الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حملت عنوان ''جدارية الغضب'': فنانون أردنيون وعرب يفضحون الوجه البشع للإرهاب باللون

تم نشره في الاثنين 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
حملت عنوان ''جدارية الغضب'': فنانون أردنيون وعرب يفضحون الوجه البشع للإرهاب باللون

 

 
الدستور - محمد العامري: منذ صباح امس ومع بزوغ فجر جديد كانت حديقة مجمع المتاحف في جبل اللويبدة على موعد مع موسيقى اللون الذي شكل جدارية كانت اشبه ما تكون بمثابة حياة جديدة لذلك اليوم الحميم.
الجدارية التي دعى اليها المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة بالتعاون مع رابطة التشكيليين الاردنيين عبرت عن مساحة الحلم الجميل لدى التشكيليين العرب والاردنيين وقد شارك فيها ما يقارب الخمسين فنانا من بينهم عبد الرؤوف شمعون وهيلدا حياري ومأمون ظبيان وسامية الزرو وعبد القادر بخيت وشيرين عودة والاء يونس ومحمدالعامري وعمر بصول وسهيل بقاعين وكمال عريقات وديانا شمعونكي ورهام غصيب والشاعرة عائشة الرازم ودودي الطباع اضافة الى مجموعة من طلبة المدارس حيث بدى الجمع كأنه عرس لوني يدافع من خلاله الفنانون عن فكرة الحياة وتجلياتها الجمالية.
فقد اختلط الانساني بلون اللوحة وصولا الى تداول الفنانين مسألة الارهاب وطرق مجابهته، انه الحدث الذي اصبح مادة جديدة لمقاومة الموت المجاني فكانت فكان فضاء الجدارية وتناغمه مع جماليات جبل اللويبدة مشهدا جماليا يضج بالحياة وصولا الى تفاعل سكان المنطقة مع الفنانين. وفي الدخول الى المناخ الفني في الجدارية نلحظ أن عمل الفنان عبد الرؤوف شمعون فاصلة لرجل مقاوم تتصاعد الوانه في افق درامي معبر ومؤثر وكذلك نرى الى حركة الفنان سهيل بقاعين الذي اختار مساحة الشمس مساحة الاصفر الذي اضاء الجدارية وفي الركن الاخر كان مجموعة من الاطفال يمارسون الفرح بألوانهم الزاهية ويبتكرون اسئلة جديدة موجهة للفنانين.
انها تظاهرة حضارية شكلت محورا مها في الرد على ثقافة الغدر والموت فأصبحت الحديقة كما العروس التي ترفل بألوان الحياة وحيوية الناس والمشاركين.
اما الفنانة هيلدا حياري فقد ذهبت للتعبير عن تلك المناسبة بطريقتها الخاصة ومن خلال لوحة امتلأت بشموس ودوائر حرية متوهجة وكذلك نرى الى لوحة دودي الطباع التي اختزلت المشهد وتأثيراته بذكاء مقدمة اشارات حول الدم الذي اريق على مساحة معتمة بينما ذهبت الزرو الى تأمل مادة الارض حيث استخدمت موادا طبيعية الى جانب الالوان لتخرج بعمل تجريدي مؤثر وذهبت الاء يونس الى استدراج الوانها الى منطقة رمادية دقيقة مشوبة بالحزن وقوة اللوحة وكذلك فعل الفنان العراقي الالوسي الذي عبر عن الحدث بمشهد لامرأة مستلقية وحمامة كرمز للسلام والسوداني عبد القادر بخيت الذي اعاد انتاج الحدث عبر مشاهد لاطفال مندهشين من هول الحدث بأسلوب عرف من خلاله الفنان بخيت.
لقد كان المشهد اجمالا مشحونا بالعاطفة السخية التي ما زالت ترزح تحت وطأة الحزن لبشاعة الحدث فقد كنا في احتفالية جمالية طاردة لكل انواع الموت ومتحيزة لحياة اجمل نعول على حيواتها واستمرارها.
لقد استطاع هذا التجمع ان يكون منطقة جذب لاهل اللويبدة فقد تفاعلوا مع مادة جديدة تحاور الحدث من خلال لغة راقية ومسالمة.
لقد أكد الفنانون عبر هذه الجداريةعن تواصلهم مع الحياة وتشبثهم بها فقد كان مشهد العائلات اشبه ما يكون بأحتفالية عرس جديد كأستعاضة عن العرس الذي تحول الى بقعة دم انها الحياة صاحبة المجد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش