الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اجتمعت عموميتهم اول امس : اعضاء من رابطة الكتاب: يومنا الانتخابي كل سنتين مناسبة وحيدة للقاء والعناق

تم نشره في السبت 14 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
اجتمعت عموميتهم اول امس : اعضاء من رابطة الكتاب: يومنا الانتخابي كل سنتين مناسبة وحيدة للقاء والعناق

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
كل سنتين يجتمع الكتاب لممارسة حقهم الانتخابي واختيار هيئتهم الادارية الجديدة، ولأهمية هذا اليوم بالنسبة للمثقفين نلاحظ ان البعض منهم لم يشاهد الآخر الا خلال هذا اليوم المشهود انهم يفتقدون الى مثل هذه اللقاءات التي باتت موسمية، »الدستور« استطلعت بعض الادباء والمثقفين وسألتهم حول مشاعرهم تجاه هذا اليوم وخصوصيته بالنسبة لهم وبعيداً عن حمى الانتخابات فكانت هذه الحصيلة:

د. احمد ماضي قال: بأن هذا اليوم كأنه الحجيج اذ انه موسم لكتاب الاردن، فكما ان مناسبات الفرح والترح تجمع اناساً لم يلتقوا منذ امد بعيد، فان يوم الانتخابات هو مناسبة فرح وليس مناسبة ترح، يلتقي المتشابهون من الكتاب والمختلفون وكلهم موحدون تجمعهم الرابطة في وحدة لا مثيل لها.
القاص يوسف ضمرة قال: انها فرصة جميلة للالتقاء بالاصدقاء والزملاء الذين لم نرهم منذ فترات طويلة، وهو فرصة للتوكيد على الروح الديمقراطية التي تسود بين اعضاء الرابطة، وهو يتيح لكتاب ان يلتقوا وهو امر نتمنى ان يزداد تكرسياً وترسيخاً في اواسط الكتاب والمثقفين، لكن نتمنى ان يصبح المؤتمر فرصة ملاءمة لتبادل الحوارات الثقافية والهموم العامة للكتاب والمثقفين، هذا يتطلب منا ان نعمل على ان يتحول المؤتمر من تظاهرة انتخابية فقط الى تظاهرة ثقافية وفكرية، الامر الذي يعني زيادة الوقت للمؤتمر بحيث يتحول الى يومين او ثلاثة ايام على الاقل، ينطوي على ورشة ثقافية حقيقية تتوج في نهايتها بالانتخابات.
الروائي سالم النحاس قال: كان يوم الجمعة في 2/6/2001 يوم المؤتمر الـ 25 حين جاء الثقافي المرحوم مؤنس الرزاز وسألني فجأة: ألم تتعب من الرابطة بعد؟! كيف بعدك صامد؟؟! فأجاني السؤال، ولم اجب بشيء له معنى، وبعدها اخذت ادقق: احس بالتجدد.. بدفعة قوية الى الامام، لا اعرف لماذا في مثل هذا اليوم احس بأنني كاتب.. وكاتب فقط وتسقط عن كتفي عباءة السياسي.. واتأكد ان الكتابة والفن طريق سالك للخلاص. امارس احساسي بالوجود انه شيء ما كأنه فعل الشعر الجميل، وخصوصا حين اتعرف على وجوه جديدة انتسبت اصحابها الى الرابطة في غيابي عنها.
وجوه اقرأ لها، والآن اتابع تصويتاتها ومزاجها.. واحاول ان ادقق في الصورة التي رسمتها للكاتب في ذهني.. وأسأل هل كان تصوري صحيحاً الى هذا الحد!!؟
القاص خليل السواحري قال: ما زلت اذكر المقالة الجميلة التي نشرها الصديق رسمي ابو علي عن مؤتمر الرابطة الماضي بعنوان »زورونا كل سنتين مرة« والحقيقة ان مؤتمر الرابطة الذي كان سنويا هو الفرصة الوحيدة للالتقاء بأصدقاء لم نعد نلتقي بهم بسبب مشاغل الحياة ومتطلباتها الكثيرة.
لقد اتسعت العضوية الى حد كبير ولم يعد ممكناً التعرف الى هذا الحجم الكبير من اعضاء الرابطة، لقد غادرت معاركها الانتخابية وعضويتها تقارب المئتين، وها هي العضوية قد جاوزت الخمسمائة.
هي فرصة جميلة ان يستعيد المرء ذكرياته البعيدة من خلال وجوه اصدقائه القدامى خاصة، وان يسترجع من خلالهم ايام الشباب يوم كنا نخوض المعارك الانتخابية، وكأن الوصول الى الهيئة الادارية سيغير مجرى الكون.
لا بأس بأن نلتقي، نستذكر فترة من حياتنا مضت الى غير رجعة، ونستذكر اصدقاء مضوا الى الدار الاخرة، وكنا نخوض الى جانبهم او ضدهم تلك المعارك الانتخابية العتيدة.
الشاعر محمد ضمره قال: موسم حميمي في كل عامين، يلتقي فيه القريب والبعيد وتتكاثر فيه القُبل والابتسامات، واسئلة كثيرة يطرحها كل طرف واجابات سريعة مقتضبة، لأن منصة التسابق تزدحم بالفرسان اللاعبين، ولا وقت يتسع امام المتفرجين والمؤازرين لكل فريق.
بالنسبة لي شخصياً اعود مساء وصداع عنيف يضج في رأسي حيث انفق في هذا اليوم طاقة تفكيرية هائلة، محللا كافة المناظر التي اراها والكلمات التي اسمعها، اتمنى دائما ان كل ما ابصره حقيقة وواقع، وان كل ما سمعته في ذلك اليوم صدق تؤكده الافعال دائما. وعلى كل حال فان هذا الموسم يعطي فرصة للقاء من نحب ومن يحبنا، اما رابطة الكتاب فهي دائما الفائز الوحيد بمن يختار المثقفون، ونحن الفائزون بهذا اللقاء الذي يملؤنا نشاطاً جديداً.
الفنان التشكيلي عبدالرؤوف شمعون قال:
في يوم كهذا، اخرج من البيت صباحاً، وعلى غير عادتي، ولهدف لا هدف لي فيه على غير عادتي باستثناء ما تنتجه المصادفة من الالتقاء بوجوه زاد تعبها، يعلوها الشيب الذي اراه علي غير عادتي، واذا دار همس هنا او هناك عن مفاجأة ما للنتائج لا اشارك فيه لعلمي وكعادتي ان لا مفاجآت في النهاية.
الشاعر محمد سلام جميعان قال: انه في هذا اليوم يدشن المثقفون والكتاب (وثنية) الثقافة، ويجددون بيعتهم لتهميش الرابطة، في هذا اليوم تحضر (الشلل) وتغيب الثقافة، وهو فرصة ثمينة لترييف الوعي وممارسة هذا الترييف بمهارة واقتدار، وتحويل المثقف الى (شيء) لا حواس له، لهذا يستطيع ان يخدم سنتين اخريين في زمن خداج لم تنضج فيه بيضة الثقافة.
الشاعر والناقد عبدالله رضوان قال: يذكرني هذا اليوم، يوم انتخابات رابطة الكتاب الاردنيين بواقعنا الثقافي، حيث لا وجود حقيقي لحياة ثقافية ذات اسس وثوابت صحيح ان لدينا مبدعين كباراً يسعدني لقاؤهم، ومشاركتهم الحديث، وهو ما يحققه يوم الانتخابات، لكنه يوم فاضح، يعري جوهر حياتنا الثقافية، ويبرز سوءاتها وتشرذمها بل وانعدامها واقعياً.
ويوم الانتخابات هو يوم اجتماعي، يوم مجاملات مرفوعة الى حدها الاقصى، ومع انه اليوم الذي يفترض، ان يصوغ التوجه الثقافي لأهم مؤسسة ثقافية اردنية، فهو اليوم الأقل اهمية في صياغة واعية لسياستنا الثقافية، فما زال يوم التكتلات، والمجاملات والابتسامات البيضاء، لكنه مع هذا يظل يوماً حميماً وخاصا.
الشاعر ابراهيم الخطيب قال: حال الكتابة والكتاب في بلدنا حال النكتة المعروفة سلفاً.. باهتة لا تثير دهشة او تلوي عنقاً، والذين يولون ظهورهم للرابطة عمراً وللكتابة دهراً هم الذين لهم الكلمة الحاسمة في نتيجة الانتخابات، انهم الغالبية الغالبة. وانت بعظمك ولحمك في المحصلة عبارة عن »صوت« يتساوى فيه الذي توسد ثلاثة سطور منذ ما قبل الرابطة مع من ينهشه قلمه ويقطع عليه نومه وراء قصيدة او قصة كل ليلة، وكلنا اصوات والجعجعة عندنا تطحن.. وصوت الميكروفون اقوى الاصوات.. ليس في عالم الانتخابات همس او وشوشه الا لغايات مريبة.. او لغايات الشكوى.. ولكن الانتخابات مناسبة جميلة لنرى من كانوا طي النسيان هي مناسبة موسمية للشتائم والخصومات ثم نعود للبيات السنوي من جديد.. نحن في رابطة الكتاب نلتقي ظرفا وننأى حرفاً، وكلنا نرى المشكلة خارجنا.. والمرايا البريئة لسوء، الحظ موجودة ولكن من يزيل الغبش.. من ومتى!!؟
القاص: محمود الريماوي قال: ان هذه المناسبة تشكل فرصة للقاء الادباء والكتاب بعضهم ببعض وهي من المرات النادرة التي يجتمع فيها هذا العدد الكبير من حملة القلم في مكان واحد وزمان واحد، ومن المعلوم ان معشر الادباء لا يجدون مكاناً للالتقاء فيما بينهم، واخشى ان لا تكون لدى معظمهم الرغبة في لقاء بعضهم بعضا، وبالتالي فهذه فرصة لاجتماع مئات الادباء من مختلف الاجيال واعتقد ان الفرصة ستكون متاحة ولو على نطاق ضيق لعملية تعارف بين بعض الادباء من اعضاء الهيئة العامة للرابطة، فهناك اجيال جديدة وهناك اجيال اكبر سناً وتجربة.
اما الامر الثاني: فهو اثبات على اهمية العمل الجماعي والنقابي خاصة وان الادباء في غالبيتهم يشكون من صعوبات تعترض اعمالهم وبالذات ما يتعلق بنشر اعمالهم او عرض المسرحيات احيانا والرابطة ما زالت ذات امكانيات ضعيفة ومتواضعة، ولكن لا بد ن التمسك بها من اجل ان يقوم هذا الاطار النقابي بمسؤولياته بدعم الحركة الادبية وخاصة الاجيال الجديدة التي تبحث عن فرصة لتقديم نتاجها.
الشاعر راشد عيسى قال: لا يسعني الا ان اعرب عن بهجتي بهذه الانتخابات لانها تشير بالتأكيد الى تعزيز روح الاتجاه الديمقراطي في البلاد، وممارسة الحرية الفكرية وفق التعددية التي نعيشها الان في هذا العصر المنفتح على كل شيء، ان تنتخب يعني انك امام خيارات متعددة ستكون امامها مقيما ومحكما وجهة نظرك الموضوعية بعيدا عن اي حساب شخصي.
والانتخابات في رابطة الكتاب الاردنيين على وجه الخصوص هي النموذج الاعلى الذي يمثل احترام الرأي الاخر، وايلاء المهمات المناسبة للاشخاص المناسبين، اتصور ان الفكر التقدمي الذي تمثله الرابطة ينبغي ان يكون مثالا يحتذى به في كل شيء بدءا من الانتخابات التي هي الصورة الشكلية التنظيمية وانتهاء بممارسة العمل الاداري والنقابي الفاعل داخل الرابطة، ونحن نشعر ان صورة ترتيب الانتخابات واجراءاتها تتحسن الى الأفضل كل عام.
القاص احمد النعيمي قال: يوم الانتخابات، يوجد ما ابعد من مجرد اختيار هيئة ادارية لقيادة الرابطة لسنتين قادمتين، فهموم المثقفين المعيشية والاقتصادية والفكرية تكاد تكون متقاربة، لذلك يجد المثقف في يوم الاقتراع فرصة لرؤية زملاء لم يلتق بهم منذ بضعة اشهر وربما منذ سنتين في الاقتراع السابق، مثل هذه اللقاءات يجد فيها المثقفون فرصة لمعرفة اخبار بعضهم على الصعيد الشخصي والثقافي فيتحدثون على سبيل المثال عما انجزوه من مشاريع ابداعية وعن المشاريع في طور الانجاز والمشاريع المعلوم بها، وقد يجد المبدع ان زميلا له قد استبدل سيارته على سبيل المثال او اشترى شقة او رزق بطفل جديد وما الى ذلك، ولا ينسى المثقفون في هذا المقام كعادتهم في - التغني بالبكائيات - الحديث عما آلت اليه حال الامة وعن تردي اوضاعها وعن استباحتها على كل الاوجه والصعد وفي النهاية ينفض الجمع وقد تم اختيار هيئة ادارية جديدة لقيادة الرابطة بروح اخويه.
الكاتبة روضة الهدهد قالت: قد لا يعني لي يوم الانتخابات الشيء الكثير.. فهو فرصة سريعة للسلام على الاخوة والاخوات الاعزاء، حيث الحديث في هذا اليوم لا يزيد عن دردشة سريعة للتأكد من ان الصحة عال العال. ومع ذلك فان »قرب الدار خير من البعد« ولقاء سريع في يوم واحد افضل من البعد على طول.. والتواصل يتم في هذا اليوم مع معظم اعضاء الرابطة سويا.. وما اروع ان تعود للنفس حلاوة الصداقة والزمالة.. حيث تتدافع الى الذكريات جميع الاريات وجميع ما مر عليها واختزنته في العام المنصرم.. انه يسعدني ان اقابل في يوم الانتخابات كل الاصدقاء والصديقات جميعا.
الشاعرة شهلا الكيالي قالت: تعز عليّ ونحن ننتمي لرابطة واحدة، ولا اريد ان اتطرق لما تعنيه كلمة رابطة من معانٍ نعرفها جميعا، الوجوه التي لم ارها خلال عامين منصرمين، وكيف اتوق لو ان هناك من الفعاليات التي تجمعنا جميعا بين حين واخر، مع ان الرابطة كانت تدعو لمثل هذه الاجتماعات في بعض الاحيان، ولكنني اقولها وبكل اسف اننا نقصرون في حق انفسنا وحق رابطتنا، لقد مرت امتنا بفترة عصيبة لم تشهد المنطقة مثلها من قبل، وكنت اتمنى ان يكون جميع اعضاء رابطة الكتاب متواجدين ليقولوا كلمة حق في وجه كل ما حدث، هل معنى رابطة الكتاب ان يقوم الواحد منا بدفع التزاماته المادية ثم ينتخب ويغيب ولا يرى الواحد منا الا بعد عامين؟
الشاعر نضال برقان قال: من بعيد اراني طفلا تغمره البهجة وهو محاط بكوكبة من الاعياد، تغمرني موجة من السرور وانا اقترب بسرعة، اقترب اكثر فأكثر، ثم يدهمني فجأة شعور قاس بالعراء، ليس لان الاعياد ليست اعيادا، على العكس تماما هي هكذا حقيقة، ولكن ثمة خطيئة اكبر من اللويبدة ذاته واكتشف انني مشارك بها من ضمن المشاركين عندما ارى وجه (فايز محمود) تماما، اذهب اليه مسلما بحرارة، ثم اتركه واذهب للانخراط في الخطيئة الجماعية من جديد منتظرا عامين آخرين، وموعد انتخابات اخرى لافرح ثم ليدهمني شعور قاس بالعراء ثم لاكتشف خطيئة كبيرة فجأة عندما ارى وجه (فايز محمود) تماما من جديد.
القاص سمير الشريف قال: لا يخلو الامر من مجاملات تفرضها لحظة الحصول على صوت انتخابي بغض الطرف عن ماهية التواصل التي تصل حد التطنيش في غير هذه المناسبة، انها فرصة بالنسبة للمغترب خاصة ان يعيد توازنه النفسي في اجواء افتقدها في غربته، لكن الامر لا يعدو تواصلا حقيقيا مع من تواصلنا معهم وجدانيا خلال سفرنا واثناء وجودنا، اتمنى ان يستمر اللقاء بحميمته التي نراها حتى بعد الانتخابات وانتهاء الظرف الاحتفالي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش