الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيناريوهات استحقاق رحيل النواب هل تسبقها تعديلات دستورية

تم نشره في الثلاثاء 8 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان - الدستور - وائل الجرايشة.

 تصاعد الحديث عن مآلات المشهد السياسي على الساحة المحلية خلال الأشهر المقبلة، حيث يطال النقاش مصيري الحكومة ومجلس النواب.

ورفع من وتيرة الحديث عن رحيل الحكومة ومجلس النواب اقرار قانون الإنتخاب من قبل مجلس الأمة اخيراً، حيث اعتبر مراقبون هذا الأمر مقدمةً لرحيل مجلس النواب الذي يسبقه تنسيب حكومي بالحل، ما يعني مغادرة رئيس الحكومة الدوار الرابع مع طاقمه الوزاري خلال اسبوع وفقاً لمنطوق الدستور.

وتنص المادة (74 / 2) على أن «الحكومة التي يُحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها».

ويُمني أعضاء مجلس النواب النفس بالبقاء تحت قبة البرلمان لأكبر وقت ممكن وإن كان البعض يُردد علناً أنهم ينتظرون مغادرة المجلس بفارغ الصبر، فيما يحدو الأمل التوّاقون لتبديل الوجوه والمتحفزون للترشح للإنتخابات النيابية بأن يكون التغيير قريباً.

الأمر والتقدير يخضع وفق الدستور لصلاحيات محددة ابرزها انتهاء مدة مجلس النواب وكذلك صلاحية حلّ المجلس التي مُنحت لجلالة الملك.

الملك اعلن أكثر من مرة عن رغبته بإرساء تجربة بقاء الحكومة ومجلس النواب معاً طوال مدة المجلس الدستورية والتي باتت تُعرف بين السياسيين (4*4)، ولم يُخف جلالته رغبته بالتعاطي مع هذه التجربة بإيجابية في المراحل المقبلة.

نائب بارز نقل لـ «الدستور» عن مصادر برلمانية غربية زارت الاردن مؤخراً قولها أنها سمعت حديثاً مباشراً عن إجراء انتخابات نيابية خلال هذا العام، وهو الأمر الذي رفضت مرجعيات حسمه خلال لقاء عُقد اخيراً.

يرى مراقبون متخصصون في الشأن البرلماني أن التعديل الذي ادخله مجلس الأعيان على المادة (66) من قانون الإنتخاب لم يكن عبثياً، ويتساءلون «ماذا يعني أن يُدرج نص يؤكد على اجراء الانتخابات التكميلية في حال حصل شغور مفترض لمقعد في مجلس النواب السابع عشر؟».

يبرر المراقبون قولهم بأنه لو كان الحل قريباً لما احتاج مجلس الأعيان أن يضيف نصاً لن يُستخدم الا في مجلس النواب الحالي السابع عشر، حيث أنه يتعذر تطبيق قانون الانتخاب الجديد على المجلس في حال شغور مقعد، اذ يشير القانون الجديد الى انتخابات القوائم وفي «حالات نادرة» قد تحصل الانتخابات التكميلية – بحسب المصطلح الذي استخدمه رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور الذي ايّد مقترح الاعيان في جلسة الاسبوع الماضي-.

يسوق أصحاب الرأي القائل بأن النص وُجد للتعامل مع امكانية بقاء المجلس، بأنه كان من الممكن تجاوزه لو كان الحل وشيكاً، فأي انتخابات مقبلة على اي مقعد شاغر مفترض تحتاج لشهرين لملئه.

في سياق متصل، بات يتردد مؤخراً عن إمكانية اجراء تعديلات دستورية وإن كان لم يؤكدها رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة خلال مقابلة تلفزيونية اجراها عقب اقرار قانون الانتخاب مباشرة.ويُعلم المتابعون لتفاصيل الأمور السياسية والبرلمانية أن الوقت كان ضيقاً حين اجريت التعديلات الدستورية في العام 2011، واضطر مجلس الأمة ومن خلفه اطراف الدولة الخضوع للعامل الزمني والقبول بما اجري في وقتها من تعديلات على الدستور دون العودة للتنقيح والتجويد.

التعديلات التي يتم الحديث عنها تتناول مسألة مدة رئاسة مجلس النواب حيث ترفع لسنتين وهو ما لم يوافق عليه مجلس النواب السادس عشر خلال التعديلات الدستورية، وبقيت مدة رئاسة مجلس النواب لدورة عادية مدتها سنة شمسية بحسب نص المادة (69 / 1) من الدستور، كما يتردد الحديث عن مسعى لشطب حظر ترشح «مزدوجي الجنسية» لمجلس النواب وحرمان الوزراء ومن في حكمهم من الوصول الى هذه المواقع في حال كان يحمل جنسية اجنبية.

ومن ضمن التعديلات التي يتم الحديث عنها ادراج القوائم في الدستور بعد انتقادات بأن القوائم الانتخابية ليست دستورية حيث ينص الدستور في المادة (67) على أن الانتخاب يكون عاماً وسرياً ومباشراً، في حين أن «العين» في التعديلات الدستورية على النص الذي يلزم الحكومة بالرحيل خلال اسبوع من حل مجلس النواب.

ويرى صُناع قرار أن هذا النص شكّل عائقاً في اعادة ترتيب الأولويات في مفاصل عدة واعاق اتخاذ قرارات كان من الممكن أن تتم لولا هذا النص «المُقيد» والذي يراه البعض انه ادرج بشكل «انتقامي» من قبل مجلس النواب السابق الذي كان مُهددا بالحل واراد فيه أن يُحرج الحكومة والحكومات اللاحقة التي تستهدف مجالس النواب، حيث يضعها في مأزق يُصعب الأمر عليها في حال فكرت بالاقدام على خطوة التنسيب بالحل.

هذه الأجواء دفعت بالبعض للتنفس قليلاً والتفكير بأن هنالك ما يدعو لبقاء المجلس لأشهر اضافية عما كان يتم ترديده بأن الحل سيكون فور اقرار قانون الإنتخاب، حيث بدأ نواب يتحدثون عن إمكانية عقد دورة استثنائية الصيف المقبل، بل هنالك من لديه التفاؤل بأبعد من ذلك عندما يلمح الى امكانية أن يسلم مجلس لمجلس بل ربما يُمدد له، وهي خيارات متاحة وفق الدستور.

وتنص المادة 67 من الدستور على ان مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الإنتخاب العام في الجريدة الرسمية وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين .

كما يوجب إجراء الإنتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق إنتهاء مدة المجلس فإذا لم يكن الإنتخاب قد تم عند إنتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم إنتخاب المجلس الجديد .ولا يرى رئيس ديوان التشريع والرأي الدكتور نوفان العجارمة ما يمنع اجراء انتخابات نيابية خلال مدة الـ 4 شهور التي تسبق انتهاء مدة مجلس النواب دون الحل، ويقول أن الدخول في الموعد الدستوري للإنتخابات لا يوجب حل المجلس.ويشير العجارمة في حديثه لـ الدستور الى أنه يمكن اجراء انتخابات خلال (120 يوماً) من انتهاء مدة المجلس أو حتى قبل يوم، على أن المجلس الجديد لا يمارس عمله قبل انتهاء مدة سلفه، منوهاً إلى الانتخابات في بعض الدول الديمقراطية العريقة تجري قبل شهور من انتهاء مدة المجلس ولا يقومون بمهامهم الا بعد شهور محددة.

وتنص المادة 78 من الدستور على أنه إذا حل مجلس النواب فيجب إجراء إنتخاب عام بحيث يجتمع المجلس الجديد في دورة غير عادية بعد تاريخ الحل بأربعة أشهر على الأكثر، وإذا لم يتم الإنتخاب عند إنتهاء الشهور الأربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد.ويقول العجارمة «تفسيري للنصوص ان ثمة عرفاً دستورياً بالحل ولا اقول يجب الحل وللملك صلاحيةٌ، وتوقيتها اصبح عرفا حيث يحل مجلس النواب قبل الولوج في الاجراءات الانتخابية».

العجارمة الذي اعلن سابقاً في تصريحات عديدة أنه لا يؤيد فكرة تسليم مجلس سلطاته لآخر، يشاطره الرأي آخرون لأسباب «قانونية» و»واقعية»، حيث أن النواحي الواقعية تُذكّر بأنه لا يوجد في تاريخ الدولة مجلس سلم مجلساً.

ويقول خبراء قانونيون «الدستور كتب حتى يستمر ما دامت الدولة مستمرة وهو دستور مستقبلي للاجيال وهو برامجي للمستقبل، والنصوص الدستورية تطبق مع تطور الحياة البرلمانية وتصلح لكل زمان ومكان وحسب نضوج الحياة البرلمانية»، متسائلين «هل الديمقراطيات نفسها في الدول، فالثقافات والمجتمعات مختلفة؟».

ويرون أن الحياة الديقراطية في الاردن ليست كما يجب، منوهين إلى أنه من الناحية الواقعية ما الذي يمكن أن يحصل لو حُدد موعد للانتخابات في شهر تشرين اول المقبل وترشح نواب حاليون؟»، ويتابعون «هم لديهم ميزة عن غيرهم حيث انهم يعطون ميزات لا تمنح لغيرهم، حيث لو ارتكب نائب مرشح لجريمة انتخابية فإنها تحتاج لاذن المجلس لمحاسبته، وهنا العقوبات ستغدو حبراً على ورق لان الحصانة مستمرة لذلك حل المجلس يأتي من باب تكافؤ الفرص».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش