الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ما بعد الفراغ» للتشكيلية دينا حدادين.. إبراز حدود المعالم الغائبة

تم نشره في الخميس 10 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
«ما بعد الفراغ» للتشكيلية دينا حدادين.. إبراز حدود المعالم الغائبة

 

عمان ـ الدستور ـ إلياس محمد سعيد



المعمارية دينا حدادين فنانة تشكيلية متعددة الاختصاصات ، تعمل باستخدام تقنيات متنوعة ـ من التقنيات التقليدية إلى التجريبية ـ بأعمال متعددة الطبقات تتناول موضوعات مختلفة: من النضال في سبيل الحق إلى المدينة وحق الاختلاف في مشهد من التمدن الآنيّ ، الزائل ، العابر ، فتقدّم لنا دراسة للأماكن في حالة العبور ، والجغرافيات المتغيرة والأماكن المتخيَّلة لهذه الجغرافيات. تستخدم دينا في لوحاتها مزيجاً من المواد الخام الموجودة في الحياة اليومية ، الإسمنت غير المكرر والقهوة لتبدع أعمالها.

وتجرنا لوحاتها إلى حوار مع الرؤى المعمارية من خلال دمج المواد الإنشائية في بناء منظورات ممتدة لمواقع الحفريات الخالية. والصور التي تنشئها تصف آلات البناء ومواده. واللوحات ذاتها تماثل الأبنية غير الناجزة ، وهي مصنوعة من المواد نفسها: الإسمنت ، الطباشر والألوان. لكن في هذه اللوحات تعيد إنتاج الأماكن وتأويلها بحيث نرى كثيراً منها معلقاً بين لحظة الإنشاء ولحظة الهباء.

في طباعاتها الأحادية ، تخمًّش حدادين الحبر ، وتقصيه لتنشئ جدراناً حيث الأشكال تقف عرضياً ، مديرة أظهرها للمشاهد ، وهي في انتظار شيء ما ، متساءلةً عن العلاقة بين الناس والمدينة في شوارع التغير وأماكنه ، نرى الأشكال وهي تنتظر الحُدوثَ.

في أعمالها التركيبية ، وأعمال الفيديو ، تتحرر حدادين من الفكرة التقليدية لفضاء الصورة ، وتتفحص مفاهيم الإدراك الحسيّ مستكشفة نسبية الفضاء بحالتيه: التصورية "الخيالية" ، والفيزيائية.

ثمة ما يستحق التوقف عند أعمال المعمارية والتشكيلية دينا حدادين ، التي شاهدها الزائرون لمعرضها الذي افتتح مساء أمس الأول في غاليري زارا ، وهو معرض بعنوان "ما بعد الفراغ". ولعل الثيمة الرئيسة للأعمال المعروضة هي "إبراز حدود المعالم الغائبة" ، كما تقول ، فهي ترى أنّ ما هو ممكن من الفراغ نفسه "غالباً ما يبدو غياب الشيء". لذلك سيتكثف في ذهن المشاهد ما يمكن وصفه بأنه "عبور مؤقت لحالة الأماكن ، الأسطح ، وجغرافيتها الانتقالية ، وطبوغرافيتها العابرة لتعيد تشكيل وجودها: وجود المدينة وناسها الذين شكلوا وأعادوا تشكيل كيانها". سنتعرف أيضاً من خلال الأعمال المعروضة على مفهوم "المكان الانتقالي ، أو اللامكان" فهو ـ كما تقول حدادين "الحاوي أو المحتوى ، الداخل أو الخارج ، ما هو كائن وما قد يكون لكن في لحظة تهرب إلى الزوال: هو مكان منتصفي: حالة ، حافة ، حد أو عتبة: مكان يتلاشى باندفاع متواصل وبقوة التغير الدائم". أمّا عنصر السرد الفني في الأعمال ، فيدور في بيت يمر بحالة انتقالية ، بيت كما المدينة: يسعى أن يكون مغايراً لما كان". لذلك نرى تزامن الهدم والبناء ثم إعادة البناء ، والنتيجة "مدينة انتقالية باستمرار ، بيت ذو هوية أقل صلابة من مكونات وجوده المادية في مدينة قوالبها الناس الذين شكلوا و أعادوا تشكيل هيئتها بشكل متواصل".

ولدت دينا حدادين العام 1983 ، وأنهت متطلبات شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية العام ,2006 وفي العام 2008 أخذت تتلقى دروساً في مدرسة الفنون البصرية في مدينة نيويورك ، ومنذ ذلك الوقت شاركت في عدد من المعارض المحلية والدولية ، إضافة إلى حلقات العمل. أنجزت أول معرض منفرد لها في آذار من العام 2010 ، وكان بعنوان "عبور" ، وأعمالها توجد من ضمن مجموعة مقتنيات في الأردن ، ودبي ، وأبوظبي ، ونيويورك ، ولندن.



التاريخ : 10-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش