الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار هاتفي على هامش مشاركته بسوق عكاظ: شريف الخازندار: الحوار الثقافي هو الكفيل بردم الهوة بين الشعوب

تم نشره في الاثنين 25 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
في حوار هاتفي على هامش مشاركته بسوق عكاظ: شريف الخازندار: الحوار الثقافي هو الكفيل بردم الهوة بين الشعوب

 

 
الدستور - عثمان حسن: قال الأكاديمي والباحث شريف الخازندار الذي يرأس دار الثقافات في باريس ان العالم اليوم بأمس الحاجة الى حوار الثقافات بنفس الضرورة التي يحتاجها لارساء أسس التفاهم والاستعداد للانفتاح نحو الآخر.
واضاف في حوار اجري معه عبر الهاتف مساء أمس الاول في مكتب سوق عكاظ وبحضور عدد من الصحفيين ان الحوار هو احدى الوسائل الهامة للحفاظ على الشخصية او الهوية الذاتية للشعوب خصوصاً في ظل العولمة التي سرعت من امكانية الحصول على المعلومة وان في ذلك وسيلة أخرى لنشر الابداع الثقافي والفكري ومواجهة حقيقية لخطر الاستفراد والغطرسة والهيمنة.
وفي معرض اجابته على اسئلة الصحفيين قال الخازندار يجب الاستفادة - الآن- من ظاهرة العولمة التي تكتسح العالم منذ عقد من الزمن والتي وفرت امكانية الحصول على المعلومة بما يتيح قدرا اكبر من الحوار الثقافي عبر شرائح المجتمع المختلفة للحفاظ على الذاتية سيما وأن الثقافة هي رديف التطور. وقال الخازندار في رده على سؤال يتعلق بامكانية الحوار في ظل هيمنة القوة والغطرسة السياسية، ان لا وجود لهيمنة سياسية او اية سلطة من نوع ما يمكن أن تطغى على الثقافة، وان الهيمنة يمكن أن تستمر لفترات معينة لكن طبيعة الثقافة التي تؤسس عبر مفهوم التراكم هي الكفيلة ولا شك بالحد من غلواء الهيمنة او الغطرسة، موضحاً أن التاريخ الحديث قد شهد صعود ثقافات معينة »النموذج الروسي« على سبيل المثال لكن ذلك لم يستمر بسبب الحصانة الداخلية التي يوفرها المعطى الثقافي الذي يستجيب للافراد وينسجم مع تطلعاتهم وآمالهم. وقال الخازندار ان الحوار الثقافي هو الكفيل بردم الهوة بين الشعوب أو الاطراف المتصارعة، وأن خطر الهيمنة والقوة هو خطر يصيب كل الثقافات بلا استثناء موضحاً أن - لا ثقافة أميركية - هي التي تسيطر على العالم وانما هي ثقافة الاستهلاك، وان كل شعب معني بالحفاظ على هويته الثقافية طارحاً (النموذج الفرنسي) على النقيض من النموذج الاميركي الذي يعنى بالحفاظ على تاريخه الابداعي والثقافي الذي عرفته الحضارة الفرنسية الحديثة، وان فرنسا تهتم لشأن مبدعيها وقد افادت العالم في الكثير من مجالات الفنون المختلفة من موسيقى وتشكيل وشعر وخلافه. واعرب الخازندار عن تفاؤله بامكانية الحوار الثقافي بين الشعوب وايجابيات ذلك ومنها اعتراف الهيئات الدولية لحقوق الانسان بحقوق الاقليات في كندا.
وفي رده على سؤال يتعلق بزيارته المزمعة الى الاردن للمشاركة في فعاليات سوق عكاظ التي ستنطلق مطلع ايلول القادم قال الخازندار ان الزيارة هامة بحد ذاتها وهي تتيح له امكانية التعرف على الانتاج الثقافي في الاردن والعالم العربي الذي يشهد تنوعاً ثقافياً وفنياً متنوعاً ومميزاً.
اما عن رؤيته للسلام في الشرق الاوسط، فأوضح ان هناك امكانية كبيرة توفرها الثقافة يمكن أن تساهم في احراز السلام في الشرق الاوسط، شرط الاستمرار في هذا الحوار وتطويره بكافة السبل.
ويذكر أن الباحث والأكاديمي شريف الخازندار الذي سبق له ان اصدر مجموعتين شعريتين هما: القمر الشرقي على شاطئ الغرب وسادة وحيدون قد اصدر ايضاً عدداً من الكتب الفكرية الهامة مثل »الاطلس المتخيل العالمي باللغة الفرنسية كما سبق له واشرف على اصدار مجلة ثقافية صدرت بواقع عددين في السنة.. وخازندار زار الاردن في فترة سابقة وحضر المسرحية الفرنسية (جوليا دومنا) وهو اضافة لذلك يتعاون مع عدد من المراكز الثقافية في باريس مثل معهد العالم العربي بغية تعريف الآخرين بما يجهلونه من ثقافتنا العربية.
أما عنوانه الاليكتروني فهو:
MCM.asso.fr
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش