الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكد دعم مؤسسة البابطين للمبدعين العرب: عبدالعزيز سعود البابطين: الشعـر مـا زال في حـاجة لمؤسـسات كـبرى للنهوض به

تم نشره في السبت 30 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
اكد دعم مؤسسة البابطين للمبدعين العرب: عبدالعزيز سعود البابطين: الشعـر مـا زال في حـاجة لمؤسـسات كـبرى للنهوض به

 

 
القاهرة - مــــن وكالة الصحافة العربية : أكد الأديب عبدالعزيز سعود البابطين أن مؤسسة البابطين للإبداع الشعري التي يترأسها، تلعب دورًا ثقافيًا مميزًا على الساحة العربية، مشيرًا الى أن هناك جهودًا ملموسة نحو تفعيل الحركة الإبداعية وخاصة في مجال الشعر واكتشاف المواهب العربية النابهة، بالإضافة الى دعم الحركتين التعليمية والبحثية، من خلال إنشاء المؤسسات التعليمية، واحتضان الدارسين العرب في الخارج.
وقال«: إن مؤسسة البابطين، منذ إنشائها عام 89 وإعلانها عن جوائزها مع مطلع عام 1990، لم تبخل بعطائها على المبدعين في العالم العربي، موضحًا في هذا الصدد أن نشاط المؤسسة امتد لإصدار معجم البابطين للشعراء بهدف التأصيل للحركة الشعرية العربية والتعريف بالشعراء العرب.
وتطرق »البابطين« الى الحديث عن الظروف الاجتماعية التي تمر بها المنطقة، والتي انعكست بدرجة كبيرة على سوق النشر العربي، كما تحدث عن قضايا ثقافية اخرى من خلال هذا الحوار.
* اعتادت مؤسسة البابطين منح جوائز متعددة لتشجيع المبدعين وخاصة في مجال الشعر، فما الدور الذي ترغب المؤسسة في ممارسته من خلال تقديمها لهذا الجوائز؟
مؤسسة البابطين والجوائز التي تمنحها تهدف الى تشجيع المبدعين العرب خاصة في مجال الشعر، وأنا شخصيًا شعرت بحب شديد للشعر منذ كان عمري 16 عامًا، ففي هذه السن المبكرة قرأت للشاعر المصري الراحل علي محمود طه وتأثرت بشعره جدًا، واستمر شغفي الشديد بالشعر حتى جاءتني فكرة تأسيس هيئة لرعاية الشعر وتشجيع الشعراء على الإبداع، ولذلك فقد أنشأنا مؤسسة البابطين مع نهاية عام 1989، وبدأنا منذ عام 1990 توزيع جوائزها في شهر من العام نفسه، وبالرغم من الهجوم الذي تعرضت له المؤسسة من جانب النظام العراقي المخلوع إلا أن المؤسسة استمرت في عملها حيث اعتادت على تقديم جائزة سنوية قدرها 100 ألف دولار سنويًا لدعم حركة الثقافة والإبداع في العالم العربي.
* وهل هناك أهداف اخرى تسعى مؤسسة البابطين الى تحقيقها؟
تسعى المؤسسة من خلال أنشطتها المختلفة الى تشجيع الشعراء العرب وتوثيق الروابط فيما بينهم وتحفيزهم على الإبداع من خلال إقامة المسابقات العامة في مجالي كتابة الشعر ونقده، كما تقوم المؤسسة بنشر إبداعات الشعراء والدواوين المتميزة لهم، بالإضافة الى إصدار سلسلة معاجم البابطين للشعراء العرب سواء القدامى منهم أو المعاصرين.

جهود كبيرة
* لكن أنشطة المـؤسسة لا تقتصر فقط على مجال الإبداع الشعري ولكنها تمتد أيضًا الى دعم مجالات التعليم، فهل تلقون لنا الضوء على ذلك؟
المؤسسة لا تبخل بتقديم الدعم في مجال التعليم، وفي هذا المجال تمنح المؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين وجائزة بعثة سعود البابطين للدراسات العليا الى جانب جائزة مكتبة البابطين للشعر العربي ومكتبة البابطين الكويتية بالقدس الى جانب جائزة البابطين للشعر العربي في فلسطين.. وفي هذا الإطار أيضًًا فإن المؤسسة تمنح عددًا من المنح الدراسية لأبناء الشهداء في انتفاضة الأقصى.
أما في مجال تقديم المنهج والدعم لبناء المدارس والمؤسسات التعليمية فقد دعمت المؤسسة عمليات إنشاء العديد من المدارس في مصر ولبنان والمغرب ومالي وباكستان وكازا خستان واذربيجان والهند بالإضافة الى مؤسسات تعليمية خاصة بأبناء الأقليات الإسلامية في معظم دول العالم.
* وما الدور الذي تلعبه بعثة سعود البابطين الكويتية للدراسات العليا؟
هدف هذه البعثة مساعدة الطلاب النابغين العرب والمسلمين على استكمال دراستهم العليا في الخارج، وهذه البعثة بدأت عام 1974 بمنح دراسية لخمسة طلاب لاستكمال دراستهم العليا في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، واستمرت هذه البعثة بصورة منتظمة، وبعد أن استعادت عافيتها من تأثير غزو النظام العراقي السابق لها استأنفت البعثة نشاطها واستطعنا أن نرفع عدد الطلاب الذين يتم ارسالهم في بعثات كل عام، حتى أننا في الفترة الأخيرة وفرنا الدعم لمائة طالب من العالم الإسلامي لدراسة مختلف التخصصات بجامعة الأزهر، حيث تؤمن البعثة لطلابها نفقات التسجيل للدراسات العليا والإقامة وشراء الكتب والمراجع بالإضافة الى التأمين الطبي والنفقات الشخصية، كما تؤمن البعثة دعمًا ماليًا إضافيًا للطلاب المتزوجين وتقوم بتكريم المتميزين منهم دراسيًا حيث يمنح كل طالب يحصل على تقرير امتياز في نهاية العام الدراسي تذكرة سفر للذهاب لأداء العمرة.
* ما الهدف من صدور معجم البابطين للشعراء العرب؟
أقر مجلس أمناء المؤسسة عام 1991 خطة عمل لإصدار معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين ويهدف هذا العمل الموسوعي الفخم الى تأصيل الشعر العربي المعاصر والتعريف بالشعراء، من خلال بعض النماذج الشعرية المختارة لكل شاعر منهم، وبما يحقق إضافة علمية ونقدية تمكن النقاد والباحثين في هذا المجال من إثراء الحركة النقدية العربية في مجال الشعر.
وبعد نجاح هذا المشروع أصبح لدينا مشروع آخر قيد الانجاز حاليًا وهو معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين والمشروع يهدف الى التأهيل لنحو 5582 شاعرًا عربيًا ظهروا خلال هذه الفترة، ولعل هذا الرقم يشير الى الدور الذي لعبه الشعر وأهميته في تاريخ الأدب العربي بصفة عامة.
* وهل ترى أن الشعر العربي لا يزال يلعب الدور نفسه في الفترة الحالية؟
بالرغم من التطورات التي لحقت بالأدب العربي ولكل الآداب العالمية وظهور أشكال جديدة للإبداع على رأسها الرواية إلا أن الشعر لا يزال يلعب دورًا في التعبير عن ضمير الأمة العربية، ولعل الدور الذي لعبه الشعراء العرب في دعم انتفاضة الأقصى، وحيث قامت المؤسسة بتوجيه نداء الى الشعراء للمشاركة في ديوان »محمد الدرة« الذي يجسد بطولات الانتفاضة، وهو ما لقي استجابة واسعة من كل الشعراء العرب حيث وصلت مساهمتهم الى 395 قصيدة تم طبعها في ثلاثة مجلدات باللغات العربية والانجليزية والفرنسية والفارسية، وحيث قررت المؤسسة أن يتم توجيه حصيلة بيع هذه الدواوين لصالح أبناء وأسر شهداء الانتفاضة.

الرواية والشعر
* ولكن هناك بعض الآراء التي تقول بأن الرواية حلت محل الشعر وأصبحت بدلاً منه ديوانًا لحياة العرب، ما تعليقكم على ذلك؟
الرواية ظهرت وانتشرت في ظروف اجتماعية وسياسية خاصة أحاطت بتطور العالم العربي، وكتاب الرواية العرب نقلوا معظم آليات الكتابة لهذا الجنس الأدبي عن الغرب، ولا شك أن انتشار التعليم والانفتاح على الثقافات الاخرى ساعدا على أن تتبوأ الرواية المكانة التي تتبوأها حاليًا.
ولكن القول بأن الرواية حلت محل الشعر فهذا يجافي الحقيقة، فالعربي في البادية يقول الشعر ويتذوقه بل ويناظر به بدون حتى أن يكون على دراية بالقراءة والكتابة، فطبيعة العربي تميل نحو الشعر وتعتبره مثالاً للرقي في الخطاب، حتى ان بعض الروائيين يميلون الى جعل نصوصهم النثرية قريبة أحيانًا من الشعر وإن يكن جميعهم قادرين على القيام بذلك بنفس المهارة.
* وهل يمكن القول أن تحول الناشرين في العالم العربي الى نشر النثر أو الرواية بدلاً من نشر الشعر سبب في ذلك؟
الناشرون في العالم العربي يهدفون في المقام الأول الى تحقيق الربح، وليس لدى معظمهم خطة نشر مسبقة بل إن معظمهم ينشر كلما سمحت له الظروف بذلك، وهم معذورون في ذلك بسبب طبيعة سقق النشر العربي، وصعوبة الاستمرار فيه بدون اللجوء الى بعض الأساليب التجارية، فالمسألة بالنسبة لحركة النشر في العالم العربي لا تتصل بطبيعة المادة المنشورة سواء كانت شعرًا أو نثرًا بقدر ما تتصل بطبيعة الظروف الاقتصادية التي تحكم هذا السوق، ولذلك فإن الشعر يحتاج الى مؤسسة لرعايته والقيام عليه وهذا موجود في كل العالم.
* أيضًا البعض يعتقد أن أزمة الشعر في العالم العربي تعود في جانب كبير منها الى الاصطدام بين الشعراء والسلطة التي ترغب في وضع سقف لا يسمح بتجاوزه للشعراء فهل هذا صحيح؟
من يقول مثل هذا الكلام يعتبر أن السلطة هي السلطة السياسية فقط، وبعضهم مع الأسف يفترض صراعًا لا داعي له بين السلطة والمبدعين في الحالتين هذا غير صحيح، لأن هناك أشكالاً متعددة للسلطة تفرض أولوياتها على الشاعر والمبدع عمومًا بخلاف السلطة السياسية، فالإطار المعرفي للشاعر وقناعته المختلفة قد تمثل سلطة تكون أكثر قسوة على المبدع من أي سلطة اخرى، وهذه السلطة تمارس قيودها على الشاعر من داخله، ولا تسمح له بتجاوز مسلماتها وبما يحمل معه نوعًا من القهر والتقييد للشاعر وبصفة عامة فإن المبدع الحقيقي هو الذي يستطيع التحايل على كل هذه الأشكال من السلطة لكي يخرج إبداعه الى الناس.
وهنا يظهر أهمية الدور الذي من الممكن أن تقوم به المؤسسات الثقافية التي لا تهدف الى الربح ويكون سعيها في المقام الأول العمل على خلق حالة من الرواج الثقافي ودعم المبدعين خاصة إذا كانت مثل هذه المؤسسات تهتم بالشعر على وجه الخصوص، ونحن في مؤسسة البابطين نحاول قدر المستطاع أن نقوم بمثل هذا الدور وإن كنا نهدف الى تحقيق نهضة ثقافية وتعليمية شاملة في كل المجالات ومن بينها الشعر.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش