الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخسائر القاسية لمنتخب الناشئين تؤكد مراوحة كرة اليد مكانها

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان – الدستور –

غازي القصاص

يسيطر موضوع انتخابات مجالس ادارة الاتحادات الرياضية والنوعية للولاية الاولمبية المقبلة من 2016 ولغاية 2020 على جلسات أهل الرياضة هذه الايام، ويرتفع الصوت فيها مطالباً بضرورة تلافي سلبيات الماضي التي افضت الى تشكيل مجالس ادارة اتحادات تراجع مستوى غالبية الالعاب المسؤولة عن ادارتها!!.

من تلك الالعاب كرة السلة والتايكواندو التي باتت من مصدر فخر للاردن على هامش الاحداث، فاختفت ابتسامة الاسرة الرياضية في لحظات زهو بانجازاتهما ليحل مكانها الانزعاج من الواقع الراهن والقلق على المستقبل القريب للعبتين.



في السياق، ما زال الجميع ينتظر صدور شيء عن اللجنة الاولمبية، المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، يكشف طبيعة الانتخابات المقبلة، والاجراءات التي ستتبع فيها، كي تكون واضحة امام الجميع، لكن الوقت يمضي بسرعة، وما زالت اللجنة الاولمبية متكتمة على طبيعة التعديلات التي ستصيب نظام الاتحادات فيما يتصل منها باعادة تشكيل الهيئات العامة للاتحادات التي ستتولى انتخاب مجالس ادارتها!!!.

ما هو معروف، ان اللجنة الاولمبية لا تريد تكرار السيناريو المؤلم لالعاب القوى التي يطلق عليها «ام الالعاب» بتشكل اتحادين  لها في الاردن خلال الولاية الاولمبية الحالية، الاول انتخب مجلس ادارته من قبل هيئته العامة المعتمدة من اللجنة الاولمبية لكن يرفض اتحاده الدولي الاعتراف به، والآخر تشكل خلافاً لنظام اللجنة التي ترفض الاعتراف به رغم انه يحظى باعتراف شرعيته الدولية، ويمثل الاردن في الاجتماعات والبطولات العربية والاسيوية والدولية امام انظار الشرعية الوطنية التي تتمسك بقرارها عدم الاعتراف به!!.

وقبل ذلك، وتحديداً في الولاية الاولمبية 2008 – 2012 تدخل الاتحاد الدولي لكرة السلة بعد حادثة قيام اللجنة بحل الاتحاد الاردني للعبة، لكن الامور – وبحمد الله – مرت بسلام وبحسب ما ارادته اللجنة الاولمبية.

وفي ضوء ما أشرنا اليه آنفاً، وبحسب علمنا، بات من المرجح ان تطلب اللجنة الاولمبية من كل اتحاد اجراء انتخاباته بما لا يتعارض مع نظام اتحاده الدولي، كي لا تواجه اتحادات الالعاب الرياضية ازمات جديدة تعصف بها، وكي لا يتكرر ما نشاهده الآن في ساحة العاب القوى الاردنية بوجود اتحادين للعبة في مشهد يعتبر وجوده نادراً ليس محلياً فحسب، انما في سائر دول العالم!!!.  

ومن المهم التوقف عند المادة 19 في نظام الاتحادات الرياضية رقم 45 لسنة 2013 التي تجيز لمجلس ادارة اللجنة الاولمبية استثناء أي اتحاد من بعض احكام النظام تبعاً لمتطلبات اتحاده الدولي، او نظراً للطبيعة الخاصة للرياضة التي يقوم على رعايتها، الذي لاتحاده الدولي متطلبات وطبيعة خاصة، لهذا شاهدنا تشكيل الهيئة العامة لاتحاد كرة القدم وانتخاب مجلس ادارته بشكل مختلف عن نظام الاتحادات، وشاهدنا ان اختيار رئيس اتحاد التايكواندو من قبل هيئته العامة، وان الرئيس هو الذي يقوم بتعين اعضاء المجلس.

وفي سياق له صلة، ما زال نموذج اتحاد الرماية ماثلاً امامنا، فهو الوحيد بين الاتحادات التي لم تجر انتخابات مجلس ادارتها للولاية الاولمبية الحالية، لرفض اللجنة اعتماد قائمة مرشحيه لمجلس الادارة كما جاءت منه.

صحيح ان اللجنة الاولمبية تطلب من كل اتحاد توجد متطلبات لاتحاده الدولي تقديم طلباً للحصول منها على استثناء في تطبيق بعض مواد النظام ، لكن الصحيح ايضاً ان الاتحادات لا تأخذ بذلك الا حينما يتعلق الامر برفض اعتماد اللجنة عدداً من اعضاء مجلس ادارتها ضمن فئة المميزين  كما حدث في العاب القوى، فتجد تلك الاتحادات في الاستنجاد باتحاداتها الدولية الملاذ لها لفرض ما تريده!!!.

في ذات السياق، نجزم بان توافق انتخاب مجلس ادارة الاتحاد مع متطلبات اتحاده الدولي، من شأنه ان يجنبه العقوبات، ويمنع في الوقت ذاته تشكيل اتحادات اخرى تعترف بها اتحاداتها الدولية وترفضها اللجنة الاولمبية المسؤولة عن الرياضة الاردنية!!!.

كما نجزم بان اعتماد المتطلبات الدولية يغلق باب اعتماد اللجنة الاولمبية لقائمة الاعضاء المميزين في منظومة الهيئات العامة للاتحادات، وهو ما كان يثير جداً واسعاً في الانتخابات السابقة التي شهدت رفض اعتماد طلبات اعضاء كانوا قناديل عطاء في العابهم، واعتماد اعضاء وصلوا لمجالس الادارة دون ان يكون لهم علاقة بالعابهم ولا حتى جمهور لها!!!.

يقيناً، اكتشف في كل مرة جرت فيها انتخابات مجالس ادارة الاتحادات ثغرات في نظام تشكيل الاتحادات يستوجب تعديله، والان بعد التأكد من ان عدم توافق تشكيل الهيئات العامة للاتحادات واجراء انتخاب مجالس ادارتها وفق متطلبات اتحاداتها الدولية ينطوي على مخاطر جمة تصل الى حد ايقاف الاتحاد الاردني وحرمانه من المشاركات القارية والدولية وحتى العربية، فقد بات الحل الامثل ان يتم تشكيل الهيئات العامة واجراء الانتخابات وفق المتطلبات الدولية تجنباً للاخطار والعقوبات المنتظرة!!!.

ناشئو كرة اليد

تذيل منتخب كرة اليد المركز الاخير في مشاركته الاخيرة في بطولة البحر المتوسط التي اقيمت في مصر مؤخراً، عقب تعرضه لخسائر قاسيه في المباريات التي خاضها، مكرراً نفس السيناريو المؤلم لمشاركته في البطولة العربية التي اقيمت بين ظهرانينا قبل عام!!.

خسر المنتخب امام الجزائر 11- 21، وامام تركيا 8- 34، وامام مصر 9- 44، وامام السعودية 13- 23، وامام تونس 11- 30، وامام الجزائر مجدداً في تحديد المراكز 12- 27.

اذا كانت نتائج منتخب الناشئين الذي يعتبر لاعبوه أمل الاردن ومستقبله بهذه القسوة منذ سنوات عدة، فيقيناً  ستؤطر مستقبل اللعبه ستائر سوداء لا يخترقها شعاع امل باشراقة قادمة!!.

نختم بالقول: من المهم تشكيل منتخباً للناشئين، لكن الاهم ان تحسن اختيار عناصره وجهازه الفني والاداري، وان تتواصل برامج اعداده بما يؤدي الى حدوث التطور المنشود، وهذا كله يحتاج الى ادارة قوية تكون قادرة على التخطيط السليم وعلى المتابعة الحثيثة، وعلى توفير الامكانات المطلوبة لتحقيق النجاح المنشود لكرة اليد الاردنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش