الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حماية الثروة المائية واجب مقدس والاعتداء عليها يوازي الارهاب

تم نشره في الثلاثاء 8 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

كتب:كمال زكارنة

اشهر قليلة جدا تفصلنا عن فصل الصيف الذي يزداد خلاله الطلب على المياه في جميع انحاء المملكة ، والزيادة في الطلب ترتفع سنويا بمعدل 6% في الظروف الطبيعية ،لكن في الوضع الحالي الذي يحدد هذه الزيادة ليست المعدلات العادية في زيادة عدد السكان والتوسع العمراني والتطور الصناعي والنمو السياحي فقط ،وانما الزيادة في المعدلات اليومية  لتدفق اللاجئين القادمين من الشقيقة سوريا وربما من دول عربية اخرى الى المملكة التي تستضيف حاليا ضعف عدد سكانها تقريبا من لاجئين ومقيمين ووافدين وعمالة عربية وغيرها .

امام هذه التحديات المائية التي يواجهها قطاع المياه ممثلا بوزارة المياه والري المطلوب منها توفير الاحتياجات المائية لاكثر من عشرة ملايين نسمة سكانا وضيوفا يقيمون على ارض المملكة (والعدد مرشح للزيادة يوميا) بات من الضروري توفير الحماية الكاملة والشاملة لمصادر وخطوط وشبكات المياه في جميع انحاء المملكة الى جانب الاجراءات والتدابير الاخرى المعروفة التي تقوم بها الوزارة لمواجهة تلك التحديات والتي تشمل البحث عن مصادر مائية جديدة وتطوير المصادر الموجودة وتنفيذ المشاريع المدرجة ضمن الخطة والاستراتيجية الوطنية للمياه لتوفير اكبر كميات ممكنة من المياه لاغراض الشرب اولا والاغراض الاخرى ثانيا .

ان حماية الثروة المائية المحدودة جدا في المملكة واجب مقدس وهي تعني حماية المواطنين وحماية الثروة النباتية والحيوانية وحماية الاستثمارات بجميع انواعها واصنافها واشكالها الصناعية والسياحية والانشائية والتنموية وغيرها ،أي حماية الاقتصاد الوطني بمجمله  والدخل القومي وتعزيزه، وبمعنى اكثر دقة وشمولية حماية الوطن .

نعلم جميعا ان وزارة المياه والري لا تضم ضمن كوادرها العاملة قواتا او تشكيلات عسكرية بل تعتمد في حماية المياه على الجهات والاجهزة المختصة التي لا تقصر ولا تتردد في تنفيذ وتطبيق القوانين الخاصة بحماية المصادر المائية التي تتعرض لاعتداءات واستخدامات غير مشروعة سواء من خلال خطوط وشبكات المياه او من باطن الارض ،لكن حجم الاعتداءات التي تكتشفها وتضبطها فرق الوزارة الميدانية في مختلف المحافظات وبالتعاون  مع شركة مياهنا في العاصمة تتطلب اتخاذ اجراءات تفتيشية ومراقبة اكثر انتشارا واتساعا وشمولا لتغطية اكبر مساحة ممكنة من مواقع مصادر وخطوط وشبكات المياه ، والتشدد في العقوبات الرادعة بحق المعتدين عليها ولو تطلب ذلك تعديل القوانين مرة اخرى .

ان الاعتداء على المياه يعني الاعتداء على حقوق كل مواطن اردني بشكل مباشر او غير مباشر ومن حق المواطن ان يقاضي المعتدي ويطالب بحماية الثروة المائية باعلى صوته .

ان ثقافة استسهال الاعتداء على مقدرات الوطن وثرواته وعلى ممتلكات الدولة يجب ان تتوقف وتنتهي وهذا لا يتحقق الا بانزال العقوبات القانونية الرادعة بحق كل من يتجاوز الحدود القانونية المسموح بها .

ان نقص كميات المياه المخصصة للمواطنين بسبب الاستخدام غير المشروع للمياه من قبل قلة قليلة من الناس لن يؤدي الى موت البعض عطشا ، لكن ذلك سيؤثر على مستوى النظافة مثلا او الاستخدامات الاخرى للمياه لدى الاسر وهذا يؤدي ربما الى تفشي امراض معينة تؤثر على صحة المواطنين ،اذن هذه الاعتداءات الحقت الاذى بهم ، وبالتالي جريمة الاعتداء على مصادر المياه توازي سلوك الارهابيين الذين يخططون لالحاق الاذى بالمواطنين لان النتيجة واحدة وان اختلف السلوك وشكل الاعتداء .

ان الكشف عن المعتدين على مصادر المياه واجب على كل مواطن اينما وجد لانه في الابلاغ عنهم يحمي حقه في الحصول على المياه ويدافع عنه بطريقة قانونية سليمة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش