الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قدم لها الشاعر سليمان المشيني *إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين يحيي الذكرى المئوية لميلاد إبراهيم طوقان

تم نشره في الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
قدم لها الشاعر سليمان المشيني *إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين يحيي الذكرى المئوية لميلاد إبراهيم طوقان

 

 
الدستور - مدني قصري
من منا لم يدندن يومًا بالنشيد الوطني العذب :
موطني...موطني...الجلال والجمال...والسناء والبهاء...في رباك.
والحياة والنجاة...والهناء والرجاء في هواك.
هذه الأنشودة الوطنية الجميلة التي ملأت كل القلوب واستقرت على
لسان كل طفل عربي وأقره الأردن نشيدا وطنيا رسميا، ليس غريبا أن
تكون للشاعر الخالد إبراهيم طوقان الذي ولد في مدينة نابس سنة
1905 .
إحتفالا بالذكرى المئوية لشاعر فلسطين الكبير
إبراهيم طوقان أحيى اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين في السادسة من
مساء أول أمس ندوة ثقافية تحدث فيها سليمان المشيني ونخبة من الأدباء
الأردنيين عن حياة الشاعر الذي رحل في عز شبابه العام 1941.
افتتح الجسلة التي حضرها عدد كبير من الأدباء وعدد من أفراد عائلة
الشاعر الراحل، الدكتور عودة الله منيع القيسي بكلمة مرحبا بالحضور
ومتحدثا عن الشاعر إبراهيم طوقان قائلا : " نحن في أمسية مميزة لأنها
تقوم على حديث عن شاعر كبير، كان شاعرا وطنيا وغزليا، ذوافة، مرهف
الحس..يقدمه شاعر وطني مرهف الحس، ومحلل وناقد، يكتب الشعر منذ خمسين
أو ستين عاما...".
تناول الشاعر سليمان المشيني في تحليل عميق ودقيق مسيرةَ الشاعر
العربي الكبير إبراهيم طوقان الحافلة قائلا : " في الذكرى المئوية
لميلاد شاعر فلسطين الخالد إبراهيم عبد الفتاح طوقان، شاعر الشعراء
النجم المتألق والمفكر العبقري نقول إن أبا جعفر طيب الله ثراه كان
شاعرًا ملهما، يفيض شعره صدقًا ويتفجر عروبة ووطنية ويتدفق وجدانية
وحبًّا وإنسانية، ويتألق مُثلا عليا وقيمًا سامية، ويتميز شعره بوحدة
القصيدة وجمال الألفاظ وقوة التراكيب والخيال الساحق والمعنى الرفيع
الذي يعبّر عنه بأسلوب عذب وموسيقى شجية ولغة متينة البنيان.
استعرض الشاعر سليمان المشيني حياة الشاعر الراحل ومآثره وعن قصائد
إبراهيم طوقان الغزلية قال المشيني : " أما غزله فنفحات من الحب العذري
تسمو بالروح، وترقى بالأحاسيس، ومراثيه خفق ذكريات. أما عن شعره
الوطني فقد قال المشيني : " ووطنياته بركان حماسة ووهج لافح، إنه حقا
شاعرية متدفقة، نادت بالحرية والإستقلال لفلسطين العربية الخالدة، ودعت
إلى النهضة...شاحذة الهمم، ملهمة العزائم لتحرير فلسطين من نير
الصهيونية والإنجليز، وكان عندما يلقي قصائده العصماء يهز أوتار النفوس
ويأخذ بمجامع القلوب...فقصائده الوطنية تعكس صحائف ثرة من نضال شعب
فلسطين العظيم...وفيها دعوة صارخة إلى الوحدة العربية التي كرستها
الثورة العربية الكبرى التي فجرها الملك الشهيد الحسين بن علي وأبناؤه
الأبطال طيب الله ثراهم.
وقد ألقى الشاعر سليمان المشيني مقتطاف من قصائد إبراهيم طوقان الوطنية
منها والغزلية.
وقد أثرى الحاضرون هذه الأمسية فجاءت كلماتهم
إضافات مفيدة وإضاءات جديدة على ما خفي في حياة الشاعر الراحل وشعره
من طرائف وذكريات. كما ناشد الدكتور هاني العمد الإتحاد والجامعات
بأن تولي المزيد من العناية باتجاهات الشاعر الشعرية " وأن تهتم
بالجانب الشعبي للشاعر كالألفاظ الشعبية التي كان يلتقطها من أفواه
الناس ويصوغها شعرا ". وقد أمتع الدكتور هاني العمد الحاضرين بقصيدة
نادرة للشاعر إبراهيم طوقان لم تنشر يقول فيها :
" فلان الفلاني " صار خجا.
من بعد ما قدم الأهلون الفرجا.
فلان الفلاني غراب البين يقمعه.
بيض المغربل في الغربال راح وجا ".
أما الدكتور حنا ميخائيل سلامة فقد قدم كلمة شكر للإتحاد، مشيدا
بمبادرته في تكريم هذا الشاعر الكبير تعزيزا للثقافة الأردنية والأخذ
بيد أدباء المستقبل.
أما الدكتور هاني حدادين فقد أضاف إلى كل ما قيل تفتح الشاعر
الراحل على الثقافات العالمية " لقد إنتقى إبراهيم طوقان
من الثقافة الغربية أجملها فأصبغ شعره بالحداثة". لكن الجديد الذي
أضافه الدكتور حدادين " أن قصيدة " ملائكة الرحمة " هي أول قصيدة إهتمت
بها أوروبا وأميريكا في الشعر العربي الحديث. وقد كان مسك ختام
الأمسية مع المحامي إبراهيم طوقان حفيد الشاعر الراحل إبراهيم طوقان
الذي قال : " إنها لمسؤولية كبيرة أن أحمل إسم جدي إبراهيم طوقان،
فارتباط هذا الإسم بتميزِ هذا الشاعر وحبه لأرضه وحبه للجمال يضعني
دائما في موقع المساءلة : " هل ورثت عن جدك شيئا من موهبته الشعرية ؟
وللحقيقة فإنني أعترف بأنني لم أرث من شاعريته شيئا. فهذا الإرث لا
يندرج في بند الأموال المنقولة، إنما هو هبة من الله يخص بها قلةَ
عباده ويحرم الكثرة الأخرى".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش