الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بسبب تشديد الحصار الاقتصادي والسياسي: تحولات عديدة طرأت على اوجه الحياة الثقافية والفنية في العراق

تم نشره في السبت 1 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
بسبب تشديد الحصار الاقتصادي والسياسي: تحولات عديدة طرأت على اوجه الحياة الثقافية والفنية في العراق

 

 
بغداد - بترا - من ذيب القراله - تحولات عديدة طرأت على اوجه الحياة الاجتماعية في العراق خلال السنوات الـ 13 الماضية شكلت بحسب ما يؤكده معنيون هنا استجابة انسانية ثقافية فكرية لظروف الحصار الاقتصادي الذي ترك اثارا واضحة على الانسان والبيئة والابداع0
ولعل انتقال شارع ابي نواس احد الشوارع التاريخية في العاصمة بغداد من شارع يعج بالحانات والمطاعم وكل محال الترفيه الى شارع ثقافي فني مليء بدور العرض »الجاليري« ومشاغل النحت ومحال الرسم والتشكيل يعد خير مثال على هذا التحول الذي اتسم في اغلب مناحيه بطابع ايجابي في المقدمات والنتائج.
يقول غياث الجزائري مدير قاعة الاناء للفنون التشكيلية ان شارع ابي نواس كان شارعا سياحيا بكل ما تعنيه الكلمة ولكن بسبب ظروف الحصار اغلقت غالبية المطاعم والكازينوهات ابوابها نظرا لقلة الزوار.
ويضيف وقد تزامن اغلاق هذه المحلات لابوابها مع ازدهار الحركة الفنية في العراق حيث استثمر القطاع الخاص هذه الفرصة وبدأ بفتح العديد من قاعات عرض اللوحات والتحف الفنية الى ان اصبحت اليوم العنوان الرئيسي لهذا الشارع.
واكد ان تجربة هذه المعارض في مجالات الرسم والخزف والنحت ناجحة جدا حيث استقطبت الكثير من الفنانين الذين يمثلون الفن العراقي المعاصر 0 وما ان يخرج الزائر من معرض الاناء باعتباره اول قاعة افتتحت في هذا الشارع في العام 1995 حتى تشده اسماء المعارض الاخرى مثل دجلة وشداد والميزان ويجد نفسه مجبرا على زيارتها نظرا لما فيها من اعمال فنية رائعة.
ويرى الجزائري ان ظروف الحصار فجرت كوامن الابداع لدى العراقيين مشيرا الى ان الفنان العراقي محاصر وفرص سفره الى الخارج قليلة جدا لذلك فقد بدا ابداعه يظهر بشكل واضح في الاسواق المحلية.
وتضم معارض ابي نواس اعمال النحت والسيراميك والرسم وفنون تشكيلية لابرز الفنانين العراقيين من مختلف المدارس والاتجاهات الفنية.
ويقول غياث ان الدولة ساهمت بشكل كبير في تحول شارع ابي نواس الى شارع ثقافي فني وذلك من خلال قراراتها التي اغلقت بموجبها الحانات والنوادي.
وخلال الاعوام الماضية زاد الاقبال على دراسة الفنون الجميلة في كليتها ببغداد حتى اصبحت الدراسة فيها على فترتين صباحية ومسائية كما تم فتح كليات فنون جميلة جديدة في محافظات البصرة وبابل والموصل والحلة تخرج سنويا اعدادا كبيرة من الفنانين.
وبحسب النحات سلمان راضي فان الحاجة هي ام الاختراع والفنان يحتاج الى مواد اولية لكنها بسبب ظروف الحصار غير متوفرة لذلك فقد لجأ الفنان العراقي الى الطبيعة وحاول قدر الامكان الاستفادة من الاشياء المتوفرة في وطنه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش