الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تواصل فعاليات جرش الشعرية: قصائد حداد وناصر وزقطان عميقة وأكدت على القامة المتعالية للشعر

تم نشره في الاثنين 11 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
تواصل فعاليات جرش الشعرية: قصائد حداد وناصر وزقطان عميقة وأكدت على القامة المتعالية للشعر

 

 
الدستور - عثمان حسن: اقيمت مساء امس الاول في مركز الحسين الثقافي امسية شعرية جرشية شارك فيها: قاسم حداد (البحرين) امجد ناصر (الاردن) وغسان زقطان (فلسطين) وادار الأمسية الشاعر حسين جلعاد.
الشاعر قاسم حداد الذي صدرت له عدة دواوين شعرية: (اشتعالات رأس الحسين)، (علاج المسافة) و (عزلة الملكات) وغيرها والذي يمتاز بشعرية متدفقة ذات نزعة تأملية وبناء شعري فريد قرأ عدة قصائد مثل: حكمة النساء، بيني وبينك جنة الفردوس وقصائد أخرى.
من قصيدته حكمة النساء قرأ حداد:
أجهشت النساء المغدورات برجالهن
وأوشك الجزع ان يبلغ بهن
ليرمين خواتمهن في وجوه الرجال
لكنهن استدركن فأمسكن عن الخلع
واستدرن نحو دورهن
يدهن الأسرة بالتوابل
ويؤججن القناديل بزعفران السهرة
ويذهبن في استجواب المرايا
يشحذن اسماء عشاقهن بالاكباد
وكان في ذلك حكمة
سألت امرأة
وهي تشق القمصان من كل جانب
لماذا لا تطلق الغابة كائناتها فصلاً واحداً
تمتحن بها طبيعة النساء المغدورات
رهينات الوحشة في الغرف الشاسعة
مثل شتاء الغربة؟
سألت امرأة، محسورة الروح
وكان في ذلك حكمة
سألت امرأة

الشاعر غسان زقطان الذي يعتبر من جيل السبعينيات وعاصر فترات مهمة في تطور الشعر العربي والفلسطيني بخاصة اصدر عدة دواوين شعرية مثل: (عرض حال للوطن)، (صباح مبكر)، (بطولة الاشياء) وقد امتازت قصائده الأخيرة ببنائها الخاص سيما وقد خرجت من عباءة الرومانسية الثورية التي اتسمت بها قصائد جيل كبير من الشعراء من جيله.
قرأ زقطان: خيول سوداء، مثل رجل يتذكر، الاخدود، اتبع الرائحة، الخروج من دمشق الشام الى الآن ومن هذه القصيدة نذكر:
تركنا دمشق على حالها
محصنةً بالمجاز ومشغولةً بالبرابرة القادمين
على خيلهم من حصون الجنوب

ثلاث وخمسون مملكة تحت حكم المجوس
ثلاث وخمسون برية في الشمال
موثقة في صكوك الجباة

ومحسوبة حبة حبة في حساب المكوس

ثلاث وخمسون مقتلةً في السهول..
سيؤتى بها
كي تسمى برسم الامير
ويرفعها شاعر في كتاب الزمان

ويقول:
لا نطيع الكلام
ولا نشترى بالبلاغة مثل الطواويس!
كان لنا في مجالسها اخوة في اللسان
عصاة وتجار ابل
رواة وقراء.. اصحاب قول
وطرّاق معنى وسمار حان
.. عصبة من سواد العراق وأحياء بغداد
يلقون حجتهم للكلام

أما الشاعر امجد ناصر الذي يعمل محرراً للملحق الثقافي في جريدة القدس اللندنية والذي صدرت له عدة دواوين شعرية كرسته واحداً من شعراء قصيدة النثر المميزين في العالم العربي والذي ترجمت الكثير من قصائده الى لغات اجنبية فقد آثر ان يهدي قراءاته الشعرية الى روح الشاعر محمد القيسي.
قرأ امجد ناصر عدة قصائد مثل: (رقم طينية) التي كتبها بوحي من الدمار الذي اصاب بنية المتاحف العراقية في الحرب الاخيرة وقرأ ايضاً (هارولد بنتر في الهايد بارك) ، (الخاتم القيرواني)، (محاكاة سان انطونيو) (وجه الشبه)، (سكة العاشقين) وغيرها.

من (سكة العاشقين) قرأ ناصر:
وراء مريول »سحر« المقلم بالازرق وشعرها الاشقر المتوهج تحت شمس تطبخ الرؤوس أمشي بخطى مدروسة بالمنقل والفرجار.
المسافة بين خطوينا المرتبكين امام محال يغط أصحابها في قيلولة قاهرة
فيما صبيانهم يكرعون المرطبات خلسة، ضرورية لدرء شهامة العابرين.
لفتاتها للوراء المحسوبة بالضلع والنبضة، والاغنية التي تنبعث من جانبي الطريق
تكفيان كي امشي وراء مريولها المقلم وشعرها الاشقر الى الابد
لفتات لهفى تخشى افترار همة العاشق او عدم وصول الرسالة:
أنت
نعم أنت
لا أحد سواك!
واغنية مغناة لنا وحدنا في فراغ الدنيا العظيم تندب مصائر العشق رغم انني لم أجرح قلباً ولا هجرت بلداً بعد على ما هو حال حبيب المغنية الخؤون.
وكان الشاعر حسين جلعاد قد قرأ في تقديم الشعراء نبذة تعريفية بالشعراء الضيوف حيث قال: نلتقي الليلة مع جيل من الشعراء الذي شكل وجوده وتأثيره انعطافاً جديداً مهماً ومتميزاً في تجربة الشعرية العربية فقد بدأوا ارسال بشارتهم في عقد السبعينيات وهو العقد المحموم على أكثر من صعيد سياسي وثقافي وشعري، الى جانب انهم قد هبطوا الساحات الثقافية العربية بوعي سياسي وثقافي انحاز للتغيير والثورة فانهم قد وجدوا انفسهم وسط بيئات شعرية بدا ان الحداثة قد رسخت فيها اقانيمها العالية واغلقت افق تحولاتها خلف حشد رهيب من دعاوى الالتزام السياسي بطلقات المرحلة ولغتها الصاخبة مقابل استقطاب مضاد ذهب مؤيدوه الى ضرورة انبتات الفن بمعزل عن تداعيات الساسة وتأثيرات الديماغوجية الايديولوجية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش