الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرض خارج اطار المنافسة على جوائز مهرجان مسرح الطفل: القدس وأميرها الصغير... البقاء ولو بالحيلة وليس بالقوة

تم نشره في الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
عرض خارج اطار المنافسة على جوائز مهرجان مسرح الطفل: القدس وأميرها الصغير... البقاء ولو بالحيلة وليس بالقوة

 

 
الدستور - جهاد هديب: قد يصح القول ان مسرحية القدس والأمير الصغير (فلسطين) من تأليف محمود ابو الشيخ واخراج عبد السلام عبده توجه بها القائمون عليها الى اي شخص او طفل عربي هي التي عرضت مساء امس واول امس على خشبة المسرح الدائري خارج اطار المنافسة على جوائز المهرجان الاردني السادس لمسرح الطفل العربي، لكن بدا من الواضح ان في المسرحية أنفاس مقاومة تتحدى اية قطيعة تاريخية تسعى دولة الاحتلال ان تخلقها بين الفلسطينيين وتاريخ أمكنتهم.
فتلك الاشارة الصغيرة التي ادلى بها احد الممثلين في ختام العرض وهي انهم لأول مرة يعرضون (القدس والأمير الصغير) امام هذا العدد من الاطفال في حين انهم لا يتمكنون في فلسطين من عرضها امام اكثر من خمسين طفلاً تشير الى اي حد يسعى الاحتلال الى تقطيع الكتلة البشرية نفسها في كانتونات محاصرة وتقطيع تاريخهم وعزلهم في تجمعات بشرية صغيرة وخفيفة لا تملك تصورا جامعا عن نفسها ولا تملك مرجيعة تاريخية سوى الإيمان بقدر الاحتلال الاسرائيلي.
ويقينا ليس في ذلك اية مبالغة اذ ان المسرحية تهدف مباشرة وبالضرورة الى ربط الاطفال بتاريخهم ولذلك كان اختيار القدس التي هي جوهر الصراع التاريخي.
وعلى مستوى الحكاية لا ذكر اطلاقاً لأي شأن سياسي او تعقيدات سياسية بل كل ما في الأمر هو التعرف على القدس كما هي عليه الآن وربطها بتاريخها الاول الكنعاني والمسيحي والاسلامي وذلك في شكل بسيط يتحدث عن ولد صغير يفد الى القدس بوصفها مدينة محلوما بها ويود ان يعمل ويعيش فيها فيصادف بعض المفارقات والظروف الصعبة التي تتسبب بها شخصية سوداء تسعى دائماً الى احباط كل مساعيه وطرده من المكان الذي يحب والذي يود البقاء فيه الى الابد دون اي خطاب عنصري او همجي او لا إنساني بل ان ذاك الحضور الطفيف لليهود لا يتضمن اي موقف خارج الوضع التاريخي باعتبار ذلك حدثا في التاريخ وليس موقفا من التاريخ لا تحتمل مخيلة الطفل الاستغراق فيه في حين جاء ذلك كله دون أن يشعر المرء بأنه قد خسر نقطة ماء واحدة عن تصوره للهوية العربية الجامعة للفلسطينيين.. انه البقاء تحت شمس التاريخ ليس بالقوة انما بالحيلة.
وعبر المزج بين تقنيتي المسرحين التراثيين: صندوق العجب والحكواتي وباستفادة واضحة من الفن الكرتوني لجهة حركة الشخصيات المسرحية المقترحة على الاطفال وباستخدام لغة بسيطة قريبة الى القلب في الاغاني والحوار اقتربت المسرحية كثيراً من قلوب الاطفال بتفاصيلها المدهشة المثيرة للاهتمام وغنى تفاصيلها المعمارية والتاريخية.
وربما ان السبب في ذلك ان تلكما التقنيتين المسرحيتين: صندوق العجب والحكواتي قد كسرتا الايهام فالممثل امام الطفل والطفل يعرف ما الشخصية التي يؤديها من بين شخوص المسرح اي ان ثمة مسرحا في المسرح وهي لعبة بدت طريفة للطفل حتى وان لم ينتبه اليها تماماً ذلك ان (القدس والأمير الصغير) القادم من مخيم قلنديا او مخيم بلاطة المجاورين للمدينة الباقية قد جاءت بعيدة عن الاجواء المركبة نوعا ما التي شاهدها في اطار المهرجان فليس هناك غابة او سياسة بل ثمة جولة في مكان وتاريخ لا يراهما الطفل العربي او يسمع عنهما الا شفاها.
وأخيراً، الى فريق العمل الذي تكون من: نزيه المغربي (رسوم الشخصيات) ووائل ابو سلعوم (تلحين الاغاني) وحسام الجبعة (ايقاع) وعماد سمارة ورمزي الشيخ (ديكور) وعبد السلام عبده ومحمود ابو الشيخ (تحريك دمى وتمثيل) وجمال غوشة (ادارة مسرحية).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش