الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الذكرى المئوية لتأسيس اليونسكو: وزارة الثقافة ترشح عائشة الباعونية للتكريم

تم نشره في الخميس 30 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
في الذكرى المئوية لتأسيس اليونسكو: وزارة الثقافة ترشح عائشة الباعونية للتكريم

 

 
عمان ـ الدستور: وافق المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو العالمية على تنسيب وزارة الثقافة المتضمن ترشيح الشاعرة الاديبة عائشة الباعونية لتكون ضمن المكرمين خلال احتفالات المنظمة بالذكرى المئوية لها لعام 2006. ويأتي هذا الترشيح من وزارة الثقافة بالتعاون مع اللجنة الوطنية الاردنية للتربية والثقافة والعلوم لتكريم الباعونية ضمن برنامج المنظمة لإحياء ذكرى من اسهموا في خدمة الثقافة والمعرفة وكان لهم اسهامات ثقافية وعلمية وبمناسبة مرور خمسمائة عام على وفاتها واسهاماً من وزارة الثقافة في ابراز دور الادباء والمثقفين ورموز العلم والمعرفة في التاريخ الحضاري.
تعد عائشة الباعونية من أشعر نساء قرني الهجرة التاسع والعاشر اللذين عاشت فيهما، وأعلم نسائها وربما لم يقم بعد كبار الصحابيات والتابعيات من يشبهها في العلم والفضل والإجادة.
كانت (عائشة) مصنفة مكثرة، ربت مصنفاتها على العشرين في حقول المعرفة المختلفة منها التصوف والفقه والسيرة النبوية وعلوم العربية من نحو ولغة، تلك هي بعض ميادينها التي كانت فيها سباقة اكثر من علماء جيلها وكم من صاحب ترجمة أنبأ عن قريحتها التي كان يغلي الشعر في مراجلها ومن بين الذين كتبوها للتاريخ العربي وترجموا سيرتها الادبية والعلمية محمد الحنبلي ومحمد الغزي ويعقوب العودات .
تنتسب (عائشة الباعونية) إلى بيت علم وفضل شب فيه الادب وترعرع في الفقه ونما في جنباته زهد وتصوف ودارت على جلسات موائده أحكام الفقه والإفتاء فقد كان ابوها القاضي (يوسف بن أحمد الباعوني) من علماء القضاء.
ويبدو انها قرأت عليها غير التصوف علم وعلوماً كالفقه والنحو والعروض وغيرها من العلوم المختلفة والمتنوعة وقد قال في ذلك السيد عبد القادر المغربي في مقاله له نشرتها مجلة (المجمع العلمي) في العدد (12) عام (1932).
تزوجت السيدة عائشة من ابن نقيب الاشراف في دمشق الشريف احمد بن محمد بن ابي بكر بن علي بن ابراهيم الذي ينتهي نسبه بالحسين بن علي بن ابي طالب نحو عام (896) هجري ورزقت منه بمولود ذكر اسمه (عبد الوهاب) عام (897) هجري وبمولودة انثى اسمها (بركة) عام (899) هجري توفيت (بركة) وهي في الثالثة من عمرها، وقد سطرت عائشة نسب زوجها وولديها على آخر صفحات (المورد الاهنا) وذلك من اجل التبرك بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لذلك قالت استخرت الله تعالى في تسطير مولد عبد الوهاب واخته بركة في هذا الكتاب تبركاً بمولده صلى الله عليه وسلم.
كانت السيدة الجليلة (عائشة) شيخة عالمة صوفية رفد تصوفها عدة روافد منها : بيئتها المتدينة وجذور عم والدها (اسماعيل) شيخ متصوفة الناصرة وتلمذتها لأشياخ متصوفين ولكن تصوفها ليس انقطاعا للعبادة فحسب كشأن رابعة العدوية التي كان كفنها امام وجهها وموضع سجودها مبللاً بدموع عينيها ورفضت الزواج.
ورد للسيدة عائشة مؤلفات كثيرة منها المطبوع واكثرها مخطوط او مفقود وقد تجاوز عدد مؤلفاتها على الثلاثين مؤلفاً اما مؤلفاتها المطبوعة فهي :الفتح المبين في مدح الامين.
ومن اهم المخطوطات (در الغائص في بحر المعجزات والخصائص)، وقد تضمن هذا المخطوط قصيدة رائية عددها (1740) بيتاً وتحتوي على ذكر صفات الخالق عز وجل وصفات الرسول الكريم شاملة معجزاته وشفاعته، توفيت الشاعرة العربية الاردنية الباعونية سنة (329) هجري وقبرها في بستان الشلبي في منطقة (زقاق طاحونة الاحمر) من ضواحي دمشق، وكان عمرها (95) عاما.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش