الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعتبروا ان المسرح الجنوبي غيب ثقافة المهرجان: كتاب اردنيون يعربون عن استيائهم لالغاء الحلقة النقدية المرافقة لجرش كل عام

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
اعتبروا ان المسرح الجنوبي غيب ثقافة المهرجان: كتاب اردنيون يعربون عن استيائهم لالغاء الحلقة النقدية المرافقة لجرش كل عام

 

 
الدستور - عمر ابوالهيجاء: تنطلق فاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في العشرين من الشهر الحالي بمشاركة عربية واردنية واجنبية، وكان يقام على هامش المهرجان وضمن مهرجان الشعر حلقة نقدية الا ان هذه الحلقة الغيت هذا العام كما علمت (الدستور) مما يدعونا للتساؤل حول هذا الالغاء وكأن الثقافة اصبحت على الهامش من قبل المهرجان الاول في الاردن.
قرار هذا الالغاء استاء منه بعض المثقفين كون ان الحلقة تعقد مرة في السنة، واللافت للنظر ان الجانب الفني في المهرجان دائما يميل لصالح الغناء على حساب الثقافة لان الشاعر لا يأتي بمردود مالي لأي مهرجان علما بأن الكلمة هي الاصل في الغناء.
(الدستور) توجهت بالسؤال لبعض المثقفين حول الغاء الحلقة النقدية لهذا العام في مهرجان جرش0
الشاعر ابراهيم الخطيب قال: لا داعي للتأكيد ثانية وثالثة ان الادب غريب في هذا الزمن حيث العولمة والالة تلتهم كل شيء له علاقة بالحواس، مسكين هذا الشاعر الذي ينفخ في نفق، هل تراه بعيد ذلك اليوم الذي يهيم فيه الشعراء لحاقا بقيس في براري نجد0 كل مهرجانات الثقافة والفنون تحترم قطبي الابداع، الشاعر وناقده، لماذا يكون الشعر هذا العام مقطوع الذيل مع احترامنا للنقد، ليس ذيلا بالمعنى الحرفي، كأني به يريد ان يؤكد انه يمشي بدون ضوابط وكوابح كما هي عادته في الايام التي ليس بها مهرجانات فالشاعر في واد والناقد في واد وكأن مهرجان جرش يريد ان تصبح هذه الفسحة بين الشعر والنقد ابعد مما هي عليه 0 ترى لو اصبح الشاعر مطربا وكان له كليب الاغاني هل تصبح سوية الشعر اقل، هل سيكون له جمهور ربما يكون افضل بمنطق السوق؟ اعرف تماما ان المدرج الجنوبي هو عصب المهرجان وان الكفة تميل لصالحه لكن الامة تقاس درجة رقيها بشعرائها قبل مطربيها ومثال ذلك ابن الرومي مع المطربة وحيدة العباسية التي ذهبت اغانيها معها الى ظلمات التراب وبقيت قصيدة ابن الرومي المشهورة بها0
الشاعر خالد ابو حمدية عن قرار الغاء الحلقة النقدية في جرش اشار قائلا كان من الممكن ان يكون للنقد في مهرجان جرش الالق والحضور اللافتان لو كانت حلقات النقد التي تقام على هامش المهرجان تختص بالتجارب الشعرية العربية والمحلية المشاركة في المهرجان حتى يتسنى للشاعر والمستمع الوقوف على التجربة بكليتها سواء اكانت من ناحية جمالية اجمالية او من ناحية ابراز سلبيات معينة وتقويم للتجربة بشكل عام.
فمهرجان جرش واجهة ثقافية للاردن قبل ان يكون واجهة فنية مع دعمنا لكل فن راق قدمه المهرجان ويقدمه، الاان الاصل الثقافة فالملاحظة التي تلفت النظر ان المهرجان اصبح فنيا صرفا والثقافة (الشعر) اصبح تابعا.
وتمنى ابوحمدية ان يعود للشعر تاجه في المهرجان، فإن اردنا ان نرقى بالفنون جميعها يجب ان يكون الشعر راقيا ويأخذ مساحته التي تليق به فإن كان كذلك ارتقت كل الفنون برقي الشعر فالكلمة اصل كل شيء وجوهره0 اتمنى على ادراة المهرجان ان تحاول توثيق ما يقرأ من شعر على منابر جرش ويطبع ويعمم كأنموذج راق يعبر عن الصفوة من الشعراء الذين يستضيفهم المهرجان عربا واردنيين، اما بالنسبة لتغييب النقد لهذا العام فانا ارى ان ادارة المهرجان ربما تكون اقرب منا لما قدم في السنوات السابقة من حلقات نقدية ولها وجهة نظرها في هذا التغييب وانا مع هذا التوجه ان كان من ورائه ابراز رؤية نقدية اجلى واعمق مما قدم في السابق بحيث تتزامن الحلقات النقدية وتواكب كل جديد يثار في مجال الابداع الادبي عامة وضمن توجه مهجي مدروس، فالنقد تلك العين الاخرى التي ترصد اسرار ومفاتن وظلال النص الادبي تلك اليد تملك شرعية العبث بقداسة الحروف والجمل، ذاك العبث المقصود تجلية وايضاحا الناقد د. ابراهيم خليل كانت له وجهة نظر مختلفة فقال: الغاء الحلقة النقدية في جرش هذا العام يمكن ان نكون نذيرا بالالغاء للمهرجان كله في السنوات القادمة لان هذا المهرجان في ظل ادارته العتيدة التي لا تعرف شيئا عن الشعر ولا عن النقد الادبي، بدأت تهبط بمستوى المهرجان هبوطا حادا وعما قريب سيؤدي ذلك الى وضعه في غرفة العناية المركزة، فمن هم الشعراء الذين تستقبلهم ادارة هذا المهرجان ومن هم الفنانون المتميزون الذين ضاقت بهم البلاد وضاق بهم العباد حتى لم يستطع المكان على بعد آفاقه وامتداد مراميه لنخبة من النقاد الذين يعكفون على تحليل التجربة الشعرية العربية ودراستها وتقويمها لوضع الجمهور المتذوق للشعر بصورة الجواب اين نحن والى اين نسير، فقراءة الشعر دون تقويم ودون تذوق ودون نقد اجرائي غير مقبول حتى في اشد العصور ظلاما وجهلا ففي اسواق عكاظ والمربد تجاور الشعر والنقد مثلما تجاورت العاطفة والحكمة.
الشاعر جريس سماوي مدير مهرجان جرش اوضح لنا قائلا قمنا بتأجيل الحلقة النقدية لعدة اسباب اولا نريد مراجعة هذه الحلقة وتطويرها لتمس قضايا اكثر تماسا مع الشأن الثقافي حيث لمسنا في السنتين الاخيرتين عدم اقبال عليها وضعفا في الاوراق التي قدمت، نريد نرقى بسوية هذه الحلقة، وبالمناسبة هناك حلقات فكرية من نوع آخر حلقات بحثية في الموسيقى مثل القانون والكمان والعود نريد ان نطور ذلك وان نوازن في عملنا حيث اننا في العام القادم نحتفل باليوبيل الفضي للمهرجان ونعطي البعد الثقافي دورا ومفهوما اوسع واشمل.
اما عن االشعراء العرب المشاركين لهذا العام فذكر ان هناك شعراء وجهت لهم الدوات منهم اللبناني جودت فخر الدين وسيف الرحبي من عمان وربما يشارك من مصر احمد فؤاد نجم وبعض الاصوات الجديدة الشابة التي اسست لها مشروعية شعرية وسيشارك شعراء من فرنسا وايطاليا وتركيا.
واضاف سماوي ان المهرجان اضاف بعدا جديدا حيث انه استطاع ان يثبت يوم الثالث من آب من كل عام عيدا عالميا للعود في العالمين العربي والغربي واعتمده المجمع العربي للموسيقى وسيعقد هذا العام في اروقة جرش وسيشرف عازف العود صخر حتر عليه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش