الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عطا عبد الوهاب : ندوتي الأدبية تبتعد عن النقاشات السياسية والدينية

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
عطا عبد الوهاب : ندوتي الأدبية تبتعد عن النقاشات السياسية والدينية

 

عمان ـ الدستور ـ عمر أبوالهيجاء



يعتبر «الصالون الأدبي» أو «مجالس الأدب»، كما كان يطلق عليه عبر التاريخ شكلا مدنياً تقليدياً وغير رسمي، وحلقة تواصل بين المبدعين، كما يعمل على إتاحة النقاش والجدل حول قضايا ثقافية وفكرية مختلفة من خلال الحوارات البناءة وتبادل الآراء.

ضمن هذا السياق صدر كتاب عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر حمل عنوان «أحاديث الثلاثاء.. كتابات لمثقفين عراقيين»، وأشرف على الكتاب الكاتب العراقي عطا عبد الوهاب، الذي كان يستضيف نخبة من المثقفين العراقيين والعرب في منزله، حيث عمل على توثيق هذه الجلسات الثقافية والفكرية وأصدرها في كتاب لتكون بمثابة مرجع للدارسين والباحثين.

«الدستور» التقت الكاتب عطا عبد الوهاب وحاورته حول كتابه وحول المشاركين في الندوة الثقافية التي كان يقيمها في منزله، وأهمية هذه الندوات والصالونات وأثرها في المشهد الثقافي العربي وغير ذلك من القضايا.

* هل تعتقد أن الصالونات الأدبية والفكرية ما تزال قادرة على التأثير في المشهد الثقافي العام؟

ـ نعم، والدليل على ذلك أنني قمت بفتح «الصالون الأدبي»، كما تسمونه، وأنا أسميه «الندوة الثقافية»، حيث بادرت إلى إقامة هذه الندوات وأخذت تلقى انطباعات ايجابية لدى المثقفين العراقيين والعرب، وأخذ خبر الندوة الثقافية ينتشر لدى أشخاص لا أعرفهم شخصيا ويحضرون من دون دعوة، وهناك العديد من المكالمات الواردة من الخارج تثني على هذا المجهود. والتأثير في المشهد، لمثل هذه الندوات، هو تأثير ملموس مما يكتب أحيانا في الصحف ومما يذكر شفهيا.

* يلاحظ اقتصار حضور هذه الصالونات والمشاركة فيها على النخبة الثقافية فقط، ألا تعتقدون أن ذلك يوحي أن المثقفين في واد والجمهور في واد آخر؟

ـ لا أعتقد ذلك لأن هذه الندوة الثقافية بطبيعتها نخبوية وليس المقصود من ذلك إيجاد فجوة بين النخبة والأفراد العاديين، بمعنى أنها في كل الأحوال مفتوحة للجميع، وطالما يزور «الندوة» بعض الأفراد الاعتياديين للاستماع لما يجري من مناقشات ثقافية مهمة ومحورية.

* تواجه الوطن العربي مشكلات عديدة في السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية وغيرها، هل تنظر إلى النخبة باعتبارها مؤهلة على تقديم الحلول لهذه المشكلات، بخاصة ونحن نرى اليوم شباب «الفيس بوك» قد تصدروا المشهد العام في الحراك العربي؟

ـ جوابي يتلخص بأن شعار «الندوة» التي تقام في منزلي في أول جلسة، ولم نزل نتبعه، هو باختصار: ’لا سياسة ولا دين‘، وهكذا الموضوعات الثقافية التي تطرح تتجنب ذلك، ولو تصفحتم فهرسة الكتاب وموضوعات الأحاديث التي قدمت ونشرت لتبين ذلك لكم بكل وضوح، ومع ذلك فإن كل موضوع ثقافي يطرح لا بد أن يكون له نفس سياسي من نوع ما ولو غير صريح.

* هل كنتم تتدخلون في اختيار الموضوع، أم تتركون ذلك للمحاضر، وكيف كانت عملية اختيار هؤلاء المحاضرين الذين توزعوا على أكثر من قطر عربي؟

ـ عملية الاختيار كانت عفوية وتعود بالدرجة الأولى إلى علاقاتي الشخصية مع هؤلاء المثقفين، وبشكل عام لا أقترح على المتحدث موضوعا بعينه، بل أترك له الحرية في الموضوع الذي يشاء، علما بأن الموضوعات التي تختار عادة تروق لي كما تروق لكثيرين آخرين.

* في «الندوة» هل كنتم تهدفون من وراء هذه المحاضرات إلى تقديم حلول للمشكلات التي يعانيها المجتمع العراقي في هذا الوقت، أم هي حلول لمشكلات المجتمع بشكل عام؟

ـ بشكل عام فإن ما يطرح ليس فيه حلول معينة، والحوارات الثقافية التي تجري تكاد تكون ثقافية مجردة، أما إذا استشف منها توجه نحو حل معين فهذا متروك للشخص المعني، وليس مقصودا لا من قبلي ولا من قبل المتحدثين.

* ما الصعوبات التي واجهتك وأنت تعد لمثل هذه الأحاديث وجمعها؟

ـ لم أواجه أية صعوبة على الإطلاق، والواقع أن موضوع نشر المحاضرات التي ألقيت في «الندوة الثقافية» في منزلي جاء عفويا، ولم يكن يخطر ببالي ـ في البداية ـ أن أجمع المحاضرات وأنشرها في كتاب. إن هذا جاء في ما بعد، إذ خطر لي أنه من المفيد للقارئ الاعتيادي بشكل عام توثيق ما يجري في الندوة الثقافية، وهكذا ظهر هذا الكتاب بعنوان «أحاديث الثلاثاء».

التاريخ : 28-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش