الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر عن قراءة النص القرآني والحوار بين الاديان * رشيد بن زين: النص القرآني يدعو العالم الى التفكر

تم نشره في السبت 11 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
حاضر عن قراءة النص القرآني والحوار بين الاديان * رشيد بن زين: النص القرآني يدعو العالم الى التفكر

 

 
الدستور - إلياس محمد سعيد: »معالم لقراءة النص القرآني والحوار بين الاديان« كان عنوان المحاضرة التي ألقاها الكاتب والباحث رشيد بن زين في المعهد الدبلوماسي مساء الاربعاء الفائت، وقال في بدايتها ان هذا الموضوع بحاجة الى كثير من الدراسات الجادة في »عالم تحيط به الصراعات المعروفة، وبخاصة في هذه المنطقة«. ثم راح يكشف عن بعض »الامكانيات العقلية للحوار بين الاديان من خلال اهمية التفكير بشأن طريقة قراءة النصوص الدينية«.
يؤكد رشيد بن زين ضرورة التفريق بين »قراءة النص القرآني وبين استخدامه«، فالقراءة ذاتها -كما يقول- تعني الانطلاق نحو المجهول، فيما الاستخدام ينحصر على الآيات التي تناسب غرض الذين يريدون استخدامها »فهنالك الذين يبحثون عن الآيات التي تتحدث عن السلام، وآخرون يبحثون عن الآيات التي تؤيد الحرب، والآلية التي يحدث بها ذلك تقوم في الاساس على انتزاع الآية من نص هو بالاصل نص كامل ومتكامل، هكذا يرى بن زين أن »الحوار بين الاديان يجب ان يقوم على احترام النص الديني ذاته، الذي هو نص يحتاج الى دراسة منهجية في قراءته بحيث يبقى بعيدا عن الأنا، لان في ذلك مباعدة بين النص والقراءة والقراءة تمنع من تحول النص الى مرآة للقارئ«.
بعد ذلك تناول الباحث في جامعة ليون الثانية موضوع الانتقال من المحكي الى المكتوب في سياق أن »القرآن رسالة موجهة الى الآخر -المتلقي، لكي تقول له بعض المغازي والمضامين«، وراح يؤكد اهمية دراسة اسباب النزول، اضافة الى ضرورة معرفة »الذاكرة الجماعية المكتوبة وغير المكتوبة التي كانت قائمة في وقت النزول، وما هو النظام الانثروبولوجي في ذلك الوقت«.
وقال بن زين في هذا السياق: »ان معرفة كل ذلك ضرورية لان النص سيتواجه مع مجتمع قبلي، كانت توجد فيه ديانات اخرى يجب معرفة انواعها، فهنالك انواع من الديانات المسيحية انذاك تختلف عن بعضها استنادا الى آلية وجودها في بيزنطة وفي بلاد الفرس«. ثم تساءل عن »الذاكرة اليهودية في تلك الفترة« مبينا ان النص القرآني تحدث الى كل تلك الفئات من الناس ومن ضمنهم الصابئة، وعبدة النار«، وكان السؤال الجوهري الذي طرحه الباحث في هذا السياق يتمحور حول العلاقة بين النص القرآني وبين الذين خاطبهم وتوجه اليهم، بالاضافة الى وضع شبه الجزيرة العربية في ذلك الوقت.
»ان التقليد الاسلامي لا ينفي حقيقة ان النص القرآني قائم على الواقعي -الارضي«، يقول بن زين ويضيف ان »اهمية الانتقال من المحكي الى المكتوب تكمن بتعلق الحوار »في النص« بمحيطه الفيزيائي/الاجتماعي، وكذلك بهوية المتحدث وهوية الذين يستمعون اليه«، ويوضح ذك بتساؤله مثلا عن »طبيعة الذين توجه اليهم النص خلال حديثة عن المسيح«.
»كل تاريخ فيه مغالطات« يقول صاحب »المفكرون الجدد في الاسلام«، وهو الكتاب الذي اصدره عام 2004 وآثار ضجة كبيرة في فرنسا، ثم يضيف: »نحن لسنا في وقت نزول القرآن، ولا يوجد هناك تاريخ شرعي، ولم نلتق بالحقيقي بل بتمثيلاته التي ترجمت بحد ذاتها«. ثم اضاف ان »الكلمات في النص القرآني موجهة الى متلقٍ، ويجب معرفة هؤلاء المتلقين بين 610- 632«، وتحدث عن توجب معرفة آلية عمل النص بعد ان تحول الى نص مكتوب لان انتاج المعنى مختلف في المحكي عنه في المكتوب«. وأكد ضرورة وضع المباعدة بين القارئ والنص لكي يكون هناك تفهم اكبر، فقال: »يجب على القارئ ان يعلق كل ما يعرفه عن النص وان يلج الى قراءته لمعرفته كيف يعمل من الداخل، وكيف ينتج معرفته«. وأوضح انه ينطلق في رؤيته هذه من حقيقة أن القرآن يدفع الى التفكر، وأضاف ان المعارف المسبقة تكون عائقا يحول دون معرفة آليات النص الداخلية.
»ليس بالامكان منع الناس من استخدام الآيات، مثل آية الكرسي، لان ذلك نوع من التعبير عن الدعاء والحاجة في الحياة اليومية اللحظية« يقول رشيد بن زين، »اما للقيام بدراسة تفسير للنص القرآني فعلى الباحث ان يجد الهندسة المعمارية لهذا النص«.
كان ادار المحاضرة وقدم الباحث السيد فرانسوا خافيير آدم من المركز الثقافي الفرنسي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش