاريخ : 01-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش