الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في تقديمه للابنودي.. جريس سماوي : انه يتضوع بالحنين ويحدق في صفحة الماء ليرانا

تم نشره في الخميس 5 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
في تقديمه للابنودي.. جريس سماوي : انه يتضوع بالحنين ويحدق في صفحة الماء ليرانا

 

 
مساء الخير، والحب والشعر والانسان، وتحايا عمان الى القاهرة. وتحايا القاهرة الى عمان. وايماءات «خفيضة« كالغيم الخفيض المعبأ بالندى والماء من الاردن الى النيل ومن البتراء الى الاهرامات. وغمامة عطر وبخور مندى بالرهافة والحنين الى سماء مصر الطليقة، الحرة، العصية، الشاردة الى براري الحرية والمجد.
ومساء الناس..انتم.. نحن، جميعا حيث الاحلام النافرة، كالخيل العربية الاصيلة وحيث الروح المليئة بالشجن النبيل والحزن الشريف تقف على حافة الزمن الصعب.. الصعب.
مساء الناس وهم يتجاوزون الزمن الصعب، ومساء الشعر وهو يضع في شقوق الصخر الصلد بذوره التي تتفتح عن شجر متجذر في الارض مثل الطيبين المنتشرين على قميص الوطن الطيب، الجميل المضمخ بالعرق والتعب، والعينين الساهيتين الرانيتين الى الحلم المكسور.
ومساء شومان المؤسسة الرائدة، وهي تفتح لنا مساحة للقيا وتشعل نار الحكاية والشعر والفن والانسان وتتيح لنا ان اقف بينكم لاقدم لكم الشعر على هيئة رجل صعيدي نقي الروح والضمير.
وورد وعطر وبهاء عليه، هذا العتيق العتيق، النبيد النبيذ، الموغل في الشعر والحب والشجن والصبابات، مساء عبدالرحمن الابنودي.
المصري العربي الكبير الكبير المتضوع بالحنين، الشارد من مصر الى مصر ومن العرب الى العرب، والجالس على عتبات ابراجه الساحقات كفقير زاهد متصوف، والمحدق في صفحة الماء لا يرى نفسه بل ليرانا.
والمنصت الى صمتنا العربي لا ليريح اذنيه بل ليستدرج ضجيج الناس والشوارع والمدن العربية الى قصيدته. والمتلمس رخام الانثى الحي المشتعل الحارق لارخام الوثن البارد.
الذي يشم رائحة عرق العمال والناس وتعبهم كما يشم العطر الرهيف.
والمتذوق عسلا بريا لاذعا دوما. يذيقنا منه في القصيدة والشعر والحياة. فيحرق شفاهنا بنار الشعر ويطوبنا مسحاء للارض ومبشرين بالوطن.. آه الوطن ابو عمامة بيضا وعصا معقوفة منعوجة باتجاه الذات وملاية مرقعة. الوطن المضيء بعريه الجميل.. الوطن الذي يلبسه عبدالرحمن الابنودي مرير الشعر وطيلسانه الكلام الجميل ويوشْيه بالغناء المجروح بالحب.
عبدالرحمن الابنودي، صرخ صرخته الاولى في الحياة في قرية (ابنود) من محافظة قنا في صعيد مصر. ولثغ لثغته الاولى في المعرفة والعلم بين اروقة كلية الاداب في جامعة القاهرة فحصل على ليسانس اللغة العربية. وكتب بالعامية المصرية على قصاصات الورق والجدران والسنة المغنين وقلوب الناس فصار من اشهر شعراء الوطن العربي واكسب القصيدة الشعبية نبضا وثقافة وتطورا ملحوظا.
له دراسات شديدة الاهمية في مجال البحوث الفلكلورية من منظور اجتماعي.
حصل في العام الماضي على جائزة الدولة التقديرية في الاداب بمصر لاول مرة في تاريخ القصيدة العامية.
عضو لجنة الشعر بالمجلس الاعلى للفنون والاداب.
له ثمانية عشر ديوانا شعريا وخمسة كتب تحوي كتاباته النثرية.
اصدر دواوينه الشعرية المسموعة في شرائط حيث نفدت فور اصدارها وتم الاحتفال بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام الفين واثنين ولاقت نجاحا كبيرا.
اصدر خمسة كتب ومجلد كبير عن سيرة بني هلال التي انفق في جمعها ربع قرن.
له دراسة بالفرنسية عن (سيرة بني هلال) ترجمة المفكر الفرنسي الاستاذ الطاهر جيجة.
تم اختيار ديوانه الموت على الاسفلت ضمن احسن مائة كتاب تم نشرها في القارة الافريقية في خلال القرن العشرين.
فاز كتابه »السيرة الهلالية« الصادر ضمن مشروع مكتبة الاسرة لعام الفين واثنين.
كتب عشرات الاغنيات لاهم المطربين العرب.
كتب حوار فيلمي »شيء من الخوف« بطولة شادية ومحمود مرسي و»الطوق والاسوارة« بطولة عزت العلايلي وفردوس عبدالحميد وشريهان، كما كتب سيناريو وحوار فيلم »اغنية الموت«بطولة فاتن حمامة.
ايتها الاخوات.. افتحن قلوبكن للشعر، ايها الاخوة ..هيئوا مخازن الروح من اجل قمح الحنين..انني فرح ومتباه ومعبأ بالاعتزاز العالي وانا اقدم لكم صديقي الجميل الجميل الشاعر الكبير عبدالرحمن الابنودي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش