الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«60 دقيقة هزت العالم» يروي الهجوم على أسطول الحرية مازجا بين التوثيق والأدب

تم نشره في الأربعاء 2 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
«60 دقيقة هزت العالم» يروي الهجوم على أسطول الحرية مازجا بين التوثيق والأدب

 

 
بيروت ـ رويترز

في كتاب 60" دقيقة هزت العالم" قصة المجزرة التي تعرض لها أسطول الحرية. يروي هاني سليمان لا قصة الاعتداء على الأسطول فقط بل قصته أيضاً ، وهو الذي أصيب بالرصاص في رجليه وقصصاً أخرى في الحديث عن سعي الأسطول إلى تخفيف معاناة أهل غزة.

الدكتور هاني سليمان ، الذي كانت له تجربة سابقة في نطاق عمليات إغاثة أهل غزة أدت به إلى الوقوع في أسر الإسرائيليين ، يكتب بمزيج من التوثيق والأجواء الأدبية المؤثرة ولم يكتف بسرد جاف لقضية مهاجمة الإسرائيليين أسطول الحرية ، ما أدى إلى أزمة بين تركيا وإسرائيل.

وسليمان ناشط في هذه المجالات ، وهو عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي ، ورئيس لجنة حقوق الإنسان في المنتدى القومي العربي ، وعضو مؤسس في تجمع اللجان والروابط االشعبية ، ورئيس لجنة المبادرة الوطنية لكسر الحصار عن غزة ، فضلاً عن كونه محامياً في الاستئناف واستاذاً جامعياً.

ورد الكتاب في 104 صفحات متوسطة القطع ، وصدر عن الدار العربية للعلوم ، ناشرون ، في بيروت.

المؤلف لم يبدأ عملياً في الحديث عن إبحار الأسطول والسفينة التركية "مرمرة" ، التي كان هو على متنها ، إلا بعد أكثر من 50 صفحة من الكتاب ، بينما تطرق في البداية إلى أمور أخرى ، واستطرادات مسلية ومؤثرة عن تجربته السابقة مع رفقاء الرحلة الأولى التي كتب هو عنها قصة "غزة في مرمى البصر".

يقول الكاتب إنه استعار العنوان أو قسماً منه من كتاب أجانب سبقوه. ويقص في بعض الأماكن حكاية حيرته في اختيار عنوان للكتاب قبل ان ينتهي إلى هذا العنوان الحالي. ثم يأتي بتحليلات وأخبار سياسية موثقة.

إنه يكتب بأسلوب الروائي أحياناً كما يوثق بأسلوب الباحث أحياناً أخرى.

في "مقدمة" يتساءل هاني سليمان عن سبب مهاجمة إسرائيل لهم قبل لن يصلوا إلى مياهها الإقليمية ، فيقول: "لماذا تقدم إسرائيل على التعرض لأسطول الحرية المتجه إلى غزة في المياه الدولية.. هل تخاف مئات الناشطين الأجانب الذين ركبوا سفنهم لإعلان التضامن مع شعب محاصر ، أم إنها تخاف مَن هم وراء هؤلاء من مؤسسات المجتمع المدني في دول ناصرت حكوماتها إسرائيل على الدوام؟ أما كان أفضل لها أن تفوت على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نصراً كبيراً كما تقول وسائل إعلامها؟"

سليمان الذي أصيب في رجليه بقي يعاني آلاماً في عصب الرجل اليمنى ، ويقول عن ذلك: "يعود التأخير في كتابة هذه القصة إلى حجم الآلام التي انتابتني طوال هذه المدة ، وإلى نوعية الأدوية التي كنت 'أسًفُّها' تسكيناً للألم في العصب المجروح... والسبب الثاني عدم استقراري على أسلوب أنقل به هذا الحدث الذي هز ضمير العالم... وما زاد في حيرتي ، أيضاً ، هو اختيار عنوان لهذه القصة: هل اختار العنوان ذاته لهذه الرحلة المشابهة للأولى؟" وفي عرض لعناوين محتملة خطرت في باله توصل في أحدها إلى القول: "وخلافا لمقولة هيرودوت: 'أنت لا تعبر النهر ذاته مرتين' ، فقد استهواني عنوان يقول: 'أنت تعبر البحر مرتين' ، تأكيداً على رحلة كسر الحصار... حين امتطينا البحر نفسه وسلكنا الطريق نفسها". والواقع أن قائل هذا القول هو الفيلسوف هيراقليطس الذي عاش قبل سقراط ، وقال بفكرة التحول الدائم وليس لهيرودوت. أضاف سليمان أنه استوحى العنوان "من الناشط المدني الأميركي جون ريد ، الذي عايش الثورة البلشفية في روسيا القيصرية ، وكتب عنها قصته الخالدة 'عشرة أيام هزت العالم'".

كانت الوفود المشاركة تتجمع في مدينة أنطاليا الساحلية التركية ، تمهيداً للانطلاق في رحلة أسطول الحرية. رجال ونساء وشبان في مقتبل العمر ، مسلمون ومسيحيون ويهود عرب وأجانب: "القاعة كبيرة جداً ، يفضح ضيق مساحتها العدد الكبير من المشاركين بحقائبهم وأدواتهم الشخصية ، بحناجرهم العطشى للبوح والهتاف بما يكنون وما يضمرون. بترديدهم عبارة 'الله أكبر' لدى ذكر الأقصى أو لدى كل كلمة يقولها ناشط أو لدى كل صرخة يطلقها إمام مسجد القدس الشيخ رائد صلاح".

حدس سليمان ، أو تحليله كما يخبرنا هو ، ويدخل الكاتب في تفاصيل عن تأثير اللوبي الإسرائيلي الشديد على السياسة الأميركية: "ونقل إلينا البريد الإلكتروني أن الباخرة المنطلقة من اليونان فشلت في الإبحار بسبب نجاح الموساد في تعطيلها ، فتأخر إبحارها يومين إضافيين ، وانبأتنا الهواتف النقالة أن الضغط الدبلوماسي الأميركي - الإسرائيلي على حكومة قبرص قد نجح في منع النواب الأوروبيين من الانطلاق من ميناء قبرص فاضطروا للانتقال إلى قبرص التركية للالتحاق بالأسطول المنتظر في مدينة انطاليا التركية." يروي المؤلف قصصاً عن هجوم القوات الإسرائيلية على السفينة مرمرة ومقاومة ركابها وأفراد طاقمها العزل من السلاح ، ووقوع ما لا يقل عن تسعة قتلى وعدد كبير من الجرحى ، ويشدد الكاتب على دور الإعلام الذي على رغم جهود الإسرائيليين لمنعه استطاع بطرق مختلفة نقل كل التفاصيل ، فشهدها العالم ، ما فوت على إسرائيل أي فرصة للقيام بما خشوا أن تقوم به انتقاماً منهم.

والواقع أن سرد الحوادث وشرح الأوضاع وبلغة أدبية غالباً جاء في شكل شيق جمع بين العملين: القصصي الروائي ، والصحفي.

Date : 02-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش