الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة بشومان ضمن برنامج حصاد القرن: عطيات ابو السعود: علينا مراجعة الاتجاهات الفلسفية التي سادت في القرن العشرين

تم نشره في الأربعاء 20 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
في محاضرة بشومان ضمن برنامج حصاد القرن: عطيات ابو السعود: علينا مراجعة الاتجاهات الفلسفية التي سادت في القرن العشرين

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد: »إذا تناولنا الزعم القائل بنهاية الفلسفة وحاولنا فحصه للوقوف على حقيقة الأمر فيه، فلا بد ونحن على مشارف الألفية الثالثة للميلاد أنْ نتخذ موقف المراجعة النقدية لكل الإتجاهات الفلسفية التي سادت القرن العشرين«. بهذه العبارة بدأت عطيات أبو السعود ، الأستاذ المساعد للفلسفة الحديثة والمعاصرة في جامعة حلوان، المحاضرة التي أقامها مساء أول أمس منتدى عبد الحميد شومان الثقافيّ من ضمن برنامج مشروع حصاد القرن نشاطاته الثقافية لشهر تموز الحاليّ. أمّا المحاضرة نفسها التي أدارها وشارك فيها د. أحمد ماضي فكانت بعنوان »الحصاد الفلسفيّ في القرن العشرين«، كما شارك فيها أيضاً د. سلمان البدور خلال مداخلة حول ما قدمته د. عطيات أبو السعود.
أكدت أبو السعود وجوب »رصد حركة التفكير الفلسفيّ... حتى نتبين هل أفضت هذه الحركة إلى وضع نهاية لهذا التفكير بالفعل أمْ لا؟« بتعبيرها، وتساءلت حول »إذا استطاعت الفلسفة طوال مئة عام... أنْ تواكب احتياجات المجتمع المتغيرة« طوال القرن الفائت الذي وصفته بأنه فترة تاريخية »تميزت بالإحتجاج والتمرد على كل ما هو مألوف ومعتاد«.
ترى صاحبة »كانط والسلام العالميّ« أنّ »تقديم صورة كلية ونظرة بانورامية شاملة على التيارات الفلسفية في القرن العشرين« هو أمر شاق ومضن وصعب أيضاً، وذلك يعود إلى عدة من عوامل من ضمنها التنوع الهائل للتيارات الفلسفية التي سادت تلك الحقبة، فقالت: »لم يشهد أيّ قرن من القرون الماضية مثل ما شهده القرن العشرون من هذا الكم الضخم من الإتجاهات الفلسفية«. وأضافت إلى تلك العوامل أنّ »التفكير الفلسفيّ في القرن العشرين ليس مقطوع الصلة بفلسفات القرن التاسع عشر والقرون السابقة عليه«، ثم ذكرت أنّ القرن العشرين يتميز بأنه »عصر يموج بالمتناقضات والمتقابلات ويحفل بالتغيرات والتحولات السريعة« مشيرة إلى أنّ حصاد ذلك القرن كان في النهاية مجموعة متناقضة ومتباينة من المشاعر بسبب »تشابك الفلسفة مع علوم أخرى كثيرة« طبعت القرن العشرين ذاته. وقالت إنّ الميتافيزيقا والمعرفة »أصبحتا مجرد إيديولوجيا، والإيديولوجيا نفسها ساءت سمعتها بشكل متزايد«.
بعد ذلك تحدثت عطيات أبو السعود حول خصائص التفكير الفلسفيّ في القرن العشرين وتصنيف التيارات الفلسفية فيه بالإضافة إلى أهم التيارات الفلسفية التي ظهرت فيه.
في المداخلة التي قدمها أحمد ماضي حول دراسة عطيات أبو السعود قال إنه يعتقد »أنّ الدراسة المذكورة يتعذر على شخص واحد إعدادها على أحسن وجه، بل على وجه حسن«، مشيراً إلى أنّ ذلك يعود إلى تسليطها الضوء »على الفلسفات في القرن العشرين، وهذا موضوع شائك ومعقد، ويحتاج في تناوله إلى فريق من الباحثين المتخصصين في فلسفة القرن المنصرم« بتعبيره. أما سلمان البدور فوصف الورقة التي قدمتها الباحثة بأنها »إطلالة على بعض الإتجاهات الفلسفية المهمة في القرن العشرين«، وأضاف أنّ الباحثة أحسنت »بوصف الإتجاهات الفلسفية« في ذلك القرن بأنها »ابتعاد عن الميتافيزيقا«، وقال : »لكنّ الباحثة لم تقل إنّ الأبحاث المتعلقة بالميتافيزيقا بقيت، أولاً، أساساً لأي فلسفة أخلاقية، وثانياً، موضوع بحث في فلسفة الدين«.
يذكر أنّ للدكتورة عطيات أبو السعود مؤلفات عديدة من بينها »الأمل واليوتوبيا في فلسفة إرنست بلوخ«، كما أنها ترجمت كتاب »المدينة الفاضلة عبر التاريخ«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش