الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد غياب العديد من الرموز السينمائية:نقاد مصريون: السينما المصرية تحولت الى سينما للرجال

تم نشره في الخميس 21 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
بعد غياب العديد من الرموز السينمائية:نقاد مصريون: السينما المصرية تحولت الى سينما للرجال

 

 
الدستور- انترنت
تشكو السينما المصرية من انها تحولت الى سينما يحتكر فيها الرجال ادوار البطولة ويتقاضون الاجور الاعلى، في الوقت الذي تراجع فيه دور المرأة التي رضيت بدور »المساند« للبطل.
ورأى بعض النقاد السينمائيين ان تراجع دور المرأة في السينما المصرية- رغم ان هذه السينما قامت اساسا على اكتاف العديد من السيدات -يتناقض مع اهتمام المجتمع بالمرأة، مثل تعيين اول قاضية وانشاء مجالس باسمها مثل المجلس القومي للمرأة.
واكدوا ، ان المرأة فامت بدور عام لدعم صناعة السينما المصرية سواء لجهة دعم الصناعة نفسها خصوصا في مجالات الانتاج والتوزيع او تحديد ما يمكن تقديمه على الشاشة من دراما، ولكن هذا الدور تراجع منذ التسعينيات.
وقال هؤلاء النقاد ان السينما حاليا يسيطر عليها الرجال الذين باتوا يحتكرون ادوار البطولة، فيما يدور عدد قليل من اسماء الممثلات النساء في فلكهم، حيث يلعبن الادوار الثانوية والتافهة وخلق الموقف المناسب الذي يساعد البطل على اطلاق »النكات« في الافلام الكوميدية السائدة حاليا.
وظهر في الفترة الاخيرة عدد كبير من الممثلين الذين تحولوا الى نجوم بسرعة الصاروخ ويتقاضون اجوراً فلكية، فيما ظهر عدد اقل من الممثلات اللاتي يلعبن ادوارا مساندة لهؤلاء النجوم بأجور اقل بكثير.
ولكن هناك من يرى هذا المشهد فقيرا جدا قياسيا بالدور الذي لعبته المرأة في تأسيس صناعة السينما في مطلع القرن الماضي، وهناك اسماء لا يمكن ان تنسى في جميع المجالات التي ارتبطت بهذه الصناعة.
فهناك اسماء مثل عزيزة امير وبهيجة حافظ وفاطمة رشدي وامينة محمد وآسيا وماري كويني، وهؤلاء لم يلعبن دورا في دعم صناعة السينما بل في تحديد القضايا التي ينبغي ان تدافع عنها هذه السينما ومن بينها قضايا المرأة.
وقالت دراسة عن نشأة صناعة السينما في مصر انه منذ البدايات الاولى للسينما العربية لعبت المرأة دورا مهما في تطور السينما انتاجا واخراجا وتمثيلا، ففيلم »ليلى« الذي انتج عام 1927 كان من انتاج احدى رائدات السينما في العالم العربي وهي عزيزة امير وتمثيلها ايضاً.
واشارت الي ان دور المرأة لم يتوقف عند المساهمة في صناعة السينما منذ ذلك، الحين لدرجة ان بعضهن غامرن بأموالهن في سبيل الفن ووضعن كل ما يملكن في خدمته.
وذكرت الدراسة انه ليس هناك ادل على ذلك مما قامت به الممثلة فاطمة رشدي، التي قامت عام 1933 بانتاج وتمثيل فيلم »الزواج«، او بهيجة حافظ التي مثلت واخرجت وانتجت وكانت اول امرأة كتبت الموسيقى التصويرية لفيلم »زينب« للمخرج محمد كريم عام ،1930 ولافلامها الاخرى ك »الاتهام» و »الضحايا« و »زهرة« و »السيد احمد البدوي«، وهي التي كتبت القصة واخرجت الفيلم الشهير »ليلى بنت الصحراء«.
كما ظهرت على الساحة السينمائىة مخرجات مثل انعام محمد علي ونادية حمزة، التي قدمت اخراجا وانتاجا ما يقرب من 12 فيلما حتى الآن، وايناس الدغيدي التي وصلت الى الفيلم الرابع عشر من اخراجها ووصلت ساندرا نشأت الى الفيلم الثالث حتى اليوم.
كما ان المرأة وجدت السينما افضل منبر للدفاع عن حقوقها، فظهرت عدة افلام في الثلاثينات وحتى الستينات دافعت عن حق المرأة في العمل والنجاح مثل فيلم »الافوكاتو مديحة« الذي قامت ببطولته الممثلة مديحة يسري، وفيلم »الاستاذة فاطمة« بطولة الممثلة الشهيرة فاتن حمامة، وفيلم »مراتى مدير عام« بطولة شادية.
والخلاصة، ان المرأة لم تكن لتترك الساحة السينمائية للرجل من دون منافسة، وهناك الى جانب اسماء النجوم الرجال اسماء لنجمات تربعن على عرش السينما المصرية لفترة طويلة مثل ليلى مراد التي حصلت في الاربعينات على اعلى اجر في تاريخ السينما المصرية بقيمة نقود تلك الفترة، وهناك ايضاً هند رستم وسعاد حسني ونادية الجندي ونبيلة عبيد وغيرهن من الاسماء.
كما ان السينما نفسها تنبهت الى تراجع دور المرأة ليس فقط في السينما ولكن في المجتمع، فقدمت في الثمانينات والتسعينات مجموعة من الافلام التي تعكس ذلك، خصوصا الافلام التي قدمها المخرج رأفت الميهى مثل فيلم »السادة الرجال« وغيره من الافلام.
وهناك حاليا عدد قليل من المنتجات والمخرجات السيدات اللاتي يدافعن عن دور مفتقد للمرأة المصرية في السينما، ويطرحن القضايا والمصاعب التي باتت تواجه عمل المرأة في السينما، ولكن الظاهر للجميع ان السينما حاليا هي سينما رجالي تبتغي النجومية والتألق على حساب المرأة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش