الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شارك فيهما عدد من الكتاب والنقاد: دارة الفنون تحتفل بصدور كتابين من »افق التحولات في الرواية العربية«

تم نشره في الاثنين 31 آذار / مارس 2003. 03:00 مـساءً
شارك فيهما عدد من الكتاب والنقاد: دارة الفنون تحتفل بصدور كتابين من »افق التحولات في الرواية العربية«

 

 
الدستور- عثمان حسن: اقيمت مساء امس في دارة الفنون »مؤسسة خالد شومان « وبحضور عدد من الروائيين والنقاد والناشرين الاردنيين الاحتفالية الثانية بمناسبة صدور الجزءين الثاني والثالث من كتاب (افق التحولات في الرواية العربية) الذي جاء بجهد مشترك ما بين دارة الفنون والمؤسسة العربية للدراسات اوالنشر.
وقد القى الشاعر والروائي ابراهم نصر الله كلمة بهذه المناسبة بعنوان »عولمة الذاكرة الروائىون اخر جدات العالم« وجاء فيها:
بالقدر الذي تذهب فيه الرواية لتكتب (الحكايات التي يتعالى عنها العالم) حسب تعبير الدكتور محمد لطفي اليوسفي، تذهب للتشبث ببراءة العالم التي تنفصل يوما بعد يوم عن روح الانسان وتبتعد. ولا نحتاج للكثير من التأمل ونحن نقرأ هذه الشهادات لهؤلاء الروائيين او الشهادات التي قدمها شعراء وقصاصون هنا في دارة الفنون على مدار السنوات الخمس الماضية، حتى نجد انفسنا امام حقيقة ان ثمة شيئا يتسرب من بين ايدينا اليوم : طفولة العالم.
كل واحد من هؤلاء الشهود كتبته طفولته بطريقة او باخرى وحين جاء الوقت الملائم كان عليه ان يرد لها الجميل ان يكتبها قبل ان يشيخ ما حوله وتذهب ذاكرته اسيرة عتمة لا ضوء فيها.
وقال نصر الله ثمة خيط رفيع يربط بين جدات العالم، مهما اتسعت المسافات بينهن وقلب واحد يخفق في صدورهن خوفا على اولئك الاحفاد الصغار الذاهبين الى احلامهم ولذا من الطبيعي ان يكتشف الاحفاد حين يكبرون ان الحكايات التي روتها جداتهم كي تجعلهم يستسلمون للنوم، هي الحكايات التي يسردونها (الان) كي يستيقظ العالم. لكنهم وهم يسردونها اليوم يتحولون بدورهم الى جدات للعالم. اخر جدات العام المتشبثات بسحر وجوهر وحقيقة (تلك الحكايات التي يتعالى عنها التاريخ) في هذا الزمان بصورة لا ترحم.
وعن كتاب »فق التحولات في الرواية العربية« قال نصر الله: انه بقدر ما يشير الى ادق الامور المتعلقة بالرواية وهاجس كتابتها يشير الى تاريخ البشر في تحولاته التي تؤكد الرواية انها الاكثر جرأة واتساعا من بين فنون الكتابة للذهاب اليه (تاريخ البشر) ومحاورته من داخله.
ولعل ذلك الوعي العميق الذي يسكن هذه الشهادات يشير الى ان الروائي اليوم لا يكتب الرواية فقط بل يتقدم ليكون تنويريا مطالع هذا القرن في زمن ليس فيه من النور الا القليل القليل«.
اما عن تحولات النقد فاوضح نصر الله: انه في الوقت الذي يؤكد فيه الروائي العربي عمق هواجسه وذلك المدى البعيد الذي وصله يؤسس افق نصه الروائي حين نقرأ شهادته يجيء النقد ليلتقي معه ويقرأ ذلك النص متتبعا مسيرته، لا في سياق تجربة صاحب النص وحسب، بل في سياق مسيرة الرواية العربية الطويلة موضحا ان الدراسات التي اشتملها الجزء الثالث من سلسلة الاصدارات للرواية العربية جاء ليشير الى ان نقد الرواية العربية بات منفتحا بجرأة اكبر على المنجزات التي تتحقق دون انقطاع غير مكتف بذلك الذي اكتمل وسبق للنقد ان حاوره واعاد الحوار معه سنوات وسنوات، اذ جاء النقد ليؤكد ان ثمة ما يحدث وان الروائي العربي ما زال يقدم اقتراحاته التي تغني مسيرة الرواية دون ان تسمح هذه الدراسات لنفسها بالوقوع في اسر سطوة الجاهز، او ان تضع نقطة في اخر الكلام كما يفعل ذلك النقد الكسول الذي تكلس في موقعه غير قادر على السير خطوة واحدة اخرى للامام مكتفيا بالاحكام التي قالها الاخرون مرجعا وحيدا بغض النظر عن قيمتها وشرعيتها، دون ان يلاحظ انه بذلك يغلق البابين معا: باب الفن وباب الحياة.
اما الناشر ماهر الكيالي فقال: رغم كل ما يحدث فينا، رغم كل هذا الموت الذي يقتحم علينا ليلنا ونهارنا، فان بوسعنا ان نعبر عن رغبتنا في الحياة وامتلائنا بها ضد ما ترغب فيه وتريده رسل الموت وجحافله القادمة.
كان يمكن ان نعتبر اجتماعنا هذا احتفالا صغيرا. لكننا نخجل من تسميته احتفالا ونحن نرى دم اهلنا واشقائنا يسفك في فلسطين والعراق دون ان نملك فعل شيء.
ومع ذلك فان صدور كتاب في هذا الزمن الميت يحتاج الى القليل من هذا الانفعال السري الذي يشبه الفرح الخجول.
واضاف الكيالي: »ان هذين الكتابين الجديدين ونحن نجتمع بمناسبة صدورهما يشكلان امتدادا للمشروع المهم الذي رعته مؤسسة خالد شومان بدعم من السيدة سهى شومان وباشراف الشاعر ابراهيم نصرالله اللذين حلما معا وامتلكا من الارادة ما يكفي لتنفيذ هذا الحلم وتحويله الى كتابة ينتفع بها القاصي والداني«.
ويذكر ان الجزء الثاني من الكتاب يضم ثلاث عشرة شهادة لروائيين وروائيات من تسع دول عربية هي: الاردن، مصر، السودان، تونس، لبنان، السعودية، سورية، العراق والجزائر، فيما يضم الجزء الثالث دراسات لسبعة نقاد من الاردن والعالم العربي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش